الاقتحام خلال ساعات.. القوات العراقية على مشارف الفلوجة والتحالف الدولي ينصح المدنيين بالاحتماء بـ"الشراشف"

تم النشر: تم التحديث:
FALLOUJA
Fallouja | Rick Loomis via Getty Images

وصلت قوات مكافحة الإرهاب العراقية إلى مشارف الفلوجة، السبت 28 مايو/أيار 2016، للمرة الأولى منذ انطلاق عملية استعادة المدينة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" منذ أكثر من عامين.

وقال قائد عمليات تحرير الفلوجة، الفريق عبدالوهاب الساعدي، إن "قطعاً عسكرية كبيرة من جهاز مكافحة الإرهاب وأفواج طوارئ شرطة الأنبار ومقاتلي العشائر بالحشد وصلوا الى معسكر طارق ومعسكر المزرعة" جنوب شرق مدينة الفلوجة.

وأضاف الساعدي أن "تلك القوات ستقوم باقتحام المدينة خلال الساعات القليلة القادمة لتحريرها من داعش".

وتفرض قوات عراقية حالياً بمساندة الحشد الشعبي وأغلبه فصائل شيعية مدعومة من إيران، ومقاتلون من عشائر الأنبار طوقاً حول الفلوجة.


حرب شوارع وشيكة


بدوره، أكد المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب، صباح النعمان، وصول القطاعات الى مشارف الفلوجة لكنه لم يؤكد وقت الهجوم.

وأوضح: "تحركت قوات الجهاز الى الفلوجة وستشترك في عملية تطهير القضاء من الداخل".

وأضاف: "العملية الآن أصبحت حرب شوارع، خصوصاً بعد أن تم تطويق المدينة، وسنباشر باقتحام المدينة وقواتنا متخصصة بحرب الشوارع".

وتعمل قوات الجيش والشرطة والحشد الشعبي على تطويق المدينة وقطع الإمدادات عنها.

وتخضع الفلوجة التي تعد مع الموصل أبرز معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، منذ يناير/كانون الثاني 2014.

وتنفذ القوات العراقية هجمات متلاحقة بدعم من التحالف الدولي لطرد مقاتلي التنظيم من شمال وغرب البلاد.


حصار السكان


وتسببت العمليات العسكرية الأخيرة في حصار عشرات الآلاف من المدنيين في سوريا والعراق، مع خوض تنظيم الدولة الإسلامية اشتباكات ضد الفصائل المعارضة شمال حلب قرب الحدود التركية، وصده هجوماً مزودجاً تتعرض له مواقعه شمال مدينة الرقة وجنوب مدينة الفلوجة في العراق.

وقال مدير المجلس النرويجي للاجئين في العراق، نصر مفلحي، السبت، إن الوضع في الفلوجة "يزداد خطورة كل يوم" بالنسبة الى المدنيين الذين يضطر بعضهم الى الفرار من حي الى آخر رغم عدم "وجود أي منفذ آمن".

وأعلن قائد الشرطة الاتحادية، الفريق رائد شاكر جودت، أمس الجمعة، إخلاء قواته 460 شخصاً غالبيتهم من النساء والأطفال من أهالي الفلوجة.

ويسيطر ما بين 500 و1000 مقاتل جهادي على الفلوجة، حيث لا يزال يعيش 50 ألف مدني. ويمنع الجهاديون المدنيين من الخروج لكن مئات منهم نجحوا في مغادرة المدينة، الجمعة، بمساعدة القوات العراقية.


شراشف بيضاء


وتواصل القوات العراقية هجومها على الفلوجة بدعم من التحالف الدولي الذي أعلن المتحدث باسمه الكولونيل الأميركي، ستيف وارن، ليل الجمعة مقتل أكثر من 70 جهادياً، بينهم قائد التنظيم، في الفلوجة بغارات جوية.

وألقت طائرات أميركية، بحسب وارن، منشورات تحضّ سكان الفلوجة على الفرار. ولفت المتحدث الى أن "هذه المنشورات توصي من لا يستطيعون المغادرة بوضع شراشف بيضاء على سطوح (منازلهم) للإشارة الى أماكن وجودهم. وأن الجيش العراقي يبذل جهداً كبيراً لتأمين وسائل إجلاء".