مستشار ترامب لهافينغتون بوست: سباقنا إلى الرئاسة ليس صعباً ولهذه الأسباب سننتصر

تم النشر: تم التحديث:
DONALD TRUMPS TOP ADVISER
social media

يحمل بول مانافورت مظهر رئيس مجلس الإدارة. في السابعة والستين من عمره، شعراً مصففاً، وهنداماً خاصاً، وساعة رولكس مناسبة. في عالم دونالد ترامب يحمل مانافورت لقب رئيس الحملة وكبير الاستراتيجيين.

مثل أي رئيس، أكد مانافورت نجاح مشروعه وفوز ترامب الساحق على هيلاري كلينتون في نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

في أحد مطاعم مدينة الإسكندرية القديمة، جلس مانافورت على مائدة الإفطار قائلاً: "سيفوز، إلا إذا تسببنا – أقصد أشخاصاً مثلي - في إفساد الأمر. هذا ليس سباقاً صعباً".

لماذا؟ باختصار يرى مانافورت أن ترامب سيبقى هو ترامب.

ربما يتبنى وجهات نظر أكثر اعتدالاً في بعض الأمور مثل المسلمين، لكنه لن يتراجع عن الأشياء الأخرى، وهو لا يحتاج للتراجع. غالباً لن يختار ترامب سيدة أو أحد أفراد الأقليات نائباً له، مغازلة لتلك الفئات. صحيح أنه لن يصل لمستوى الدعم اللاتيني الذي حصل عليه جورج دبيلو بوش، لكنه سيحصد ما يكفي من أصوات ذوي الأصول اللاتينية في الولايات الرئيسية التي تتأرجح أصواتها. لن يحصل ترامب على دعم أسرة بوش، لكنه لا يريده.

يجب على ترامب فقط أن يبدو رئاسياً بما يكفي في المناظرة الأولى (دون أي إهانات)، وأن يختار نائباً ذا خبرة، ليسحق كلينتون باعتبارها نسخة فاسدة من باراك أوباما. بالتالي سيفوز بأصوات الرجال والنساء البيض، وما يكفي من أصوات الآخرين. أمر بسيط للغاية.


ترامب لايتغيّر ولا يمكن إدارته


وفي الوقت الذي يتواضع فيه بعض مسؤولي الحملات الرئاسية، يضخ مانافورت مزيداً من جرعات التفاؤل لترامب حتى مع استمرار شكوك بعض قادة الحزب الجمهوري، وازدياد رعب الممولين من العداء لترامب، وحتى مع تصدر ترامب استطلاعات الرأي السلبية مقارنة بأي مرشح آخر في تاريخ الحزب.

ربما تكون نظرة مانافورت المبهجة ملتوية قليلاً، فبعد ملايينه التي جمعها من صناعة صور الطغاة الأجانب، من المتوقع أن يرى ترامب محاولة سهلة بالمقارنة. كما أن تحليله يستوجب مزيداً من الحذر، لأن لا أحد يتحدث عن ترامب، وهي النقطة التي أكد عليها مانافورت سريعاً بقوله: "لن تغير دونالد ترامب، ولا يمكنك أن تديره أيضاً".

في الحقيقة يتكون عالم ترامب من مزيج من "الذوات" الطموحة، شديدة الغرور التي تسعى للتأثير على ترامب، بينما يبقيهم هو على مسافة كافية، ليسألهم النصيحة أحياناً، قبل أن يقرر ما يريد، قراراً مبنياً في الأغلب على محض حدسٍ أو تغريدة في وقت غريب.


ماهي خطة ترامب للفوز بالسباق الرئاسي؟


وشارك مانافورت العديد من أفكاره بشأن الفوز وخطة النصر المرتقبة مع النسخة الأميركية من "هافينغتون بوست".

منع المسلمين: انتقد الديمقراطيين والعديد من الجمهوريين دعوة ترامب لمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة إلى أن يتأكد من أمن ذلك في وقت غير محدد في المستقبل.

وقال مانافورت إنه قد بدأ بتعديل وجهة نظره حول هذا الأمر بالفعل، وأضاف "إنه يعمل عن طريق بدء محادثات مع الأطراف الخارجية ثم يتجه مرة أخرى للوسط. وحين يصل لمنطقة الراحة بالنسبة له، فستصبح وجهة نظره أكثر اعتدالاً".

كما استطرد: "سيبقى مختلفاً عن المعتاد، لكنه سيتماشى مع ما يعتقده الشعب الأميركي".

هذا الجدار: "سيبني جداراً، هذا أمر أساسي بالنسبة له، وسيعمل على إنجازه بشدة، كما سيعمل على تغيير إجراءات الهجرة أيضاً".

إقراراته الضريبية: "سأندهش إن كشفهم، لن أنصحه بالقيام بذلك بالضبط، فالأمر ليس هاماً للأشخاص الذين نتوجه إليهم، كما أن إقراراته الضريبية شديدة التعقيد، لدرجة أنني لا أفهمها، فكيف سيفهمها الشعب؟ والإقرار المالي الذي كشفه يغطي بالفعل النقاط البارزة".

وأضاف مانافورت أن الأشخاص الذين يرغبون بإقراراته الضريبية هم الذين يودون هزيمته فقط.

الحزب الجمهوري: لم ينقسم الحزب من قبل مثلما بدا في تلك الليلة التي حصل فيها ترامب على بطاقة الترشيح بفوزه المبدئي في إنديانا.

وقال مانافورت: "كان الأمر مبالغاً فيه، ستنخفض نتائج استطلاعات الرأي السلبية بشأنه مع عودة الجمهوريين وهذا ما حدث بالفعل. الآن تتراوح نسبة التأييد الجمهوري لترامب ما بين 82 و87%، وسترتفع لتصل إلى 90، و93%".

s

وأوضح "لقد قمت بثلاث رحلات للكونغرس، ومعظم الأشخاص يميلون لمساندتنا، هذا إن لم يفعلوا بعد. هناك بعض المرشحين لمجلس الشيوخ الذين ليسوا متأكدين من توافق ترامب مع مصالحهم، لكنهم سيدركون ذلك في النهاية".

وأضاف: "لم تكن حركة "لا لترامب" لتتقدم أبداً". إنه محق.

أصوات ذوي الأصول اللاتينية: تعتقد وجهة النظر المحافظة التي تبتنها عائلة بوش، وحافظ عليها كارل روف أن مرشح الحزب الجمهوري يحتاج إلى 40% من الأصوات اللاتينية ليتمكن من الفوز.

يملك ترامب منهم حوالي 20% تقريباً. لكن مانافورت يشكك في نتائج استطلاعات الرأي، "تعتمد هذه الاستطلاعات على العديد من ذوي الأصول اللاتينية في نيويورك وكاليفورنيا باعتبارها الولايات ذات العدد الأكبر منهم، لكن هذه الولايات تحتوي أيضاً على ذوي الأصول اللاتينية الأكثر راديكالية، بينما النظر إلى ذوي الأصول اللاتينية في الولايات الأخرى مثل أوهايو أو بنسلفانيا أو حتى فلوريدا سيرسم لك صورة مختلفة.

سنعمل على استهداف الناخبين اللاتينيين في هذه الولايات وغيرها من الولايات المتأرجحة، إذ إنهم يحملون نفس المخاوف التي تحملها الطبقة البيضاء العاملة".

"ستدور الرسالة حول الوظائف، والأمن القومي والإرهاب، وقيم العائلة والتعليم، بهذا الترتيب".

بالتالي لا يحتاج مرشحه إلى 40% من الأصوات اللاتينية على الصعيد الوطني، "إن تمكننا من حصد ما يزيد على 25% من الأصوات اللاتينية في هذه الولايات، فسنفوز، بل ويمكننا أيضاً التفوق على ذلك في فلوريدا إن فعلنا ما يجب علينا فعله مع المجتمع الكوبي".

النساء: "أرقامنا الحالية ليست بهذا السوء، حيث حصلنا على 12 من أصوات النساء، وما يزيد على 20 من أصوات الرجال. هيلاري هي التي تعاني من فجوة بين أصوات الجنسين، وعلى الرغم من تراجعنا بين النساء بشكل عام، إلا أننا نتفوق في أصوات النساء البيض، وسنحصل على بعض أصوات النساء السود أو اللاتينيات في طريقنا".

كيف ستكون حملته: "سنستمر في الحشد، فهذه هي علامة ترامب التجارية، سنختار الموضوعات العامة في الحشود الضخمة، لا أحد يود تغيير ذلك".

وأضاف مانافورت أيضاً أن الحملة ستعمل على صناعة حالة من فن الشبكات الاجتماعية والواقع الفعلي.

"لا يريد إنفاق المال على حملة وطنية ضخمة، حين يسمع أرقاماً مثل 500 مليون دولار فإنه يقول: "إنهم أناس يريدون الثراء"، لكنني أكدت له أن الحملة لن تستخدم سوى الضروري فقط".

رئيس بما يكفي: "هناك تحديان رئيسان: الأول هو أن ينظر الشعب الأميركي له فيرى قائداً لديه القدرة على القيام بمهام الرئاسة".

"هل يعرف ما يكفي؟ نعم إذ إنه يعلم أن لديه الكثير ليتعلمه، وهو ما يفعله دوماً".


الهجوم وسيلته الوحيدة


وأضاف مانافورت أن ترامب لا يقرأ البيانات الموجزة، لكنه مغناطيس للمعلومات، "فهو يقرأ الصحف ويتحدث في الهاتف ومع زوار المكتب على الدوام. إذا جلست في مكتبه فستدرك كيف يحصل على المعلومات من مصادر مختلفة باستمرار".

"لدينا الكثير من البحوث المسحية واستطلاعات الرأي، لكنه يجري استطلاعاته الخاصة طوال الوقت، طوال اليوم يومياً، وهو أكثر دقة".

وأضاف مانافورت أن المناظرة الأولى ستكون مفتاحية، ولا داعي لذكر أن ترامب لن يتردد في مهاجمة كلينتون في أي من المناظرات، حيث كان الهجوم، ومازال، هو وسيلته الوحيدة.

s

كما يرى أنه "ليس من الضروري التراجع عن مهاجمتها، لكن سيكون من المهم كيفية صياغة ذلك الهجوم".

وأكد مانافورت أيضاً أهمية اختيار نائب الرئيس، وكيف تعد هذه الخطوة جزءاً من عملية إثبات أي المرشحين أكثر استعداداً لدخول البيت الأبيض.

"سيحتاج خبيراً للقيام بالجزء من العمل الذي لا يود القيام به. كما أنه يبدو أكثر ارتياحاً في دور رئيس المجلس مقارنة بالرئيس التنفيذي أو حتى الرئيس التنفيذي للعمليات".

على الأغلب لن تختار الحملة سيدة أو أحد الأقليات، وأضاف "سيتم اعتبار ذلك مغازلة رخيصة على ما أعتقد".

الهجوم على هيلاري: أما التحدي الثاني فهو إظهار عيوب كلينتون بشكل لا يبعد المستقلين.

أكد مانافورت أيضاً أنه ما من سبب للقلق من ارتداد هجمات ترامب بنتائج عكسية "فهو لن يتغير بشكل جذري، لكن في الوقت ذاته عليه أن يتحدث بالطريقة الصحيحة".

أما الرسالة الرئيسية المتعلقة بكلينتون فتدور حول اعتبار وجودها في منصب الرئيس مجرد نسخة ثالثة من أوباما مع أخلاق أسوأ. كما أن احتمالية استمرار الإدارة الحالية لمدة أخرى كفيلة بإقناع الناخبين، حتى مع الارتفاع النسبي لمعدلات التأييد الأخيرة لأداء الرئيس.

كفى عائلة بوش: "أعتقد أننا سنصل إلى أشخاص آخرين في النهاية، لكن في الأغلب ليس أفراد عائلة بوش، وسيمكن لترامب تركهم وشأنهم، كما أننا سنحصل على ما يزيد على 90% من التأييد الجمهوري دونهم".

وأضاف مانافورت: "لا يريد الشعب المزيد من السلالات، بل يريدون تغييراً".

- هذا الموضوع مترجم عن النسخة الأمريكية لـ “هافينغتون بوست". للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.