إيران تُعلن أنها لن ترسل حجاجاً هذا العام.. وتلقي باللوم على الرياض

تم النشر: تم التحديث:
MAKKAH
Nabeel Turner via Getty Images

أعلن وزير الثقافة الإيراني علي جنتي الأحد 29 مايو/أيار 2016 أن الإيرانيين لن يؤدّوا الحج إلى مكّة المكرمة هذه السنة بسبب قيود قال إن السعودية تفرضها عليه، بينما حملت الرياض اللوم على طهران.

وقال الوزير الإيراني إنه "بعد سلسلتين من المفاوضات بدون التوصل إلى نتيجة بسبب قيود السعوديين، فإن الحجّاج الإيرانيين لن يتمكّنوا للأسف من أداء الحج".

ولم يذكر الوفد الإيراني تفاصيل أكثر، بينما قالت صحيفة عكاظ السعودية إن من أبرز أسباب امتناع وفد منظمة الحج والزيارة الإيرانية عن توقيع محضر ترتيبات شؤون حجاجهم، إصراره على تنفيذ طقوس إيرانية خاصة خرجت من إطارها التعبدي المذهبي، إلى الإطار السياسي الذي يهدف إلى الحشد والتهييج والإضرار بسلامة الحجاج.

الصحيفة قالت إن الوفد القادم من طهران أصر على إحياء طقوس خاصة بالإيرانيين ومن أهمها "دعاء كميل"، و"نشرة زائر" ومراسم "البراءة" وهذه الطقوس اوهذه التجمعات تعيق حركة بقية الحجيج من دول العالم الإسلامي وفق ما أفادت السعودية.

والاتفاقيات التي يتم ترتيبها سنويا مع بعثات الحج في 73 دولة، ورفضتها إيران وفقا لعكاظ تهدف في المقام الأول إلى سلامة الحجاج وضمان حقوقهم، كما تهدف إلى تحقيق المعنى الشمولي التعبدي من الحج وهو النأي به ومراسمه عن الاختطاف السياسي الذي يعكر صفو أجواء النسك والعبادة، كما يتضمن البنود الإدارية والإجرائية.


بيان وزارة الحج


وزارة وزارة الحج والعمرة السعودية قالت إنها قدمت حلولا للمطالب الإيرانية، أولها إصدار التأشيرات بشكل إلكتروني من داخل إيران بموجب آلية اتفق عليها مع وزارة الخارجية السعودية، ومناصفة نقل الحجاج بين الناقل الوطني السعودي والناقل الوطني الإيراني.

وأضافت في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية أن الرياض وافقت على طلب الوفد الإيراني السماح لهم بتمثيل دبلوماسي عبر السفارة السويسرية لرعاية مصالح حجاجهم، حيث تم التنسيق الفوري مع الجهات المختصة لتنفيذ ذلك.

الوزارة قالت إن الوفد الإيراني أبدى رغبته في المغادرة إلى بلاده فجر الجمعة دون توقيع محضر ترتيبات شؤون حجاجهم، موضحة أنها على استعداد دائم للتعاون فيما يخدم حجاج بيت الله الحرام ويسهل إجراءات قدومهم، وفقاً لتوجيهات الملك.

العلاقات المتوترة بين السعودية وإيران بدأت بحادث "تدافع منى" العام الماضي الذي قتل فيه أكثر من ألف حاج بينهم مئات الإيرانيين.