تذكرة حضور حفل اديل بـ 24 ألف يورو.. ما الحكاية؟

تم النشر: تم التحديث:
ADELE
Francesco Prandoni via Getty Images

تحظى المغنية البريطانية اديل بملايين المعجبين، فحينما أطلقت أغنيتها الأخيرة Hello أقبل على مشاهدتها الملايين من كل أنحاء العالم، فتجاوز عدد مشاهدات الأغنية على يوتيوب 88 مليون خلال أول 5 أيام من نشرها!





لا شك أن حفلاً تنظمه اديل سيتهافت على حضوره الآلاف من محبيها، فإن كنت أحد هؤلاء المعجبين وأردت حقاً حضور حفلها، فهل ستدفع ثمن تذكرة الحفل أياً كان سعرها؟

مهما كانت درجة إعجابك بالمغنية البريطانية، وشغفك بحضور إحدى حفلاتها الغنائية، فإنك ستقف لتفكر مئات المرات قبل أن تدفع 24 ألفاً و840 يورو ثمناً لحضور حفلٍ غنائي!


لماذا يحدث ذلك؟


بالطبع، وصول ثمن تذكرة حفل غنائي إلى هذا الحد استغلال كبير، ويقف وراء هذا الارتفاع الكبير عدد من السماسرة، حيث يبيعون التذاكر للمعجبين الذين لم يتمكنوا من شرائها من منافذها الطبيعية، سواءاً عبر الانترنت أو المكاتب المخصصة لذلك.

ولا يتوقف الأمر حد الاستغلال برفع أسعار التذاكر فحسب، إذ يقوم عددٌ كبير منهم بخداع المعجبين عبر بيعهم تذاكر غير حقيقية.

حتى أصبح بيع تذاكر حفلات اديل تجارةً رابحةً، يستغلها بعض الأشخاص لجني المال عن طريق الغش والخداع، ولا يوجد ما يحدهم في تحديد سعر التذاكر، وطالما أن هناك أشخاصاً سوف يشترون بهذا السعر فلا بأس بزيادته ليزداد معه الربح.



adele

ويقوم سماسرة التذاكر ببيع تذاكر غير حقيقية باعتبار أنها لحفلات المغنية اديل، لكنها في الحقيقة ليست كذلك، فقد تم رصد حالات شراء تذاكر لحفلات قديمة أو تذاكر حفلات أخرى ليقوموا ببيعها من جديد على أنها للحفلات الجديدة للمغنية الشابة.

بيع التذاكر بتلك المبالغ الضخمة لم يقتصر على هؤلاء السماسرة والمعجبين المخدوعين، بل كان له صدى واسع اجتماعياً وسياسياً، حيث طالب بعض الساسة بوقف بيع التذاكر عبر الانترنت، واقتصار بيع تذاكر الحفلات على المكاتب، مطالبين بردع جاد لهؤلاء السماسرة وتلك التجارة.

من جانبها، اتخذت اديل موقفاً علنياً متشدداً من هذا الأمر عقب وقف 18000 مشتبه في شرائه تذاكر حفلات لعروض سابقة، لكنها فشلت في وقف هذا النهج باستغلال البعض نجاحها وشهرتها في حصد المال من بيع وترويج تذاكر حفلاتها، حتى تسبب هذا الأمر في خسارتها أموالاً كثيرة، إلا أنها لم تستطع إيقاف هذه التجارة، وطالبت الحكومة بالتدخل لحل تلك المشكلة.



adele

أما الحكومة البريطانية، فقررت إعادة النظر بـ “السوق الموازية” التي تقوم ببيع تذاكر الحفلات، إذ اعتبرتها المسؤول الأول عن هذا الغلاء بالاستغلال والجشع الذي يقوم به سماسرة السوق السوداء، لذلك أكدت الحكومة سعيها لتحجيم أو وقف السوق السوداء حتى لا تستمر في إلحاق الضرر بالمستهلكين.