5 كم حاسمة.. "سوريا الديمقراطية" تواصل زحفها على حساب "داعش" باتجاه منبج

تم النشر: تم التحديث:
SYRIAN KURDISH FORCES
ASSOCIATED PRESS

وصلت قوّات سوريا الديموقراطية وهي تحالف فصائل عربية كردية إلى مشارف مدينة منبج إحدى أبرز معاقل "الدولة الإسلامية" في شمال سوريا استعداداً لطرد مقاتلي التنظيم منها، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الأحد 5 يونيو/ حزيران 2016.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن إن "قوات سوريا الديموقراطية باتت على بعد حوالي خمسة كيلومترات من مدينة منبج الاستراتيجية"، أبرز معاقل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في شمال حلب.


أهمية استراتيجية


تعدّ منبج إلى جانب مدينة الباب ومدينة جرابلس الحدودية مع تركيا معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في ريف حلب الشمالي الشرقي. ولمنبج تحديداً أهمية استراتيجية كونها تقع على خط الإمداد الرئيسي للتنظيم بين الرقة معقله في سوريا، والحدود التركية.

ونجحت قوات سوريا الديموقراطية منذ 31 أيار/مايو، تاريخ إطلاقها معركة منبج، من السيطرة على 36 قرية ومزرعة وقطعت أمس نارياً طريق الإمداد الرئيسي الذي يعتمده التنظيم بين الرقة ومنبج.


دعم أميركي


ويدعم التحالف الدولي بقيادة واشنطن قوات سوريا الديموقراطية في معاركها ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وتقوم الطائرات الحربية التابعة له، وفق عبد الرحمن، بدور كبير في المعركة إلى جانب "المستشارين والخبراء العسكريين الاميركيين والمعدات الجديدة المقدمة لقوات سوريا الديموقراطية".

نظراً لهذا التحضير الكبير والدعم من التحالف الدولي، تمكنت قوات سوريا الديموقراطية من التقدم سريعاً باتجاه منبج إذ "يقوم تنظيم الدولة الإسلامية بانسحابات سريعة من القرى" من دون خوض معارك شديدة.

وتسعى قوات سوريا الديموقراطية، بحسب المرصد، إلى تضييق الخناق على عناصر التنظيم ومحاصرتهم داخل المدينة.


إحداهما مر!


وأوضح عبد الرحمن أن السيطرة على منبج "ستكون خطوة لإبعاد تنظيم الدولة الإسلامية عن الحدود التركية".
تعارض أنقرة دعم واشنطن للمقاتلين الأكراد إذ تخشى تمكين وحدات حماية الشعب الكردية التي تشكل المكون الأساسي لقوات سوريا الديموقراطية من كامل الحدود التركية السورية التي تسيطر أصلاً على القسم الأكبر منها.

عبد الرحمن أوضح أن "قوات سوريا الديموقراطية تحضر منذ فترة لمعركة منبج وحشدت لها كثيراً إذ يقدر عدد العناصر في محيط منبج بحوالي أربعة آلاف مقاتل، غالبيتهم من وحدات حماية الشعب الكردية".

وقد أثبتت قوات سوريا الديموقراطية، وهي عبارة عن تحالف فصائل عربية وكردية أهمها وحدات حماية الشعب الكردية، أنها الاكثر فعالية في قتال تنظيم الدولة الإسلامية ونجحت في طرده من مناطق عدة في شمال وشمال شرق سوريا.

وهذا الهجوم هو الثاني الذي تشنّه ضد التنظيم المتطرف في غضون أسبوع، إذ إنها أطلقت في 24 أيار/مايو عمليةً لطرده من شمال محافظة الرقة.