أشهر كتاب الدراما التاريخية العربية يرد على الشيخ مورو: أخطأت بتشبيه الله بخلقه

تم النشر: تم التحديث:
ABDULFATTAH MURO
Web

علق الدكتور وليد سيف الشاعر وكاتب الدراما على حوار أجراه مؤخرا نائب رئيس حركة النهضة التونسية الشيخ عبد الفتاح مورو مع قناة مصرية معتبرا أنه أخطأ بأن نسب لله صفات كصفات البشر.

والأديب وليد سيف هو أحد أشهر كتاب الدراما التي استلهمت التاريخين العربي والإسلامي، ومن أبرزها مسلسل “عمر” الذي أثار الجدل حين عرضه قبل 3 سنوات على شاشة MBC عندما قام المخرج بتجسيد شخصية الصحابي عمر بن الخطاب لأول مرة في الدراما العربية مستندا إلى فتاوى علمائ كبار.

وقال سيف في مقال نشر على مدونات هافينغتون بوست عربي إن الشيخ مورو -الذي اعتبرها ذكيا فطنا أديبا أريبا- ذهب بعيدا في المماهاة بين الخالق وخلقه حتى بلغ تخوم الشطط وذلك أثناء محاولته الاحتجاج بالأدلة الدينية للشورى والتعددية السياسية والفكرية وسنة الاختلاف وقبول الآخر المختلف.

ومضى الكاتب معددا أسانيد واضحة في الإسلام كان يمكن للشيخ اللجوء إليها لإثبات أهمية التعددية والشورى في الإسلام وضرورة احترام سنة الاختلاف وقبول الآخر دون التورط في وصف الله بصفات البشر، ويمكنك الاطلاع على خلاصة رأي الكاتب وليد سيف في مقاله القصير على مدونات هافينغتون بوست عربي على هذا الرابط.

وكان الشيخ عبد الفتاح مورو قد قال في حوار مع الإعلامي المصري معتز مطر في قناة الشرق التي تبث من إسطنبول إن الله حفاظا على قيمة الشورى فقد عرض أمر خلق آدم على الملائكة بل وعلى إبليس، وتحمل اختلاف إبليس معه فلم يفتح له سجنا بل “أنظره” أي أعطاه حق اللجوء.

وأضاف أنه يستفاد من القصة السابقة أن الله خلق معارضته الهدامة التي تريد أن تهدم مشروعه وسمح لها بأن تملك إمكانية التصريح والدعوة إلى قضيتها واعتبر ذلك لب الكون والوجود، وبالمثل “فقد أراد الله منا أن نرضى بمعارضتنا وأن نجادلها بالحجة والبرهان، كما جادلهم بالحجة والبرهان”.





وللأديب وليد سيف عدد كبير من الأعمال التاريخية الإسلامية أشهرها “صلاح الدين الأيوبي” بطولة جمال سليمان وسوزان نجم الدين، و “صقر قريش” لجمال سليمان، و”ربيع قرطبة”، و”ملوك الطوائف”، و”آخر أيام غرناطة”، و”المعتمد بن عباد”، و”شجر الدر”، و”الخنساء” و”طرفة بين العبد”، إضافة إلى عمله “التغريبة الفلسطينية” الذي يحكي قصة النكبة وخروج الفلسطينيين من قراهم في عام 1948 وما بعد ذلك.

وهو فلسطيني ولد في طولكرم بالضفة الغربية وحصل على الدكتوراه في اللغويات من جامعة لندن عام 1975 وعمل بعد ذلك محاضرا في اللغة العربية قبل أن يتفرغ لاحقا لكتابة الدراما التلفزيونية وارتبط بالإنتاجات السورية، وله كذلك عدة دواوين شعرية منها “قصائد في زمن الفتح” و”وشم على ذراع خضرة” و “تغريبة بني فلسطين”.