"إلغاء تنسيق الجامعات".. أدمين صفحة "شاومنغ" يملي شروطه على الحكومة المصرية لوقف تسريب الامتحانات

تم النشر: تم التحديث:
EGYPTIAN SCHOOL
social

على مدار 4 سنوات تعمل صفحة "شاومنغ" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" على تسريب امتحانات الثانوية العامة في مصر، ولم تستطع الدولة حتى الآن وقف هذا الخلل، أو معرفة مصدره، وما حدث اليوم من تسريب أسئلة مادة الدين كشف قوة مسؤولي تلك الصفحة في اختراق أجهزة الدولة المصرية المسؤولة عن امتحانات الثانوية العامة.






قبضوا على كثيرين ثم أعلنوا أنهم إخوان


وعن تاريخ تلك الصفحة، قال أحمد حسين، الصحفي المتخصص في شؤون التعليم بمصر، إن الصفحة بالفعل تعمل منذ 2012، وفي كل عام تعلن الحكومة المصرية القبض على عدد من أدمن تلك الصفحة، لكن في النهاية يكون أحد الأشخاص المتعاونين معها ولكنه ليس الأدمن الرئيسي.

وأكد حسين في تصريحات خاصة لـ"هافينغتون بوست عربي"، أنه تم بالفعل إغلاق الصفحة عدة مرات، ولكن في كل مرة تخرج صفحة جديدة بنفس الإسم، وكل مؤشرات المواد المنشورة بها تؤكد أن مسؤوليها هم مسؤولو الصفحة التي تم غلقها.

وذكر حسين أن وزارة التربية والتعليم أعلنت العام الماضي، أن أدمن تلك الصفحة الرئيسية موجود في تركيا، وأشارت إلى أن الإخوان المسلمين هم المسؤولون عن تلك التسريبات بهدف هدم الدولة المصرية.


شروط شاومينغ لوقف التسريبات






وأصدر أدمن الصفحة بياناً عقب تسريب امتحان اليوم، حدد فيه شروطه لوقف تسريب الامتحانات، وذلك بعد أن وصف العملية التعليمة في مصر بالفاشلة، والمتاجرة بأحلام الطلبة، وأن الهدف من التسريب هو الضغط لتحقيق المطالب العادلة التي تمس حقوق الطلبة وحقوق المعلمين، وتصب في صالح المنظومة التعليمية بمصر.

وأكد أدمن الصفحة في بيانه الذي نشره على الصفحة، أن شروطنا لوقف التسريب هو إعطاء المعلم حقه مادياً واجتماعياً وثقافياً للقضاء على فساد المعلمين، وكذلك إلغاء التنسيق للقضاء على فكرة كليات القمة، مع تحديث المناهج للقضاء على التبلد الفكري، وتجنب الخسارة المتعمدة في طباعة الورق وإهدار المال العام، والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة.


غلق صفحة "بالغش اتجمعنا".. والقبض على أحد مسؤولي "شاومينغ"


ويبدوا أن نشاط تسريب أسئلة الثانوية العامة لا يقتصر على صفحة واحدة، حيث قامت أجهزة الأمن المصرية بالإعلان عن تحديد هوية شخصين من المشرفين على صفحات تسريب الامتحانات بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، فيما تم بالفعل إغلاق إحدى الصفحات فيما لا تزال تعمل الصفحة الأخرى.

وذكرت الأجهزة الأمنية عن تمكنها من تحديد القائم على إدارة صفحة "بالغش اتجمعنا" على موقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك" لتسريب أسئلة وإجابات امتحانات الثانوية الأزهرية والإعلان عن أجهزة إلكترونية لسماعات تليفون محمول يمكن استخدامها في الغش نظير مقابل مادى، وبالفعل تم غلق الصفحة من على شبكة "الفيسبوك"، موضحة أن المعلومات أكدت أن المسؤول عن الصفحة طالب 22 عاماً، ومقيم بدائرة قسم ثانٍ شبرا الخيمة، وعند مداهمة منزله لم يكن موجوداً، وقامت أجهزة الأمن بالقبض على والده.

وفي ذات الاتجاه قامت أجهزة الأمن بالقبض على شخص بتهمة إدارة صفحة "شاومنيغ"، ورغم ذلك لم تتأثر الصفحة، حيث إنها قامت بنشر تدوينات بعد القبض على المتهم بإدارتها، وبالفعل تم إحالته للنياية، والتي أمرت بحجزه لمدة 24 ساعة على ذمة القضية، بعد توجيه تهمة نشر الأسئلة الخاصة بامتحانات الثانوية العامة، وهو ما يخالف القانون 101 لسنة 2015 الخاص بتنظيم الامتحانات، وكان المتهما أيضاً طالباً عمره 19 عاماً، ولكنه كان من منطقة الوراق بمحافظة الجيزة.


"التربية والتعليم" تسريب امتحان الدين قبله بساعة وأسئلة العربي بعد البدء






وعن موقف وزارة التربية والتعليم من الجدل الذي حدث اليوم بامتحانات الثانوية العامة، قال بشير حسن المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم، إننا اليوم أمام حادثتين منفصلتين، الأولى تسريب أسئلة امتحانات مادة الدين قبل بدء الامتحان بساعة ونصف، ولذلك تقرر إلغاء الامتحان وإعادته يوم 29 من الشهر الجاري، أما الواقعة الثانية فهي تسريب بعض أسئلة امتحان مادة اللغة العربية من داخل اللجنة بعد بدء الامتحان عن طريق أجهزة الموبايل.

وأكد بشير، أنه فيما يخص تسريب أسئلة امتحان الدين ونماذج إجابتها، فإنه تقرر إحالة كافة المسؤولين عن خط سير الامتحان إلى النيابة العامة، إذ بعد الانتهاء من وضع الامتحانات، فإنه يتم إرساله إلى المطبعة السرية، ثم تقوم أجهزة الأمن باصطحابها إلى المراكز الرئيسية الأربعة على مستوى الجمهورية، ومنها يتم توزيعه على اللجان الفرعية، ثم إلى رؤساء اللجان، وتحديد مصدر التسريب خلال خط السير تحدده النيابة، وربما يكون التسريب حدث أثناء هذا المسار، أو من داخل المدارس قبل موعد بدء الامتحانات.

وفيما يخص أزمة تسريب الأسئلة من داخل اللجان بعد بدء الامتحان، ذكر المتحدث باسم وزارة التعليم، أن هناك استعدادت لهذا الأمر منذ فترة، إذ إن هناك لجنة مشكلة من وزارات التعليم والاتصالات والداخلية تعمل منذ 3 أشهر، وهناك إجراءات مشددة للرقابة، ولكننا لسنا في عالم ملائكي، وسوف يتم تطبيق القانون بحزم على من يتم إثبات تورطه في تلك الجرائم، مع اتخاذ إجراءات إضافية.

وأشار إلى أنه تم القبض على أدمن صفحة "بالغش اتجمعنا" أمس السبت وقبلها تم القبض على 4 أشخاص أخرين، كما ألقي القبض على أدمن لإحدى الصفحات قام بتوزيع 60 سماعة داخل الجسم يقوم الأطباء بزرعها، وتم رصد 27 صفحة كانت مشهورة بالغش خلال السنوات الماضية، وذلك عن طريق تسريب الأسئلة من داخل اللجان.

وتسريب أسئلة اللغة العربية اليوم، جاء نتيجة دخول بعض الطلبة بالهواتف المحمولة، مما أدى إلى تسريبه عبر مواقع الإنترنت، "وبالفعل قمنا بالقبض على 6 طلبة يحملون الهواتف المحمول على مستوى المحافظات" على حد قوله.

فيما قال مسؤول بالوزارة، إن شبكة التسريب تدور حول مسؤولي الكونترول المركزي للثانوية العامة، وذلك بعد أن صاحب تسريب الأسئلة نموذج الإجابة الخاص به، والذي لا يتم توزيعه مع الأسئلة.

وأكد المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن حديث الوزارة عن إحالة المسؤولين إلى النيابة، يشير إلى وضع أسماء كافة المسؤولين عن امتحان مادة الدين داخل الكونترول بدائرة الشبهة أمام النيابة العامة.


تعليمات جديدة لمجلس الدفاع الوطني برئاسة السيسي..


وناقش اجتماع مجلس الدفاع الوطني، برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الأحد، أزمة أزمة الثانية العامة، ومراجعة خطة التأمين الخاصة بها، مع اتخاذ إجراءات أكثر صرامة حتى تنتهي الامتحانات بالشكل المطلوب.

وأكدت مصادر أمنية، أن المجلس طالب وزارة الداخلية باتخاذ إجراءات أكثر صرامة في تفتيش الطلبة، ومنع دخول أجهزة المحمول وكافة الأجهزة الحديثة المستخدمة في تسريب الامتحانات من داخل اللجان، مع مساعدة القوات المسلحة في بعض الأماكن البعيدة، والتي تحتاج إلى جهود تكثيف الجهود الأمنية بها، خصوصاً وأن الامتحان موحد على مستوى الجمهورية، وتسريبه من أي مكان يحدث آثاراً عامة، مع استكمال دور إشراف القوات المسلحة على نقل أسئلة الامتحانات.

وذكرت المصادر في تصريحات خاصة لـ"هافينغتون بوست عربي"، أنه تم تكليف الأجهزة السيادية بتتبع صفحات الغش، وسرعة تحديد هويات وأماكن مسؤوليها بالتعاون مع وزارة الاتصالات، على أن يتم إمداد المعلومات بشكل فوري لغرفة العمليات الخاصة بامتحانات الثانوية العامة ليتم التحرك الفوري لضبط هؤلاء الأشخاص.