طبعت في روسيا ومخاوف من تزييفها.. الأوراق النقدية الجديدة تثير القلق على وحدة ليبيا

تم النشر: تم التحديث:
YY
AP

عبّر دبلوماسيون عن قلقهم من أن الأوراق النقدية ذات التصميم الروسي المختلف، قد تخلق فوضى اقتصادية.

وبدأت البنوك بشرق ليبيا الأربعاء 1 يونيو/ حزيران 2016، في استخدام العملة النقدية المنتجة روسياً، في خطوة اعتُبرت "خطيرة ومقلقة للغاية" على وحدة ليبيا.

حيث وصل جواً الثلاثاء، ما قيمته 200 مليون دينار ليبي، قادماً من موسكو إلى مطار الأبرق الدولي. وبدأ البنك المركزي في توزيع العملات واضعاً ضمن مخططاته أن تصل أيضاً إلى غرب ليبيا مع نهاية الأسبوع. وسوف تمدد البنوك الليبية ساعات العمل، لتلبية الطلب على العملة الجديدة، بحسب تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية.

ورغم أنه كانت هناك تقارير تكشف أن توزيع العملة أُلغي مع مصرف ليبيا المركزي في طرابلس التي تنافس الحكومة المركزية، إلا أن هذا الخبر نفته مصادر دبلوماسية غربية في طرابلس.


قلقٌ من خلق فوضى


و يخشى دبلوماسيون من أن العملة الجديدة بعلامتها المائية وأرقامها التسلسلية، وتصميمها الجديد، قد تخلق حالة من الفوضى الاقتصادية، و قد تعمل على ترسيخ الانقسام في البلاد، حيث أن حكومة الوفاق الوطني، المدعومة من الأمم المتحدة تسعى إلى التغلب عليها.

وكانت هناك تقارير متضاربة حول سماح حكومة الوفاق الوطني بتوزيع العملة الجديدة، مع إدراكها أن عدم وجود سيولة في النظام المصرفي قد خلق طوابير طويلة من المواطنين على البنوك، كما أدى الأمر إلى عدم حصول الموظفين في القطاع العام على رواتبهم، أحياناً لعدة أسابيع أو شهور.

وذلك في الوقت الذي تأخرت فيه العملات القادمة من بريطانيا من الوصول إلى البنك المركزي الليبي، مما زاد الضغط على الاقتصاد، وأدى إلى انتشار الشيكات المؤجلة الدفع.

وكانت الولايات المتحدة قد أوضحت الأسبوع الماضي لحكومة الوفاق الوطني أن هذه العملة "سوف تكون مزيفة، وقد تضعف الثقة في العملة الليبية، بالإضافة إلى مدى قدرة البنك المركزي الليبي على إدارة السياسة النقدية، لتمكين الانتعاش الاقتصادي". حيث تتحكّم مجموعة صغيرة محايدة من التكنوقراط في البنك المركزي، ولا تنتمي إلى أي طرف من أطراف السياسة الليبية المنقسمة بشكلٍ كبير.

وكانت نفس المصادر الدبلوماسية قد أصدرت تقارير تفيد بأن حكومة الوفاق الوطني، على وشك السماح لسفن الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي بالعمل في المياه الساحلية الليبية، والتي اتضح أيضاً أنها غير صحيحة. حيث كانت هناك اقتراحات من مصادر بريطانية في مجموعة السبعة التي أقيمت في اليابان الأسبوع الماضي، أن دعوة الشرطة إلى المياه الإقليمية الليبية أصبحت وشيكة، الأمر الذي سيجعل الحد من تدفق المهاجرين من الساحل الليبي إلى إيطاليا، أكثر سهولة. حيث أدت تلك الهجرات إلى حوالي1000 حالة وفاة الأسبوع الماضي فقط.

وقد صرّح أحمد المبروك صفر، سفير ليبيا في إيطاليا، بأن استقرار حكومة الوفاق الوطني تحت قيادة، فايز سراج، لن تستفيد من رؤية البارجات الحربية بالقرب من الشاطئ.

وقتل هذا العام ما لا يقل عن 2500 شخص، يحاولون عبور البحر المتوسط إلى أوروبا. وقد يكون العدد الحقيقي للأرواح أكبر من ذلك، حيث ثمة من فقدوا حياتهم دون علم السلطات بهم.

و من المتوقع أن يتم عرض اقتراح جديد على السلطات الليبية للتشاور حول إنشاء محطة إنقاذ للمهاجرين، عن طريق طائرات بدون طيار، للمساعدة في تحديد الموقع، وإنقاذ قوارب المهاجرين التي تعرّضت لمخاطر شديدة.


نشر طائرات بدون طيار


و كانت محطة مساعدة المهاجرين في الخارج، قد أعلنت أنه بدايةً من يوم السادس من يونيو، سينشرون طائرتين بدون طيار، لمراقبة مناطق واسعة من مياه البحر المتوسط. حيث يمكن للطائرة أن تحلق لمدة 6 ساعات متواصلة، لتغطي مساحة 97 ميلاً بحرياً، لكي ترسل صوراً عالية الدقة، باستخدام بصريات حساسة لأوقات النهار والليل.

و كانت المملكة المتحدة، و قوى غربية أخرى، عرضت المساعدة في تدريب خفر السواحل الليبي، للتغلب على نقص موارده. كما أن كفاءة خفر السواحل الليبي، تعتمد أيضاً على قدرة قوات الحكومة الليبية على إبعاد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية، عن المدينة الساحلية سرت.

و يقال إن قوات من مصراتة و كذلك وحدات حماية النفط، قد حاولت الاقتراب من المدينة عن طريق الصحراء المفتوحة، لكن الاستيلاء على مدينة سرت يُعد أكثر صعوبة مما يبدو، بسبب المفخخات والقناصة والعبوات الناسفة. واتخذت حكومة الوفاق الوطني خطوةً عن طريق وزارة الدفاع، قد تُنبئ بقرب توحيد القوّات العسكرية. إلا أن مصدراً صرّح بأن هذا الطريق يبدو طويلاً.

هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian.