ضريبة الراديو في مصر مؤجلة بانتظار خطة "ماسبيرو".. ونواب: القانون يرجعنا 80 عاماً

تم النشر: تم التحديث:
CAR RADIO
shutterstock

قررت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري تأجيل إقرار مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن فرض ضريبة على "راديو" السيارة قدرها 100 جنيه مصري سنويًا، لمدة 3 أشهر، وطالبت اتحاد الإذاعة والتلفزيون (ماسبيرو) بوضع خطة وآليات مرفقة للمشروع بزيادة مواردها وتقليل نفاقتها، حيث يبلغ عجز ميزانية الاتحاد المالية 5 مليارات جنيه سنويًا.


إقرار القانون بعد الاقتناع بالخطة


"في حال الاقتناع بالخطة المقدمة من الاتحاد بعد 3 أشهر ستتم الموافقة عليه"، هكذا علق الدكتور حسين عيسى، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، المختصة بمناقشة المشروع، في تصريحات لـ"هافينغتون بوست عربي" حول مشروع قانون فرض ضريبة على "راديو" السيارة 100 جنيه سنويًا، مستطردًا أن المشروع عُرض على اللجنة، وناقشناه مع وزارة المالية واتحاد الإذاعة والتلفزيون، موضحاً أن معظم الأعضاء رفضوا المشروع بشكله الحالي وآخرون وافقوا.

وأضاف عيسى أنه تم إصدار تقرير من أعضاء اللجنة سيتم عرضه على رئيس مجلس النواب الأسبوع المقبل، لمطالبة اتحاد الإذاعة والتلفزيون بتقديم خطة خلال شهور مرفقة بمشروع القانون تعتمد على زيادة إيراداته وتقليل نفقاته.

وقال إن زيادة رسوم الضرائب يجب أن يوازيها إعداد خطة تطوير تشغيلية فنية اقتصادية مالية، مؤكدًا أن العجز المالي الذي يشهده اتحاد الإذاعة هو نتيجة الفوضى الإعلامية والفشل، موضحًا أن رواتب العاملين به الذين يصل عددهم إلى 40 ألف موظف تتعدى 220 مليون جنيه سنويًا، وأكثر من 70% منهم يجلسون في بيوتهم ولا يعملون، مع وجود عجز في موازنة الاتحاد يبلغ 5 مليارات سنويًا، ولا يمكن أن نقر القانون وسط تلك الفوضى.

وأضاف أن البرلمان مع دعم اتحاد الإذاعة والتلفزيون ويرغب بعودته قوياً عملاقاً كما كان في السابق، لكن يجب تطويره أولًا، موضحًا أن الرسم حسب القانون الحالي من عام (68) 140 قرشاً ومطلوب زيادته إلى 100 جنيه على كل سيارة ولم يتم التفريق بين سيارات الملاكي وسيارات الأجرة.


نواب يرفضون


من جانبها قالت النائبة كارولين ماهر إن فرض 100 جنيه ضرائب على راديو السيارت سنويًا مبالغ فيه، موضحة أنه يحتاج إلى مراجعة ودراسة، وأن يناقش أعضاء البرلمان الموضوع مع خبراء ومختصين ومعرفة رأي الشارع المصري قبل الموافقة عليه.

وتساءلت في حديثها لـ"هافينغتون بوست عربي": "كيف نفرض الضريبة من دون التفرقة بين سيارة يصل سعرها إلى نصف مليون جنيه مصري مع سيارة أجرة"، مطالبة بوضع معايير وأسس واضحة لمشروع القانون قبل الموافقة عليه.


حجب متعمّد للثقافة


وأكد النائب البرلماني كمال أحمد أن "مجرد عرض القانون على البرلمان سواء بالموافقة أو الرفض يرجعنا لعهد الثلاثينيات وقت أن كان يتم فرض ضرائب على أجهزة الراديو في المنازل".

وأضاف أنه يجب على الحكومة أن تكون "ناضجة"، فلا يجب فرض ضرائب على "الثقافة والمعلومات"؛ لأنهما مثل الماء والهواء ولا غنى عنهما، مطالبًا بأن تكون الضرائب على الكماليات من أكل الكلاب والقطط، والسيارات الفارهة، وبنزين 92، وغير ذلك، أما الضرائب على الراديو فتعد حجباً متعمداً للمعلومات عن الشعب.

وتابع النائب أنه لا يجب أن يحمّل البرلمان فشل المؤسسات وعجز مواردها بفرض ضرائب على المواطنين.


الحكومة تحمّل فشلها للشعب


من ناحيته قال النائب هيثم الحريري إنه يرفض فكرة مقابلة الحكومة لفشلها في أي أزمة بفرض ضرائب على الشعب، مؤكدًا أن هذه ليست طريقة للحل.

وتساءل: "بدلاً من أن نفكر خارج الصندوق ونجد حلاً للأزمات نختصر الموضوع ونحمّل فشل مؤسسات الدولة على الشعب"، مستشهداً بأزمة رفع أسعار الدواء على المواطنين التي أُقرت بالفعل، مع أنه يرفض ذلك الأسلوب لأنه يؤدي إلى الضغط على المواطنين اقتصاديًا.