هزيمة للإصلاحيين.. المحافظون المتشددون يبقون قبضتهم على مجلس الخبراء الإيراني

تم النشر: تم التحديث:
AHMAD JANNATI
Raheb Homavandi / Reuters

أبقى المحافظون المتشددون سيطرتهم على مجلس خبراء القيادة المكلف تعيين المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية ومراقبة عمله، مع انتخاب آية الله أحمد جنتي (89 عاماً) الثلاثاء 24 مايو/أيار 2016 رئيساً له، خلفاً لمحافظ متشدد آخر.

يشكل انتخاب جنتي على رأس مجلس الخبراء هزيمة للأحزاب المعتدلة والإصلاحية التي أطلقت حملة ضده، خصوصاً أن نائبي الرئيس اللذين انتخبا الثلاثاء آية الله محمد علي موحدي كرماني ومحمود هاشمي شاهرودي محافظان معروفان.

وحصل جنتي على أصوات 51 من أعضاء المجلس الـ85 الذين صوّتوا، فيما حصل كل من آية الله إبراهيم اميني وآية الله محمود هاشمي شهرودي على 21 و13 صوتاً على التوالي.

والمجلس الذي انتخب بالاقتراع العام في 26 فبراير/شباط لولاية من 8 سنوات، مكلف تعيين المرشد الأعلى والإشراف على عمله وصولاً إلى إقالته، وقد يلعب المجلس دوراً أساسياً نظراً إلى سن المرشد الأعلى الحالي اية الله علي خامنئي (76 عاماً).

وخاض الإصلاحيون والمعتدلون من أنصار الرئيس حسن روحاني والرئيس السابق أكبر هامشي رفسنجاني، وكلاهما عضو في المجلس، حملة لإعادة انتخاب آية الله أميني لقطع الطريق على آية الله جنتي.

وكان ائتلاف الأحزاب المعتدلة والإصلاحية طلب من الناخبين خلال انتخابات 26 فبراير/شباط إسقاط آية الله جنتي ورجلي دين محافظين متشددين آخرين هما آية الله محمد يزدي وآية الله محمد تقي مصباح يزدي.

وهزم الأخيران في الانتخابات فيما انتخب جنتي بفارق ضئيل في طهران.

وتعزز هذه الانتخابات موقع جنتي الذي يترأس أيضاً مجلس صيانة الدستور المكلف الإشراف على الانتخابات والتثبت من مطابقة القوانين التي يقرها البرلمان للدستور ولتعاليم الإسلام.

ويشير انتخاب جنتي إلى أن المحافظين يهيمنون بشكل واسع على مجلس الخبراء الجديد رغم هزيمة يزدي ومصباح يزدي.


مجلس ثوري


وكان خامنئي أكد في مارس/آذار أن مجلس الخبراء يجب أن "يبقى مجلساً ثورياً، يفكر بطريقة ثورية ويتحرك بطريقة ثورية".

وفي رسالة الثلاثاء إلى رجال الدين شدد على "أن مسؤولية مجلس الخبراء هي الحفاظ على طبيعة النظام الإسلامية والثورية".

ويأتي انتخاب جنتي قبل أسبوع من انتخاب رئيس مجلس الشورى الذي انتخب أعضاؤه في فبراير/شباط وأبريل/نيسان.

وبحسب وسائل الإعلام يتوقع أن يُعاد انتخاب علي لاريجاني المحافظ المعتدل على رأس مجلس الشورى أمام زعيم الإصلاحيين/المعتدلين محمد رضا عارف.

وكان الإصلاحيون أعلنوا فوزهم بعد دورتي الانتخابات التشريعية في 26 فبراير/شباط و29 أبريل/نيسان. وأكدت وسائل الإعلام الناطقة باسمهم أن النواب الإصلاحيين والمعتدلين حصلوا على الغالبية.

لكن وفقاً لتعداد لوكالة الأنباء الفرنسية استناداً إلى ارقام رسمية لم يحصل أي من المعسكرين على الأكثرية المطلقة.

وبعض المرشحين الذين انتخبوا على لوائح الإصلاحيين من أنصار لاريجاني تماماً كما بعض المستقلين.

ومؤخراً أعلن غلام حسين كرباشي، زعيم حزب إعادة البناء أحد أبرز الأحزاب الإصلاحية في البلاد، لصحيفة "الشرق" أن "لاريجاني قادر على رئاسة مجلس الشورى بصورة أفضل من عارف".

وانتخاب رئيسي الهيئتين مهم، خصوصاً أن الناخبين سيصوّتون خلال عام لانتخاب رئيس جديد. ويتوقع أن يترشح رجل الدين المعتدل حسن روحاني لولاية ثانية وأخيرة من 4 سنوات.

ويراهن لإعادة انتخابه على سياسة الانفتاح التي ينتهجها وعلى المنافع الاقتصادية للاتفاق النووي الذي أبرم في 14 يوليو/تموز 2015 مع الدول الكبرى.