أئمة مساجد يخوضون مباراة كرة قدم ضدّ قساوسة بألمانيا والتحكيم يهودي.. هل تريد معرفة النتيجة؟

تم النشر: تم التحديث:

نظمت السبت 28 مايو/أيار مباراة كرة قدم رمزية بين فريقٍ من القساوسة الكاثوليك والبروتستانت وفريق من الأئمة المسلمين في مدينة دوسلدورف الألمانية، تولّى حبرٌ يهودي مهمة التحكيم فيها.

وقالت الشماس ميشائيل أندين إن الفكرة راودتهم قبل عام ونصف، وكانت حينها بمثابة ردٍّ على مسيرة دوغيدا التي تعتبر فرعاً لحركة بيغيدا المناهضة للإسلام في مدينة دوسلدورف.

ولم يكن المستوى الفني للمباراة وهوية الفائز مهمة، وإنما "ما هو مهم هو أن تتحدّث الأديان وتفهم بعضها، وأن تكون منفتحة، وأن تزال العوائق الظاهرة بينها”، بحسب تصريح عضو المجلس البلدي آندرياس باول-شتيبر لموقع “راينشه بوست” الألماني.

وشارك في نشاطات الاحتفال الذي نظّمته رابطة مسلمي دوسلدورف، أكثر من 5000 شخص من مختلف الأديان.

ونقلت قناة دويتشه فيله عن توماس غايسل عمدة مدينة دوسلدورف قوله خلال كلمة ألقاها ”رائع، مسلمون يلعبون ضد مسيحيين، والحكم يهودي، لست ملمّاً بالأمور الدينية ولكن ما أعرفه أن النبي إبراهيم يجمع بيننا”.

وأكد في لقاء بعد انتهاء المباراة على الحاجة إلى المزيد من هذه المبادرات، خصوصاً في وقتٍ تتواجد فيه تيارات سياسية تحاول نشر الكراهية والتفرقة بين الذين ينتمون في الواقع لبعضهم البعض كما شاهدوا اليوم.


العمدة على أرض الملعب أيضاً


khlalalmbarah

وشارك غايسل، الذي تولّى رعاية المباراة مع لاعب المنتخب الألماني مسعود أوزيل، أيضاً في المباراة بصورة رمزية من خلال تنفيذه ركلة البداية.

ولم يحضر أوزيل المباراة نظراً لالتزامه بالمشاركة في المعسكر التحضيري للمنتخب ليورو 2016.

واحتفل الجمهور الذي ملأ مدرجات الملعب 6 مرات، في المباراة الودية التي انتهت بفوز الأئمة بـ 4 أهداف مقابل 2.

واقتصرت مشاركة الحكم اليهودي في استخدام صافرته للإعلان عن دخول الأهداف، نظراً لعدم حدوث أية تدخلات عنيفة.

القسيسة فراوكة مولر شتيرل، والتي كانت المرأة الوحيدة في المباراة، قالت أنها ستبدأ بالتواصل مع الإمام الموجود في حيها وتتناقش معه بشأن ما يستطيعون فعله سوية بخصوص النشاطات المشتركة بين الأديان، مؤكدة أنه ليس لديها مخاوف من التواصل معه.

من جهته محمد جنتازي، وهو إمام مسلم شارك في المباراة، اعتبر أن هذه المباراة "شيء جميل جداً حيث تجد الاحترام المتبادل بين القساوسة والمسلمين"، آملاً أن يكون ذلك قدوة للآخرين.