كلمة شعبية سعودية تثير غضب أهالي تكساس الأميركية من خبراء الأرصاد الجوية

تم النشر: تم التحديث:

تسارعت رياحٌ مثيرةً الغبار نحو لوبوك في تكساس يوم الأحد، وحذّر خبراء الأرصاد الجوية عبر صفحة الهيئة على فيسبوك من " هَبوب يقترب مسرعاً من مطار لوبوك، وربما يؤثر على المدينة أيضاً".

أثار استخدام المصطلح المناخي "هَبوب"، وهي الكلمة ذات الجذور العربية، غضب بعض سكان المنطقة.

كتب القاري جون فولبرايت مثلاً "هبوب؟! أنا من تكساس، ولست أجنبياً من العراق أو أفغانستان. ربما لديهم هبوبات هناك، لكن هنا في تكساس، لدينا عواصف ترابية لذا هل يمكنكم وصفها بذلك. سأبحث عن خدمة أخرى للأرصاد الجوية".

أما بريندا دافرين فأضافت: في تكساس، أيها الحقير، تسمى عاصفة رملية، لقد تعرضنا لها لسنوات طوال! إذا أردت الانتقال للشرق الأوسط يمكنك أن تدعوها هبوباً. ادعها عاصفة رملية أثناء بقائك هنا، سنقدر ذلك للغاية.

للتوضيح، كان استخدام خدمة الأرصاد الجوية لمصطلح "هبوب" مناسباً للغاية، حيث يصف هذا المصطلح الوضع الناتج عن الرياح التي تهب عن انهيار عاصفة رعدية، وتجمع هذه الرياح الغبار من البيئة القاحلة المحيطة بها، يمكن لهذا الغبار أن يكوّن سحابةً سوداء شاهقة وهو ما يسمى هبوباً يجتاح المكان ويخفض القدرة على الرؤية إلى ما يقرب من الصفر.


من أين نشأ المصطلح؟


ونشأ مصطلح هبوب في الشرق الأوسط وجنوب غرب الصحراء، وهي المناطق التي تشهد شيوع هذه الظاهرة.

هناك أيضاً الكثير من مصطلحات علوم الأرض والطقس التي استمدّت من لغاتٍ أخرى، الإعصار من أصل إسباني،بالإضافة لظاهرتي النينو والنينيا، وهناك أيضاً مصطلح التسونامي الياباني، في الحقيقة هناك القليل من كلمات اللغة الإنكليزية التي لا ترجع أصولها لمكانٍ آخر من العالم.

وأوضح بوب هنسون خبير الأرصاد الجوية الفرق بين الهَبوب كظاهرة متمركزة في مكان معين، وبين العواصف الرملية أو الترابية التي تمتدّ لمساحاتٍ أوسع قائلاً "تغطّي هبات الغبار الشديدة، أو العواصف الترابية مساحاتٍ شاسعةً مقارنة بالهبوب التي تتمركز في مساحة ضيقة. بينما تهب العواصف الرملية حين تتحرك حبات الرمال على مسافة أقدام قليلة من الطبيعة، وعادة ما يحدث ذلك في الصحارى الحقيقية لا في المناطق شبه القاحلة".

وكان مصطلح هبوب قد استخدم لعقود، كما أشار هنسون قائلاً "الهبوب ليس مصطلحاً جديداً في علوم الأرصاد الجوية، فبحسب دان ساترفيلد، نشرت الدورية الملكية الربع سنوية للأرصاد الجوية ورقةً بحثية بعنوان "الهبوبات" في 1925".

ولم يقتصر الاعتراض على استخدام هبوب على أهالي تكساس، إذ أشارت صحيفة النيويورك تايمز أيضاً إلى غصب تسبب فيه هذا المصطلح في أريزونا في 2011، حين قال دون يونتز من أريزونا لإحدى الصحف "أشعر بالإهانة لأن فريق الأخبار في التليفزيون المحلي يطلق على هذا النوع من العواصف هبوب، هل فكروا في شعور جنودنا العائدين إلى أريزونا أثناء سماعهم لمصطلح شرق أوسطي؟".

بالطبع هذه الحوادث الفردية لا تصف كل أهالي تكساس أو أريزونا بالعنصرية، حيث نقلت التايمز عن ديفيد ويلسون من أريزونا قوله "دعونا لا نكن كارهين للأجانب بشكل ينسينا أننا أيضاً مواطنون في هذا العالم، وبشكلٍ لا يمنعنا من الاعتراف بإسهامات الحضارات المختلفة في إثراء لغتنا".

في الوقت ذاته نشر العديد من القراء ردوداً قوية، عبر فيسبوك، على هؤلاء الشاكين من استخدام الأرصاد الجوية لهذا المصطلح في لوبوك:

حيث قال ترنت سبنسر "أنسى دائماً مدى الجهل الذي يمكن لسكّان تكساس أن يصلوا إليه"

وأضاف تشارلز راسل "لكل الأشخاص الشاكين من استخدام الكلمة، هل تدركون كم تبدون أغبياء؟ أعني أن باقي الأمة والعالم يضحكون عليكم، توقّفوا عن الشعور بالإهانة بسبب لا شيء، إن ذلك شديد الإزعاج للعالم المتحضّر".

هذه المادة مترجمة عن The Washington Post. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.