جائزة مصرية تذهب لمتهمة بتقاضي رشوة أميركية مليون دولار.. استخدمت نفوذها لإقناع بلدها بشراء 3 طائرات

تم النشر: تم التحديث:
LEYLAA TAKLA
social media

ما إن أعلن وزير الثقافة المصري حلمي النمنم، والمجلس الأعلى للثقافة، مساء أمس الأحد، أسماء الفائزين بجوائز الدولة التقديرية، ومنهم د. ليلا تكلا، الفائزة بجائزة النيل فرع العلوم الاجتماعية (قيمتها 400 ألف جنيه أي حوالي 40 ألف دولار)، حتى نشر مثقفون ونشطاء تقارير تؤكد أن تكلا ورد اسمها في قضية رشوة أميركية، وتم فتح ملفها القديم.

وتكلا أستاذة في القانون والإدارة، وحصلت على الدكتوراه من جامعة نيويورك، وهي مسيحية متزوجة مسلم، هو اللواء الراحل عبدالكريم درويش، نائب وزير الداخلية السابق، وصاحبة كتاب "التراث المسيحي الإسلامي"، الذي دعت فيه للتعايش بين أبناء الوطن الواحد.

اتهام تكلا جاء في وثائق أميركية قديمة تتعلق بقضية رشوة ورد فيها اسمها، وتتعلق الوثائق باعتراف شركة أسلحة أميركية قبل 21 عاماً بدفع رشوة لها حينما كانت نائبة في مجلس الشعب المصري.

وقد أعيد إلقاء الضوء على هذه الوثائق عن طريق الناشر هشام قاسم في تعليق نشره عبر صفحته على موقع فيسبوك قال فيه: "ليلى تكلا المُدانة من محكمة أميركية بالحصول على عمولات من شركة لوكهيد مارتن مقابل الوساطة مع الحكومة المصرية لشراء طائرات من إنتاج الشركة أثناء تعيينها في مجلس الشعب في دورة 1987-1990 من اللص المُدان محمد حسني مبارك حصلت على جائزة الدولة في العلوم الاجتماعية".

وأرفق قاسم على صفحته رابطاً لقرار الاتهام، وكذلك موضوع نشرته صحيفة نيويورك تايمز عن نفس القضية عام 1995.

ولم يتسنّ الحصول على تعليق من د. ليلا تكلا على تجدد هذه الاتهامات التي وُجّهت لها عام 2011 ثم عام 2016 عن وقائع اتهام أميركي يعود إلى عام 1995.

ترشحت لها عام 2011 أيضاً


ضعف قيمة الصفقة


وسبق أن تجدّد نفس الجدل حول ترشحها لجائرة الدولة التقديرية عام 2011 عقب ثورة يناير، حيث أشارت تقارير صحفية إلى هذه الوثائق الأميركية حين رشحت د. ليلى تكلا لنيل جائزة النيل عام 2011 أيضاً، ما عرقل حصولها عليها، ولم يجر أي تحقيق معلن في مصر معها.

ففي 19 يونيو/حزيران 2011 نشرت صحف مصرية تقارير تقدمت فيها مؤسسة الهلالي للحريات، والمترجم بشير السباعي ببلاغ إلى النائب العام حمل رقم (14812 لسنة 2011)، ضد كل من الدكتورة ليلى تكلا المرشحة لجائزة النيل هذا العام (2011) وشركة لوكهيد.

واتهم البلاغ حينئذ تكلا بتقاضي رشوة من الشركة في عمولة عن صفقة طائرات من شركة لوكهيد، وصدر حكم قضائي أميركي بفرض غرامة ضعف قيمة الصفقة على الشركة بعد إقرارها بالجريمة، وقد استندت المؤسسة حسب البلاغ المقدم إلى ما تضمنه كتاب مترجم إلى اللغة العربية بعنوان "مصر – حكم الخبراء"، للمفكر البريطاني تيموثي ميتشل.

وورد بالكتاب بعض الوقائع، منها أن الشركة وافقت في عام 1990 على دفع رشوة قدرها مليون دولار لعضوة في البرلمان المصري، استخدمت نفوذها لإقناع مصر بشراء 3 طائرات نقل من طراز هركيوليز سي -130، التي تنتجها شركة لوكهيد.

وما أعطى مؤشراً على ضخامة مبلغ الصفقة، كشف مراقبو الحسابات بالبنتاغون الرشوة، تعهدت شركة لوكهيد بعدم دفعها، لكنها قامت بعد ذلك بسنة بدفعها، وفقاً للنيابة الأميركية، تحت غطاء رسوم تخليص.

كما أكد البلاغ أن الشركة وافقت عام 1988، على أن تدفع عمولة قدرها 600 ألف دولار أميركي عن كل طائرة لشركة استشارية تملكها عضوة البرلمان، ليلى تكلا وزوجها، وقد اكتشف البنتاغون أدلة على الاتفاق الخاص بدفع هذا الرسم، وأبلغ مديرو شركة لوكهيد البنتاغون بأن هذا الرسم لن يتم دفعه.

لكن الشركة وافقت في عام 1990 على دفع رسوم تخليص قدرها مليون دولار أميركي لتكلا بدلاً من عمولة البيع، وقد أقرت "لوكهيد" بالذنب في قضية أقيمت ضدها بموجب قانون الممارسات الفاسدة بالخارج، الصادر عام 1977، وجرى تغريمها مبلغ 24 مليوناً و800 ألف دولار أميركي، وهو ما يمثل ضعف الربح الذي حصلت عليه من الصفقة.

وذكر المؤلف البريطاني مصدره لتلك المعلومات وهو صحيفة "نيويورك تايمز" عدد 28 يناير/كانون الثاني 1995، وهو اليوم التالي على قرار فرض الغرامة على الشركة.

أيضاً أشار المصور الصحفي الراحل الحسيني أبوضيف الذي قتل في أحداث القصر الرئاسي (الاتحادية) خلال فترة تولي الرئيس السابق محمد مرسي، على حسابه على تويتر لرابط أميركي يؤكد حصول تكلا على الرشوة الأميركية.

وذكرت نيويورك تايمز في الموضوع المنشور يوم 28 يناير 1995 أن شركة لوكهيد اعترفت في ذلك اليوم برشوة نائبة البرلمان المصري في صفقة قيمتها 79 مليون دولار لبيع 3 طائرات نقل، ووافقت الشركة على دفع عقوبة مالية قيمتها 24.8 مليون دولار.

وقال الادعاء إن لوكهيد وافقت في عام 1988 على دفع عمولة بقيمة 600 ألف دولار عن كل طائرة لشركة استشارات تمتلكها ليلى تكلا عضوة البرلمان المصري حينئذ وزوجها.