مصر تلغي سجن 47 من متظاهري "تيران وصنافير".. والمحتجزون يشترون حريتهم بالمال

تم النشر: تم التحديث:
EGYPT
Egyptian protesters run for cover from tear gas fired by riot police during a demonstration in Cairo on April 25, 2016, against the handing over of two Red Sea islands to Saudi Arabia.Egyptian police fired tear gas at protesters in the Egyptian capital who defied government warnings and held a rally calling for the 'downfall' of the regime, quickly scattering them and making arrests. / AFP / MOHAMED EL-SHAHED (Photo credit should read MOHAMED EL-SHAHED/AFP/Getty Images) | MOHAMED EL-SHAHED via Getty Images

ألغت محكمة استئناف مصرية أحكاماً بالسجن 5 سنوات ضد 47 متظاهراً موقوفاً كانوا احتجوا على اتفاق مثير للجدل يمنح السعودية السيادة على جزيرتين في مضيق تيران مع إبقاء غرامات باهظة ضدهم، حسب ما أفاد مسؤول قضائي، الأربعاء 25 مايو/أيار 2016.

وأوقفت السلطات المصرية هؤلاء المتظاهرين في 25 أبريل/نيسان الماضي على هامش تظاهرات دعت إليها حركات معارضة، علمانية وليبرالية، للاحتجاج على تنازل الحكومة عن جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر للسعودية.

وشكل ذلك ذريعة للتظاهر احتجاجاً على قمع السلطة للمعارضة بشكل عام واستمرار سوء الأوضاع الاقتصادية، كما يقول الخبراء.

وصدرت في 15 مايو/أيار الجاري أحكام بالسجن من سنتين الى 5 سنوات ضد 152 متظاهراً على الأقل، وتضمنت بعض الأحكام فرض غرامة قدرها 100 ألف جنيه (نحو 11 ألف دولار) ضد كل متظاهر.

وقال مسؤول في المحكمة إن محكمة استئناف مصرية أصدرت مساء الثلاثاء حكماً بإلغاء عقوبة السجن 5 سنوات مع إبقاء الغرامة المفروضة على كل متهم.

ولم تصدر المحكمة حيثيات حكمها بعد.

واشتكى المحامي مختار منير الذي يدافع عن بعض المتهمين، من "مؤسسة حرية الفكر والتعبير" الحقوقية المستقلة، من "مبلغ الغرامة الباهظ".

وقال منير في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية إن "إبقاء الغرامة الباهظة تعني أن المتهمين مضطرين لشراء حريتهم بالمال"، مشيراً الى أن المحامين سيقومون بتقديم طعن ضد الحكم مجدداً.

ولا يزال المتهمون موقوفين حتى سداد ربع الغرامات المفروضة عليهم على الأقل كدفعة أولى أو استمرار حبسهم 3 أشهر قبل الإفراج عنهم مع استمرار مبلغ الغرامة، بحسب ما أوضح منير.

وتتراوح أعمار معظم المحكوم عليهم بين 20 و25 عاماً، عدد كبير منهم أوقفوا بصورة عشوائية في الشارع أو المقاهي، ولم يشاركوا في أي تظاهرة.

وقد شارك عدد قليل في تظاهرات 25 أبريل/نيسان في القاهرة، لأن أعداداً كبيرة من قوات الأمن والجيش، قامت في الأيام السابقة بعمليات دهم وقائية في أوساط حركات المعارضين.

وسرعان ما تم تفريق تلك التظاهرات بقنابل الغاز المسيلة للدموع.

وتتهم منظمات حقوقية دولية نظام الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بارتكاب تجاوزات في مجال حقوق الإنسان عبر قمع كافة اطياف المعارضة الإسلامية والعلمانية منذ إطاحة الجيش الرئيس الإسلامي محمد مرسي صيف عام 2013.