أكرموهم ثم أرجعوهم.. الدالاي لاما: ألمانيا لن تصبح بلداً عربياً وإقامة السوريين مؤقّتة

تم النشر: تم التحديث:
THE DALAI LAMA
ASSOCIATED PRESS

قال الزعيم الروحي للبوذيين في التبت، إن أوروبا استقبلت "الكثير من اللاجئين"، في إشارة إلى السوريين، معتبراً أن على هؤلاء في نهاية الأمر العودة إلى بلدانهم لإعادة بنائها.

زعيم البوذيين الذي هو نفسه يعيش في المنفى منذ أكثر من نصف قرن، قال "عندما ننظر في عيون كل لاجئ، خاصة الناس والأطفال، فإننا نشعر بمعاناتهم"، ودعا الناس الذين لديهم القدرة المادية إلى المساهمة في مساعدة اللاجئين، رغم إشارته إلى أن "أعدادهم كبيرة" بحسب المقابلة التي أجراها مع الصحيفة الألمانية فرانكفورتر ألجماينه تسايتونغ.

وأضاف الدالاي لاما "من الناحية الأخلاقية، أعتقد أن اللاجئين ينبغي أن يُعترف بهم مؤقتاً"، وأشار وهو يضحك إلى أن "ألمانيا لن تصبح بلداً عربياً".

ويشير الدالاي لاما في حديثه إلى اللاجئين السوريين الذين هربوا من الحرب الأهلية التي تدور رحاها ولا تظهر لها نهاية في الأفق. وفي الواقع فإن أغلبية اللاجئين السوريين لا يسعون للجوء إلى أوروبا، بل يقيمون في تركيا والأردن ولبنان.

وقد استقبلت ألمانيا، التي يبلغ تعداد سكانها 80 مليون مواطن، أكثر من مليون لاجئ. وقبل أن تبدأ الحرب في سوريا، كان التعداد السكاني للبنان يبلغ 4 ملايين نسمة. ومنذ ذلك الحين، استقبل البلد الصغير أكثر من مليون سوري.

والدالاي لاما، الذي يتحدث دائماً عن حاجة البشرية للاعتراف بـ"وحدتها"، هو في الأساس لاجئ. فبعد أن ثار سكّان التبت عام 1959 ضد القيود التي فرضتها الصين عليهم، قاد الدالاي لاما الحالي (وهو الرابع عشر) عشرات الآلاف من أتباعه نحو الهند، حيث عاشوا هناك هم وأحفادهم منذ ذلك الحين. ويقدّر عدد أهل التبت الذين يعيشون في الهند بحوالي 120 ألفاً.

هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Washington Post.