يمنية أمّت صلاة الجمعة وفصلت بين الخطبتين بـ "وصلة عود".. ليست الأولى!

تم النشر: تم التحديث:
MUSLIM WOMEN PRAY
Ibrakovic via Getty Images

قامت أكاديمية يمنية بإلقاء خطبة جمعة مشتركة بين الجنسين في أحد المساجد السويدية قبل أيام، وفي لفتة غريبة للغاية، فصلت إلهام مانع بين الخطبتين بمقطوعات موسيقية عزفها على العود أحد المصلين.

“الإمام” مانع عينتها إحدى المبادرات في السويد تسمى مبادرة “المسجد الشامل” (مسجد للجميع)، وقد بدا على حضور الصلاة عدم الالتزام بالزي الإسلامي المعروف للصلاة، وكان على رأسهم السيدة مانع.

ورغم غرابة ما فعلته مانع باستخدام الموسيقى وعزف العود في الصلاة، فإنها لم تكن أول امرأة أقدمت على إمامة المصلين:



amina wadod


أمينة ودود


في مارس/أذار 2005، قامت أستاذة الدراسات الإسلامية في جامعة فرجينيا كومونولث الأميركية أمينة ودود، بإمامة مسلمين رجالاً ونساءً في صلاة الجمعة، في إحدى الكنائس بمدينة نيويورك الأميركية، وذلك بعد تغييرهم اتجاه القبلة، وقد كانت الكنيسة هي المكان الوحيد الذي وافق على إمامة ودود للصلاة.

كما أدت السيدة أمينة خطبة الجمعة باللغة الإنكليزية بحضور حوالي 90 رجلاً وامرأة لا يعرفون اللغة العربية، فيما أدت الآذان فتاة تدعى سهيلة العطاري، وذلك بدافع أنه حق للنساء المسلمات في المساواة مع الرجال في التكاليف الدينية، ونشرت بعض الصحف عن أمينة، أنها سبق لها وأمت الصلاة برجال في العام 1994، وذلك في مدينة كيب تاون بجنوب أفريقيا.





دوافع ودود نبعت من إيمانها بحق المرأة في الإمامة، ورأت أيضاً أن صلاة النساء في صفوف خلف الرجال نتاج “عادات وتقاليد بالية”، معتبرةً أن تلك المعتقدات ليست في الدين الإسلامي من شيء، ورأت أنه لا يوجد في سلوكيات النبي محمد ما يمنع أن تؤم المرأة المسلمين في الصلاة رجالاً ونساءً.

كما ذكرت السيدة ذات الأصول الأفريقية في أحد أبحاثها، أن الرسول محمد وافق على إمامة المرأة - حسب زعمها -، وانتقدت عدم إعطائها هذا الحق، معتبرةً ذلك تقليلاً من مكانة المرأة كقائدة روحية وفكرية.

وألفت ودود كتاباً حمل اسم “القرآن والمرأة”، طرحت خلاله ذات الفكرة التي دافعت عنها بقوة، وكانت ودود قد أقدمت على تلك الخطوة برعاية من جماعات إسلامية أميركية تنادي بحرية المرأة المسلمة.

وقد كررت ودود تجربتها في إمامة الرجال في الصلاة في منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2008، لكن هذه المرة أمت المسلمين في صلاة الجمعة في مصلى بمركز اوكسفوردشير ماسونيك بمدينة أوكسفورد وسط بريطانيا، حينما كانت تبلغ من العمر 56 عاماً، وقد شاركها عدد قليل في الصلاة حيث بلغوا حوالي 15 رجلاً وامرأة، وذلك في مستهل محاضرة أقامتها على مدار يومين تدور حول الإسلام والمرأة، كان قد نظمها مركز الدراسات الإسلامية في أوكسفورد.



amina wadod

ودود التي ولدت في الولايات المتحدة في العام 1952، كانت مسيحية حتى عمر الـ 20 حين اعتنقت الإسلام في العام 1972، وغيرت اسمها من ميرلاند، إلى أمينة، وقد أقدمت على دراسة علوم التفسير والدراسات القرآنية في الجامعة الأميركية بمصر، ودرست كذلك الفلسفة في جامعة الأزهر، كما عملت كأستاذة مساعدة في الجامعة الإسلامية الدولية بماليزيا قرابة عشر سنوات، حتى العام 1992، وحصلت أيضًا على الماجيستير في الدراسات الشرقية، ثم الدكتوراه في الدراسات الإسلامية من جامعة ميشيغان.


هوارية فتاح


أما جزائرية الأصل هوارية فتاح، فقد كانت أول سيدة تحوز منصب إمام وخطيب في بلجيكا، بعد تعيينها من قبل مسجد “الصحابة” بمدينة فرفيار جنوب المملكة، وذلك في أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2008.

ورغم أن المسجد لم يعطِ للسيدة حق اعتلاء المنبر أو إمامة المسلمين، فإن ما جرى قوبل بانتقادات واسعة على رأسها الهيئة التنفيذية للمسلمين في بلجيكا.

وقد أصرت الهيئة على عدم الاعتراف بالقرار، واعتبرته غير قانوني كونها المسؤول عن تعيين الأئمة، ولا يحق تعيين أئمة المساجد إلا عن طريقها، فيما اعتبر المسجد الذي اتخذ القرار أنه جاء لتمكين النساء من حقهن، وجعلهن رائدات في المجال الدعوي والمسجدي، فيما انتهى الأمر بقرار من وزارة العدل البلجيكية التي تشرف على قطاع الأديان، برفع اسم هوارية و3 أخريات لاعتمادهن أئمة.

وقد حازت هوارية هذا المنصب في عمر 35 عاماً، بعدما عملت كمرشدة تهتم بالقطاع النسائي في أحد المساجد بفرفيار، وتنحدر هوارية من أم بلجيكية وأب جزائري، ولديها ثلاثة أطفال، كما كانت قد حصلت على الأستاذية في العلوم الاجتماعية والدراسات الإسلامية.


جميلة الزيني


في سبتمبر/أيلول 2012، نُشر فيديو على موقع يوتيوب لشابة مسلمة تدعى جميلة الزيني، وهي تؤم مجموعة رجال ونساء في أحد مساجد مدينة لوس آنجلوس بكاليفورنيا، وقد ظهرت الشابة مكشوفة الذراعين، وقرأت سورة الفاتحة باللغة العربية وترجمت كل آية إلى اللغة الإنكليزية، كما صلت خلفها بعض النساء دون حجاب، حيث كن كاشفات رؤسهن وأيديهن، واختلط الرجال والنساء في الصفوف خلفها.






نعيمة


في إحدى الغرف الصغيرة التي تستخدم كمسجد أسفل مطعم في حي كامدن بلندن، قامت نعيمة بإمامة مجموعة من الرجال والنساء بلغت أعدادهم 15 شخصاً، وذلك مطلع أغسطس/آب 2013، حيث تبنى تلك الفكرة مشروع “اينكلوسيف موسك انيشياتيف” أو “مبادرة مسجد للجميع”، وهي نفس المبادرة الداعمة لصلاة إلهام مانع الأخيرة التي تخللتها الموسيقى وعزف العود.

يذكر أن مبادرة “مسجد للجميع” أطلقت نهاية 2012، وبلغ عدد أعضائها نحو 500 شخص، وقد أطلقت المبادرة السيدة تمسيلة توقير، التي قالت إنها شعرت بالإحباط من الأساليب المتبعة بمساجد بريطانيا، وإنها تسعى لجمع المال لبناء مسجد خاص بالمبادرة في لندن، وذلك حتى نهاية العام 2013، وأوضحت حينها أن المجموعة المشاركة في المبادرة تلتقي مرتين أو ثلاثة شهرياً في إحدى القاعات أو المطاعم التي تستأجرها لأداء الصلاة.