شركة إسرائيلية تحدد هوية اﻹرهابيين بمجرد النظر إلى وجوههم

تم النشر: تم التحديث:
FACEPTION
Faception

تمكنت شركة Faception الإسرائيلية الناشئة، من ابتكار برنامج جديد يمكنه التعرف على هوية الإرهابيين من خلال تحليل تعبيرات الوجه فقط.

وتدّعى الشركة بأنها استطاعت من خلال هذه التقنية الحديثة، تصنيف 9 من أصل 11 جهادياً من منفذي هجمات باريس على إنهم إرهابيين من خلال ملامح وجوههم فقط، ودون إدخال أية معلومات تخص تورطهم في تلك الهجمات من قريب أو بعيد.

ولا يقتصر الأمر على تحديد هوية الإرهابيين فقط، فالتقنية الجديدة من شأنها أيضاً تحديد هوية من يشتهون الأطفال جنسياً، أو هوية أولئك المولعين بلعب القمار من خلال ملامح الوجه فقط وذلك حسبما نقلت صحيفة Daily Mail البريطانية عن الشركة الإسرائيلية.





ويبدو أن التقنية الجديدة تلقى نجاحاً كبيراً، الأمر الذي دفع وكالة الأمن القومي للتعامل مع Faception لتحديد هوية المجرمين.

ويقول الرئيس التنفيذي للشركة شاي جلبوع، بأن القائمين على الشركة تمكنوا من فهم البشر بشكل أفضل، وأضاف “السمات الشخصية الخاصة بنا كبشر، والتي تنعكس فيما بعد على وجوهنا، تتحدد من خلال حمضنا النووي”.

الشركة التي تأسست في تل أبيب في العام 2014، تمكنت من تطوير قاعدة بيانات تتضمن 15 عنصراً من عناصر التصنيف التي يقول جلبوع بأنها تُستخدم لتحديد السمات الشخصية للبشر بدقة تصل إلى 80%.

وتتباهى شركة Faception بهذه التقنية الحديثة والتي استخدمتها خلال إحدى مسابقات القمار الخاصة بالهواة للتنبأ بهوية المتنافس الأوفر حظاً للفوز من بين المتنافسين بالمسابقة عن طريق مقارنة صورهم مع قاعدة البيانات الخاصة باللاعبيين المحترفين، وجاءت النتيجة بشكل إيجابي في نهاية المطاف من خلال وصول اثنين من المتنافسين للنهائيات الثلاث الخاصة بتلك المسابقة وذلك وفقاً للتقرير الذي نشرته صحيفة Washington Post.

وقد ورد على الموقع الخاص بـ Faception أن الشركة تمكنت من تطوير تلك التقنية من خلال استخدام التعلم الآلي المتقدمة لتطوير المصفوفات الخاصة بعناصر التصنيف، وقد أوضح بعض المسؤولين عن الموقع أن لكل شخصية عناصر تصنيف فريدة من نوعها، وأن قاعدة البيانات الموجودة لدى الشركة تمتلك الخوارزميات التي يمكن أن تضع الشخص في المكانة التي تتناسب مع سماته الشخصية وفقاً لعناصر التصنيف المُخزنة عليها.

ويتساءل بعض الخبراء عن إمكانية استحداث نظام للعدالة، استناداً لتلك التقنية، مشابه للذى تم تصويره في فليم Minority Report حيث كان يتم وضع المشتبه بهم تحت المراقبة قبل أن يقوموا بإرتكاب الجرائم.

ويحذر البعض من مدى الكفاءة التي قد تعمل بها تلك التقنية وذلك لاعتمادها في المقام الأول على البيانات التي تم تخزينها على قاعدة البيانات الخاصة بالبرنامج.

ويُشكك بيدرو دومينغوس - بروفيسور علوم الكمبيوتر بجامعة واشنطن - في مدى جدوى تلك التقنية متسائلاً، “هل يمكننى التنبأ بأنك تندرج تحت فئة الأشخاص من أولئك الذين يستخدمون الفأس في ارتكاب الجرائم بمجرد النظر لوجهك ومن ثم القبض عليك؟ ألا ترى أن هذا سيكون أمر مثيراً للجدل!”.

هذا الموضوع مترجم عن صحيفة Daily Mail البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.