العبادي يصل إلى مقر عمليات الفلوجة.. والجيش يفشل لليوم الثالث في اقتحام المدينة

تم النشر: تم التحديث:
FALLUJAH
Alaa Al-Marjani / Reuters

قال ضابط رفيع في الجيش العراقي، الأربعاء الأول من يونيو/حزيران 2016، إن القوات العراقية "لم تتمكن خلال 3 أيام من المواجهات المسلحة مع مسلحي تنظيم داعش من اقتحام مدينة الفلوجة، غربي البلاد، وذلك بسبب المقاومة العنيفة التي يبديها مقاتلو التنظيم".

العقيد وليد الدليمي، الضابط العسكري في قيادة الجيش بمحافظة الأنبار، قال إن القوات العراقية لا تزال تقاتل على أطراف المدينة، لكسر دفاعات مسلحي داعش للدخول إلى الفلوجة، كبرى مدن الأنبار، التي تعد أحد أبرز معاقل التنظيم (50 كم غربي بغداد).


تكتيك التنظيم


ويستخدم تنظيم داعش في المحور الجنوبي من المدينة عناصره المزوّدين بمختلف الأسلحة والصواريخ، في حين يلجأ في المحور الشمالي للفلوجة لاستخدام السيارات المفخخة والانتحاريين والقصف الصاروخي لمنع تقدم القوات العراقية، وفقاً للدليمي.

تابع: "إن التنظيم المتشدّد يعتمد بشكل كبير على قناصة متمركزين فوق المباني وأسطح المنازل في أطراف المدينة".

وأعلنت الحكومة العراقية، أول أمس الإثنين، بدء عملية عسكرية لاقتحام المدينة، تحظى بغطاء جوي من طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.

وشن مسلحو "داعش" صباح اليوم الأربعاء، هجومًا على بلدة كبيسة الواقعة على بعد 160 كيلومتراً غرب الرمادي، عاصمة الأنبار، في مسعى لتخفيف الضغط على مقاتليها في الفلوجة، بحسب مصدر في الشرطة المحلية.

وقال المصدر - مفضلاً عدم ذكر اسمه لـ"الأناضول": "إن القوات العراقية بمساندة مقاتلي العشائر السنية تمكنوا من صد هجوم داعش"، لافتاً إلى أن المواجهات خلّفت قتلى في صفوف الطرفين، لكن لم يتضح على الفور عددهم.


رئيس الوزراء يشرف على المعركة


وفي سياق متصل، وصل القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي، اليوم، إلى مقر عمليات تحرير الفلوجة للاطلاع على سير المعارك، حسب بيان بثه التلفزيون الرسمي.

وكانت الفلوجة، التي يقطنها السنّة، أولى المدن التي سيطر عليها تنظيم داعش مطلع عام 2014 قبل اجتياح شمال وغرب البلاد صيف العام نفسه.

وتسعى الحكومة العراقية لاستعادة الفلوجة، ومن ثم التوجه شمالًا نحو الموصل، لشن الحملة العسكرية الأوسع بطرد داعش من الموصل، معقل التنظيم الرئيسي في العراق، وذلك قبل حلول نهاية العام الجاري.