البرلمان الألماني يصادق على قرار يعتبر أحداث الأرمن "إبادة جماعية".. وتركيا تستدعي سفيرها في برلين

تم النشر: تم التحديث:
RECEP TAYYIP ERDOGAN ANGELA MERKEL
صورة أرشيفية | ASSOCIATED PRESS

استدعت وزارة الخارجية التركية، الخميس 2 يونيو/حزيران 2016، القائم بأعمال السفارة الألمانية لدى أنقرة، روبرت دولغر، على خلفية مصادقة البرلمان الألماني على مشروع قرار يعتبر المزاعم الأرمنية بخصوص أحداث عام 1915 "إبادة جماعية"، فيما قامت أنقرة باستدعاء سفيرها في برلين للتشاور.

وقالت مصادر دبلوماسية إن نائب مستشار وزارة الخارجية التركي "ليفنت مراد"، التقى دولغر في مبنى الوزارة، وأعرب له عن انزعاج أنقرة حيال مصادقة البرلمان الألماني على مشروع القرار المذكور.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن اللقاء بين مراد ودولغر استمر نحو نصف ساعة، وأن الأخير غادر مبنى الخارجية دون أن يُدلي بأية تصريحات للصحفيين.

وعقب تصويت البرلمان قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن بلادها تحافظ على علاقات قوية مع تركيا رغم "اختلاف الآراء بشأن قضية منفردة".

وأضافت في مؤتمر صحفي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ: "ثمة الكثير الذي يربط بين ألمانيا وتركيا، وحتى إذا كانت هناك خلافات في الرأي بشأن قضية منفردة. عمق العلاقات والصداقة والروابط الاستراتيجية كبير".


الخارجية التركية تدين


وكانت وزارة الخارجية التركية أفادت في وقت سابق اليوم بأن ألمانيا تعمل على حجب الوقائع التاريخية بخصوص أحداث عام 1915 (مذابح الأرمن المزعومة)، وتسعى منذ سنوات طويلة لفرض الادعاءات الأرمنية، عن طريق نشر الكتب والأفلام الوثائقية.

وأوضحت الخارجية في بيان لها أن قرار البرلمان الألماني المتخذ اليوم بخصوص المزاعم الأرمنية "مدعاة للخجل بالنسبة لهذه المؤسسة"، معتبرةً القرار أنه "مظهر من مظاهر إعاقة حرية الاطلاع على الوقائع التاريخية، وعدم احترام للقانون".

واعتبرت الخارجية أن من بين الأسباب الكامنة وراء السياسة الألمانية تجاه الادعاءات الأرمنية "معاداة الأتراك والمسلمين، والعنصرية، إضافة إلى التطورات السياسية الداخلية والخارجية، والصدمة الناجمة عن سجل جرائم الدولة الألمانية الممتدة من ناميبيا إلى الهولوكوست"، بحسب البيان.

كما استدعت تركيا سفيرها لدى برلين للتشاور عقب صدور القرار.

وكان البرلمان الألماني صادق، اليوم الخميس، بأغلبية ساحقة على مشروع قرار يعتبر المزاعم الأرمنية بخصوص أحداث عام 1915 "إبادة جماعية".

وشارك في إعداد مشروع القرار كلّ من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، وحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي، والحزب الديمقراطي الاجتماعي، وهي أحزاب الحكومة الائتلافية، إضافة إلى حزب الخضر المعارض، والحزب اليساري.

وبحسب مراسل "الأناضول"، فإن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ووزير الخارجية فرانك والتر شتاينماير، ورئيس الحزب الديمقراطي الاجتماعي سيغمار غابرييل، وأغلب أعضاء حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، لم يشاركوا في جلسة التصويت.