سجناء حماة يثورون مجدداً.. احتجاز قائد الشرطة ومدير السجن والنظام يعزلهم عن العالم الخارجي

تم النشر: تم التحديث:
PRISON
prison | John Mcallister via Getty Images

بدأ المعتقلون في سجن حماة المركزي وسط سوريا، السبت 28 مايو/أيار 2016، عصياناً جديداً؛ احتجاجاً على عدم تحقيق مطلبهم بالإفراج عنهم، وقاموا باحتجاز مدير السجن وقائد الشرطة في المدينة، وذلك في تمرّد هو الثاني خلال شهر واحد، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد السوري، رامي عبدالرحمن: "بدأ عصيان جديد في سجن حماة المركزي ويبدو أنه أكثر شدة من الذي سبقه، إذ تمكّن السجناء من احتجاز مدير السجن وقائد شرطة مدينة حماة و9 عناصر آخرين من الشرطة".


الثاني من نوعه


وبداية مايو/أيار بدأ السجناء تمرداً احتجاجاً على ظروف اعتقالهم وعلى نقل رفاق لهم الى سجن صيدنايا العسكري (سيئ السمعة) في ريف دمشق، حيث تم إعدام عدد من المعتقلين.

ووافقت السلطات وقتها على مطالب السجناء بالإفراج عنهم تباعاً، وتم فعلياً إطلاق سراح "أكثر من 100 سجين ولا يزال هناك نحو 700 آخرين"، وفق عبدالرحمن.

وأوضح مدير المرصد أن "العصيان الجديد نتج عن تراجع السلطات عن اتفاقها بالإفراج عن المعتقلين، بل قررت إحالتهم الى المحكمة للبت في القضية"، الأمر الذي يرفضه السجناء إذ يعتبرون المحاكمات "غير عادلة".

وبحسب عبدالرحمن فإن غالبية السجناء من المعتقلين السياسيين خصوصاً الإسلاميين.


رد سريع من النظام


ورداً على حالة التمرّد قطعت السلطات "المياه والكهرباء عن السجن، كما عمدت الى تشويش الاتصالات في المنطقة التي يقع فيها"، وفق المصدر نفسه.

ويظهر في شريط فيديو سُرّب من داخل السجن وتداوله ناشطون على الشبكات الاجتماعية، عشرات السجناء وهم يهتفون: "الله أكبر". ويقول أحدهم: "تم أسر العميد وقائد الشرطة وبعض عناصر الشرطة في 28 (مايو/أيار) الساعة الثانية ظهراً".

ويقدر المرصد السوري وجود أكثر من 200 ألف شخص بين معتقلين ومفقودين داخل سجون النظام السوري منذ عام 2011.

كما قضى، وفق المرصد، 60 ألف معتقل على الأقل جراء التعذيب وسوء الأوضاع الإنسانية في سجون النظام خلال 5 سنوات.

وتشهد سوريا منذ سنوات نزاعاً دامياً تسبب في مقتل أكثر من 280 ألف شخص ودمار هائل في البنى التحتية وتشريد ونزوح أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.