الجزائريون بدون فضائيات!... 55 قناة من أصل 60 مهدّدة بالإغلاق

تم النشر: تم التحديث:
ALQNWATALJZAIRYH
سوشال ميديا

5 قنوات فقط هي التي من الممكن أن تستمرّ في بث برامجها في الجزائر بعد تصريح الوزير الأول رئيس الحكومة عبد المالك سلال بتطهير القطاع باحتمال غلق كل القنوات غير القانونية الأمر الذي يعني 55 قناةً تلفزيونية.

"هافينغتون بوست عربي" علمت من مصدرٍ مسؤول في وزارة الإعلام الجزائرية أن هيئةً تم تأسيسها بغرض متابعة السند القانوني لنشاط كل القنوات بدأت فعلياً العمل، في 29 مايو/أيار 2016 .

ويتوقع حسب نفس المصدر أن يتم غلق العشرات من القنوات رسمياً، ويكون ذلك مع نهاية شهور يوليو/حزيران 2016.

وبلغة الأرقام فإن في الجزائر 60 قناةً فضائية منها 55 قناة تعمل دون اعتماد مكاتبها، أما الخمس الأخرى فهي تعمل وكأنها مكاتب لقنوات أجنبية، في انتظار إصدار قانون السمعي البصري، والمجلس الأعلى للسمعي البصري حسب المصدر.


إنذارات بحق القنوات


المصدر المسؤول بوزارة الإعلام والاتصال الجزائرية الذي رفض الإفصاح عن هويته، قال لـ"هافينغتون بوست عربي" إن طلب عبد المالك سلال الوزير الأول بغلق القنوات غير القانونية بدأ تنفيذه فعلياً، من خلال الكشف عن الإطار القانوني لنشاط زهاء 60 قناة فضائية بين عامة ومتخصصة.

وأرسلت الوزارة عدداً من الإنذارات ووزعت استفسارات عن محتوى بعض البرامج، التي تتنافى مع تقاليد المجتمع الجزائري، أو الخوض في خصوصيات الأشخاص أو التحريض على العنف والتطرف وغيرها بحسب هذه الإنذارات.


كرة بين المسؤولين


الكاتب والمحلل الإعلامي سعد بوعقبة من جريدة الخبر الجزائرية اعتبر تهديدات الحكومة بغلق القنوات الفضائية النشطة صورة تعكس واقع الإعلام المنغلق في الجزائر بخلاف ما يروّج له.

بوعقبة يقول لـ"هافينغتون بوست عربي" كنت "متأكداً منذ البداية، أن ميلاد هذه القنوات بطريقة غير شرعية من دون قانون واضح، سيجعلها كالكرة يتقاذفها المسؤولون".

ويوضح بوعقبة أنه بهذه التهديدات الحكومة تريد من جميع القنوات الخاصة أن تؤدي دور التلفزيون الحكومي،المدح ثم المدح ثم المدح وغيره لا، لأنها متأكدة بأن هذه القوانين غير شرعية وولدت من رحمٍ خال من القوانين على حسب تعبيره.

لذا فالحكومة بحسب المتحدث لن ترضى بمؤسسة إعلامية تسبح عكس التيار وبالتالي فتهديداتها بغلق القنوات يجعل العديد منها تغيّر مسارها كما حدث قبل أسبوع فقط.


ندم حكومي


الحقوقي والإعلامي الجزائري أنور مالك اعتبر الحديث عن غلق القنوات أو الجرائد، لا يعّبر عن جزائر 2016 وأوضح أن القنوات الجزائرية الخاصة فرضت وجودها على الساحة الإعلامية العربية رغم بعض السلبيات.

مالك أشار إلى أن الحكومة الجزائرية لم تكن تصدق بأنها ستواجه قنوات تعمل بأطقم شبابية، وتتحدث على السلبيات في الدولة أكثر من إيجابياتها، لذا فقد تكون قد ندمت ندماً شديداً على فتحها المجال السمعي البصري أمام القنوات الخاصة.

وأوضح أنه يقف مع الحكومة في متابعة ما ينشر ويحفّزها للإسراع في إصدار القوانين المنظمة لعمل القنوات بدل التفكير في غلق القنوات هكذا عشوائياً كما وصفها.


مصير المئات من الإعلاميين


الإعلامي الجزائري من يومية "وقت الجزائر" سفيان خرفي طرح التساؤل عن مصير المئات من الإعلاميين العاملين في مختلف القنوات الخاصة التي تبث من الجزائر منذ 4 سنوات.

ويخشى سفيان أن يكون مصير الإعلاميين العاملين بالقنوات المهدّدة بالغلق، نفس مصير الصحفيين الذين كانوا يعملون في قناتي الأطلس والوطن اللتين أغلقتهما السلطة، وكذلك قناة الهقار التي اختفت عن البثّ لأسبابٍ مجهولة.