نازحو الفلوجة هربوا من نار داعش والمليشيات إلى جحيم المخيمات!

تم النشر: تم التحديث:
FALLUJAH
AHMAD AL-RUBAYE via Getty Images

"إنه يوم القيامة" هكذا وصفت لنا أم عمر (45 عاماً) السيدة العراقية التي نزحت من أطراف مدينة الفلوجة مؤخراً "بأعجوبة" كما تقول هي وطفلاها ثائر وحازم، نتيجة المعارك التي تدور بعد بدء عملية تحرير المدينة من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

أم عمر استطاعت الهرب مع طفليها فيما اعتقلت القوات العراقية زوجها وولدها البكر مع مئات الرجال والشباب الآخرين بهدف التحقيق كما قيل لهم.

كانت السيدة العراقية بحسب وصفها تجلس مع أسرتها في البيت تحتضن أبناءها بانتظار الموت نتيجة القصف، "وبعد دخول القوات العراقية لمناطقنا اعتقلت كل الرجال والشباب واقتادتنا نساءً وأطفالاً إلى مخيمات في عامرية الفلوجة والحبانية".

أم عمر تتحدّث باستحياء وهي تبكي وتقول "لقد تعرّضنا للضرب على يد الميليشيات الطائفية التي كانت ترافق الجيش والشرطة ولا نعرف الآن مصير أزواجنا وأبنائنا وتم تكديسنا في هذه المخيمات دون غذاء أو دواء وسط حرارة الصيف الشديدة وبلا كهرباء".


المعاناة في ظل داعش أيضاً


وتستذكر أم عمر الأيام التي عاشتها طيلة عامين ونصف من المعارك والحصار في الفترة التي سيطر عليها تنظيم داعش على المدينة، مبينةً أن "تنظيم "داعش" لم يكن يسمح لأحد بالنزوح أبداً وكانت الحكومة من الخارج تفرض حصاراً شديداً علينا فأصبنا بمجاعة شديدة وأحياناً نقضي يوماً كاملاً دون أن نتناول طعاماً".

ويُقدر الجيش الأميركي وجود ما بين 500 إلى 1,000 مقاتل تابع للدولة الإسلامية في الفلوجة، كما قدرت وكالات الإغاثة عدد السكان المدنيين المتبقين بالمدينة من 50 ألفاً إلى 100 ألف فرد.

ففي داخل المدينة، يتم حصار عشرات الآلاف من المدنيين السنة، يتضورون جوعاً، ويفتقرون إلى الأدوية، وذلك بحسب ما أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، بل وتمّ قتل بعضهم بالرصاص بواسطة داعش حينما حاولوا الفرار.

ووفقاً للأمم المتحدة، توفي آخرون تحت أنقاض المباني التي انهارت تحت القصف المدفعي للجيش والمليشيات والذي اشتد في الأيام الأخيرة.

ووُضع الفارون في مخيمات أنشأت في صحراء عامرية الفلوجة، وبحسب ما قالت رئيسة لجنة المهجرين في البرلمان العراقي لقاء وردي لـ"هافينغتون بوست عربي"، فإن مخيمات النزوح لا تصلح حتى للعيش وإن المبالغ المخصصة للبنى التحتية للنازحين غير كافية وهم بلا غذاء أو دواء".

ودعت وردي إلى عملٍ تكاملي لكافة الشخصيات المجتمعية والسياسية والقضائية لإنقاذ النازحين من هذه الظروف البائسة التي لا تليق بهم في ظل حرارة الصيف الشديدة.

وأسفرت العملية العسكرية التي انطلقت لاستعادة السيطرة على الفلوجة قبل 11 يوماً عن مقتل وجرح 255 مدنياً بينهم 148 طفلاً وامرأة بحسب إحصائية رسمية من مستشفى المدينة.

  • نساء وأطفال هجروا بيوتهم نتيجة المعارك
    Anadolu Agency via Getty Images
  • أحد مخيمات الإيواء
    SABAH ARAR via Getty Images
  • النازحون من الفلوجة
    SABAH ARAR via Getty Images
  • في انتظار المساعدات الغذائية
    SABAH ARAR via Getty Images
    D
  • قوات عراقية مدعومة بعناصر من الحشد الشعبي
    AHMAD AL-RUBAYE via Getty Images
  • نازحو الفلوجة
    Anadolu Agency via Getty Images
  • نازحون من الفلوجة
    Anadolu Agency via Getty Images
  • معركة الفلوجة
    AHMAD AL-RUBAYE via Getty Images
  • هاربون من المعرك يعيشون ظروفاً حياتية صعبة
    AHMAD AL-RUBAYE via Getty Images