هشام جنينة يمتنع عن الحديث خلال محاكمته.. أدين بسبب تصريحاتٍ عن الفساد ورفع دَعوى ضد السيسي

تم النشر: تم التحديث:
HSHAMJNYNH
social media

امتنع رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، والمقال بقرارٍ رئاسي في مصر، هشام جنينة، الثلاثاء 24 مايو/ أيار 2016، عن الإجابة على أسئلة المحققين في النيابة التي أجّلت التحقيق معه للأحد المقبل، وفق محاميه.


لم يتحدّث لغياب فريق الدفاع


علي طه المحامي الذي يترافع عن جنينة، قال إن "النيابة تمسّكت برفض دخول جميع المحامين المرافقين للمستشار هشام جنينة، ما دعاه للتمسك بحقه في الصمت ورفض الإجابة على أي أسئلة إلا في حضور فريق دفاعه، ورفض كل إجراءات منع المحامين من الدخول لمقر النيابة دون سند من القانون".

وأوضح أن النيابة قررت مساء اليوم، تأجيل التحقيق ليوم الأحد القادم وصرف المستشار جنينة من سراياها، دون أن تفصح هل الجلسة القادمة على سبيل الاستدلال أم ستقوم بتوجيه اتهامات.
وحضر جنينة التحقيقات بمقرّ النيابة شرقي العاصمة المصرية، بحقيبة ملابس، في إشارة إلى إمكانية حبسه.

إلا أن محامي جنينة قال: "لا نتوقّع صدور قرارٍ بحبسٍ احتياطي في هذه التحقيقات، مع إقرارنا أن الحبس تقديرٌ احترازي ومن سلطة النيابة، إلا أن جنينة، شخصية عامة وكان قامة قضائية
ومسؤولاً رقابياً وخرج من السلطة الآن، ولا يخشى أن يعبث بأدلة التحقيقات أو الهرب، أو أنه مجهول السكن".


أُدين بعد تصريحاته


وكانت نيابة أمن الدولة العليا قررت، الإثنين 23 مايو/ أيار 2016 استدعاء جنينة، لحضور تحقيقات تجريها حول تصريحاته بشأن حجم الفساد بمصر، والتي أقيل على إثرها بقرار رئاسي، قبل أن تؤجلها للأحد المقبل، وفق مصدر قضائي.

وفي نهاية مارس/آذار 2016، أعلنت الرئاسة المصرية قرار إعفاء جنينة من منصبه الأبرز بمصر، دون ذكر أسباب لذلك.

إلا أن وكالة الأنباء الرسمية أشارت لبيان "نيابة أمن الدولة العليا"، وقالت فيه إن "التصريح الصحفي الذي أدلى به جنينة (منذ أشهر)، وزعم فيه اكتشافه لوقائع فساد تجاوزت قيمتها 600 مليار جنيه (حوالي 75 مليار دولار) خلال عام 2015 يتّسم بعدم الدقة، وأن الأرقام والبيانات التي قدمتها اللجنة المشكّلة من الجهاز حول قيمة الفساد، غير منضبطة، وتتضمن وقائع سابقة على عام 2012، وتكراراً في قيمة الضرر".


جنينة يواجه السيسي


والثلاثاء الماضي، أقام المستشار جنينة وهو الرئيس السابق لأعلى جهاز رقابي في مصر، دعوى قضائية ضد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي بسبب إعفائه من منصبه، مؤكداً توجهه لقيد "جنينة" في جداول قيد المحامين، وعدم العودة لمنصة القضاء، وفق تصريحات سابقة أدلى بها محاميه طه.

وأثارت إقالة جنينة الذي كان ينتظر إحالته على المعاش وخروجه من منصبه رسمياً في سبتمبر/ أيلول 2016، جدلاً واسعاً في الشارع السياسي المصري؛ حيث اعتبر حقوقيون وسياسيون القرار "غير قانوني" ويمثل "انتهاكاً" لاستقلالية الجهاز المركزي للمحاسبات.