الطب الشرعي المصري يجمع عيّنات من الحمض النووي لأهالي ضحايا الطائرة

تم النشر: تم التحديث:
EGYPT AIR
This still image taken from video posted Saturday, May 21, 2016, on the official Facebook page of the Egyptian Armed Forces spokesman shows some personal belongings and other wreckage from EgyptAir flight 804. Smoke was detected in multiple places on EgyptAir flight 804 moments before it plummeted into the Mediterranean, but the cause of the crash that killed all 66 on board remains unclear, the French air accident investigation agency said on Saturday. (Egyptian Armed Forces via AP) | ASSOCIATED PRESS

بدأ الطب الشرعي المصري، الثلاثاء 24 مايو/ أيار 2016، بجمع عيناتٍ من الحمض النووي الريبي لأهالي ضحايا طائرة شركة "مصر للطيران"، للتعرّف على هوية الأشلاء البشرية المنتشلة من موقع سقوطها في البحر المتوسط، حيث تستمر محاولات العثور على الصندوقين الأسودين.

وقال رئيس شركة مصر للطيران، صفوت مسلم، في اتصال مع وكالة فرانس برس، إن "بعض الأشلاء البشرية وصلت المشرحة في القاهرة الأحد والإثنين".

وأوضح بيان للشركة لاحقاً أن فريقاً من مصلحة الطب الشرعي المصرية بدأ "أخذ عينات الدي إن آي (الحمض النووي الريبي) من أسر الضحايا".
الطب الشرعي نفى احتمال حدوث انفجار

رئيس مصلحة الطب الشرعي المصري، هشام عبد الحميد، نفى تقارير صحافية تحدثت عن أن "حالة أشلاء ضحايا الطائرة المنكوبة تؤكد حدوث انفجار على متنها قبل اختفائها من على أجهزة الرادار".

وقال عبد الحميد في بيان رسمي نشره الموقع الإلكتروني لصحيفة الأهرام الحكومية أن "ما نشر في هذا الشأن لا أساس له من الصحة ومجرّد افتراضات، لم تصدر عن المصلحة أو أي طبيب شرعي من العاملين بها".

خبراء ومصادر قريبة من التحقيق، أفادوا في تصريحات لفرانس برس عن أن تحليلات أجزاء الطائرة المنتشلة من البحر "لا تعطي أي استنتاج بخصوص سبب تحطم الطائرة". وقال أحد هذه المصادر إنه "لم يتم العثور على أثار لمتفجراتٍ على الحطام أو الضحايا".

ويقول مصدرٌ آخر – لم يكشف عن اسمه - إنه "خلال سقوط أي طائرة، هناك حتماً انفجار في وقت أو آخر، سواءً في الجو، نتيجة لانفجار سببه عمل إجرامي أو عطل أو حين تصطدم بالبحر بعد سقوطها من ارتفاع 11 كلم مثل طائرة مصر للطيران".

وأضاف "إن ذلك لا يقدم جديداً للتحقيقات إذا لم يتم العثور على آثار لمتفجرات. وهو ليس الوضع في هذه المرحلة".


جهود لمعرفة أسباب السقوط


وسقطت رحلة مصر للطيران رقم "إم إس 804" بينما كانت في طريقها من باريس إلى القاهرة، الخميس 19 مايو/أيار 2016، دون أسباب واضحة حتى الآن، وذلك أثناء تحليقها بين جزيرة كريت اليونانية والساحل الشمالي لمصر، وكان على متنها 66 راكباً، بينهم 30 مصرياً و15 فرنسياً.

وستستغرق عملية البحث عن الصندوقين الأسودين للطائرة ربما عدة أيام. وبعد خمسة أيام من المأساة الجوية، لا تزال السلطات المصرية تحاول تحديد أسباب تحطم الطائرة بين فرضية "عمل إرهابي" أو حادث إثر عطل فني.

ويساعد العثور على الصندوقين الأسودين أو قمرة القيادة كثيراً في التوصّل لأسباب تحطمها.

ولا تزال فرق البحث والإنقاذ التابعة للقوات المسلحة والبحرية المصرية بالتعاون مع الجهات الأخرى تواصل البحث للعثور على أي جثامين أو أجزاء للطائرة أو أغراض للركاب، بحسب بيان صادر الثلاثاء من شركة مصر للطيران.

رئيس لجنة السلامة الجوية اليونانية، أثاناسيوس بينيس، أعلن الثلاثاء أن بلاده سترسل إلى مصر "خلال الأيام القليلة المقبلة" المعلومات التي لديها حول رحلة الطائرة مثل الاتصالات المسجلة.


تحركات للتسريع في البحث


يقول خبراء إن الصندوقين الأسودين يصدران إشاراتٍ تحت المياه لمدة تراوح بين أربعة وخمسة أسابيع، وبعد ذلك تفرغ شحنة بطاريتيهما ولا يمكن بعدها استخراج المعلومات المخزنة داخلهما.

وعليه وصلت، أمس الإثنين، قطع بحرية فرنسية تحمل أجهزة تلتقط إشارات الصناديق السوداء تحت الماء.

وقال مصدر في باريس إنه "بمجرد وصول أجهزة البحث المتخصصة للموقع (سقوط الطائرة) ستتمكن من التقاط الإشارات لتحديد مكان الصندوقين وبالتالي انتشاله للسطح. وهذا سيأخذ المزيد من الأيام".

ومن جانبه، قال المتحدث باسم البحرية الفرنسية إن "الأولوية هي للبحث عن أي آثار لحطام الطائرة والضحايا".

وكانت وزارة الطيران المدني قد أعلنت أنها نقلت أجزاءً من حطام الطائرة للقاهرة، وذكرت في وقت سابق الثلاثاء أنه جرى نقل 18 مجموعة من حطام الطائرة إلى معامل البحث الجنائي بالقاهرة.

وأضافت أن قطعاً من البحرية المصرية تقوم بمسح منطقة حطام الطائرة بمشاركة وحدة من البحرية الفرنسية، "واضعين الأولوية لانتشال جثامين الضحايا وتحديد مكان الصندوقين الأسودين للطائرة والذي يحتاج إلى تسهيلاتٍ ودعم من جهات كثيرة".