شباب جزائريون يحوّلون كرة القدم إلى وسيلةٍ لدعم العائلات الفقيرة

تم النشر: تم التحديث:
ALJZAIR
huffpost arabi

تعدّ بلدة ماوكلان من البلدات الأكثر عزلة شرق الجزائر، فهي تقع وسط سلسلة لبابور الجبلية 350 كلم عن العاصمة.

النسبة المرتفعة للعائلات المعوزة والفقيرة بماوكلان، جعل شبابها يبدعون في طرح وعرض الأفكار لمساعدة الفقراء، ومن أبرز هذه المبادرات، تنظيم دورة كروية قبيل
شهر رمضان لدعم بعض العائلات.


إرشاد فوت


اختار شباب المنطقة إطلاق تسمية "إرشاد فوت" على الدورة الكروية المنتظمة، نسبة إلى الجمعية الخيرية التي ينتمون إليها، وهي جمعية الإرشاد والإصلاح الثقافية التربوية.

ويعتبر لهلالي موفق نائب رئيس مكتب ماوكلان لجمعية الإرشاد والإصلاح، بأن اختيار التسمية جاءت لتجمع بين الخير والرياضة، وكذا إعطاء البعد الحقيقي لنشاط الشباب الخيري.

فجمعية الإرشاد والإصلاح كما يردف لهلالي، تأسّست في ربيع العام 2012، وهدفها نشر الخير ومساعدة الحالات المغلوب على أمرها.


دورة كروية لدعم قفة رمضان الخيرية


"لأول مرّة تشهد هذه المنطقة مبادرة مثل هذه" هكذا بدأ الشريف قشطال رئيس الجمعية كلامه مع هافينغتون بوست عربي.

ويقول الشريف: "الدورة الربيعية الأولى إرشاد فوت، ليست فقط دورة للعب كرة القدم الأكثر شعبية في العالم، بل هي كذلك بوابة خير قبيل الشهر الفضيل لمساعدة العائلات المعوزة".



aljzair

الأموال التي يتحصّل عليها القائمون على الدورة تأتي من خلال اشتراكات الفرق المشاركة في الدورة الرمضانية وكذلك من المتبرعين من الجمهور الذين يرغبون في دعم الفكرة.

نعمل يضيف قشطال: "على قفة رمضان التي ستوزع على العائلات المعوزة خلال الشهر الداخل، بتحويل بعض عائدات الدورة، وكذا من خلال استمالة المحسنين لاقتناء مستلزمات قفة رمضان الخيرية".

الدورة التي ستنتهي في 03 يونيو/حزيران 2016 بحسب الشريف قشطال، عرفت لحد الآن استجابةً كبيرة، والتفافاً واسعاً من طرف مختلف شرائح المجتمع.


تحدٍّ رغم كل شيء


نعيم بلعسلوني مدير دورة إرشاد فوت، يؤكد من أن تنظيم مثل هذه الدورات بمثل هذه المناطق التي تنعدم فيها أدنى شروط اللعبة، هو تحدٍّ كبير وقفزة لشباب لا يرضون بالجمود.

نعيم يضيف لـ"هافينغتون بوست عربي": "البلدية التي نلعب بها لا تمتلك ملعباً لائقاً، ولا وسائل متوفرة، حتى شباك المرمى وكرات اللعب غير موجودة، وحتمت على الجمعية اقتناءها لإنجاح الدورة وبالتالي إنجاح العمل الخيري"

كما يردف نعيم: "السلطات هنا لم تساعدنا، هي مبادرة من الجمعية التي يديرها الشباب، ونقوم بتسيير الدورة بما وصلنا من اشتراكات بعض الفرق التي انخرطت في الدورة الكروية"

وبالرغم من ذلك يضيف بلعسلوني: "لن نستسلم، ما دام الهدف سامياً، ومساعدة العائلات المعوزة في شهر رمضان يتطلب الصبر والتحدي، وكسر جميع العقبات".





عابد موفق صاحب فكرة تنظيم دورة إرشاد فوت، يؤكد بأن الهدف الأبرز من جمع شباب المنطقة من مختلف القرى والمداشر، رغم عزلتها الكبيرة، هو إشراكهم في حب الخير والتعاون لمساعدة الفقراء.

كما أن الهدف من ذلك أيضاً كما قال هو "بثّ الخلق الحميد وإنقاذ الشباب من الانحراف أمام الفراغ القاتل وانعدام الإمكانيات في هذه المنطقة بالذات".

عابد يردف في كلامه: "نقوم بتوزيع مطويات إرشادية، تتحدّث عن تقويم الأخلاق، والابتعاد عن الآفات، بحيث نستهدف الجماهير واللاعبين في نفس الوقت أثناء المباريات".