"لنقاتل معاً".. تركيا تعرض على أميركا عملية مشتركة في سورية تستثني المقاتلين الكرد

تم النشر: تم التحديث:
MEVLUT CAVUSOGLU
Turkish Foreign Minister Mevlut Cavusoglu speaks during a news conference in Ankara, Turkey, Wednesday, May 4, 2016. Turkey has hailed the European Union executive Commission's recommendation to grant Turkish citizens the right to travel to Europe without visas as "a new page" in relations between Turkey and the EU. Cavusoglu said Wednesday's announcement brings Turkish citizens closer than ever to visa-free travel to Europe.(AP Photo/Burhan Ozbilici) | ASSOCIATED PRESS

قال وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو الإثنين 30 مايو/أيار 2016، إن أنقرة تعرض على واشنطن القيام بـ"عملية مشتركة" ضد الجهاديين في سوريا، لا تشارك فيها القوات الكردية التي تعتبرها تركيا "إرهابية" في حين تعتبرها أميركا حليفة لها.


أميركا لم ترد


وصرح جاوش أوغلو لمجموعة صغيرة من الصحفيين، "إذا جمعنا قواتنا، لديهم (الأميركيون) قواتهم الخاصة ولدينا قواتنا الخاصة"، مضيفاً أن مثل هذا التحالف يمكنه "بسهولة" السيطرة على مدينة الرقة التي يتخذها التنظيم المتطرف عاصمة له.

وقال جاوش أوغلو إن القوات السورية العربية المعارضة للنظام السوري يمكن دعمهما بقوات خاصة من تركيا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا.

وأضاف "ما نتحدث بشأنه مع الأميركيين هو إغلاق جيب منبج في أقرب وقت ممكن (...) وفتح جبهة ثانية"، في إشارة إلى منطقة يسيطر عليها تنظيم "داعش" في محافظة حلب شمال سوريا.

ولم يرد أي تعليق فوري على الاقتراح من الولايات المتحدة التي تعتمد استراتيجيتها لقتال الجهاديين داخل سوريا على تحالفها مع السوريين الكرد المتمرسين على المعارك.

وتابع الوزير التركي: "نحن نقول نعم يجب فتح جبهة جديدة، ولكن ليس بمشاركة حزب الاتحاد الديمقراطي"، في إشارة إلى الجناح السياسي لوحدات حماية الشعب القوة المسلحة الكردية. وأضاف: "للأسف فإن روسيا والولايات المتحدة ترى في منظمة إرهابية شريكاً وتدعمه".

وفي أنقرة رفض المتحدث باسم الحكومة نعمان كورتولموس التعليق على تفاصيل العملية، إلا أنه قال إن أولوية تركيا هي حماية خط يمتد بين بلدتي مارع وجرابلس السوريتين.

وأكد عقب اجتماع للحكومة الإثنين أن "تركيا مصممة على القيام بكل ما يلزم لحماية هذا الخط من الجماعات الإرهابية".


خلاف على دعم القوات الكردية


وأثار دعم واشنطن للمقاتلين الكرد في سوريا، خلال قتالهم لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، غضب تركيا، خاصة بعد الصور التي نشرتها وكالة فرانس برس الأسبوع الماضي، لعناصر من القوات الأميركية الخاصة يرتدون شارات وحدات حماية الشعب الكردي.

وتدعم الولايات المتحدة "قوات سوريا الديمقراطية" وهي تحالف من مقاتلين أكراد وعرب، بوصفه القوة الأكثر فعالية في القتال ضد تنظيم "داعش" على الأرض.

إلا أن "قوات سوريا الديمقراطية" لا تزال تهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردي، التي تعتبرها تركيا الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض قتالاً منذ ثلاثة عقود ضد الدولة التركية.

الخلاف حول دور وحدات حماية الشعب الكردي هو نقطة خلاف رئيسية في العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة. واتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان واشنطن مؤخراً "بعدم الصدق".

وأعرب جاوش أوغلو عن أسفه للتأخير في تسليم الولايات المتحدة منصات صواريخ خفيفة لتركيا، لنشرها على الحدود بين تركيا وسوريا لمواجهة تنظيم "داعش".

وكان من المقرر نشر الصواريخ على طول الحدود التركية بنهاية مايو/أيار، إلا أن جاوش أوغلو قال إن ذلك لن يحدث قبل أغسطس/آب.

وأضاف جاويش أوغلو أن "الولايات المتحدة لا تفي بوعودها للأسف (...) نحن مستعدون تماماً، الولايات المتحدة هي المسؤولة عن التأخير وليس نحن".

وسيتيح هذا النظام لتركيا ضرب مواقع تنظيم "داعش" على بعد 90 كلم، بينما لا يصل مدى المدفعية التركية أكثر من 40 كلم.

إلا أن تعاون تركيا مهم جداً في القتال الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "داعش"، حيث تستخدم مقاتلات التحالف قاعدة إنجرليك التركية كنقطة انطلاق لشن الهجمات على التنظيم المتطرف. وقال جاوش أوغلو إن الدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب الكردية "خطير جداً" على مستقبل سوريا.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان ذلك سيؤثر على استخدام الولايات المتحدة لقاعدة إنجرليك، قال جاوش أوغلو "الولايات المتحدة هي حليفتنا في حلف شمال الأطلسي، وشريك نموذجي. وفي الحقيقة فإننا لا نرغب في أن تصل الأمور إلى هذا الحد".