منهم سعاد حسني ويونس شلبي.. 10 نهايات حزينة لـ "صانعي السعادة" في مصر

تم النشر: تم التحديث:
JAHEEN REHANY
other

رغم رحيلهم منذ سنوات، ما زال صناع البهجة يرسمون الابتسامة على شفاه كل من يشاهدهم على الشاشة الصغيرة. وبغض النظر عما حققوه من نجاحٍ وشهرة، فإن نهايات بعضهم كانت حزينة على عكس فترة تألقهم وعطائهم الفني.

نستعرض في السطور التالية النهايات الحزينة لأشهر “صناع البهجة” في مصر:


1- صلاح جاهين:


مبدع في شتى مجالات الفنون، فهو كتلة بهجة وسعادة متحركة. دفعه عشقه للبسطاء للإبداع الشعري، وحبه في رؤية ابتسامتهم كان سبباً في رسمه للكاريكاتير على صفحات “الأهرام” لسنوات كثيرة.

كانت بدايته في العام 1955 بإصداره ديوان سلام، ثم توالت بعد ذلك أعماله الشعرية والغنائية. وتظل أغانيه السياسية أفضل ما قدم في فترة الستينات من القرن الماضي، وذلك لإيمانه الشديد بثورة يوليو.

ظل ناشطاً حتى هزيمة 1967 وأصيب بالاكتئاب؛ يقول جاهين عن ذلك “منذ العام 1967 وأنا أعاني من حالة اكتئاب حاد، والاكتئاب عندي ليس فترة بل حالة كاملة تنتابني وتهاجمني في وقت معين”.

لكن في العام 1986 تغلب عليه الاكتئاب، ويقول الناقد السينمائي سمير فريد، “انتحر وأنا لا يعنيني هنا من ينكرون انتحاره وكأنه جريمة، فقد عاصرت الموقف بنفسي، والساكت عن الحق شيطان أخرس. عاصرت محاولات المنتج السينمائي حسين القللا وهو يأتي بالدواء المضاد للحبات التي تناولها صلاح جاهين، لكنها وصلت من سويسرا بعد فوات الأوان”.






2- إسماعيل يس:


رصيده السينمائي أكثر من 200 فيلماً ساهمت في إضحاك وإسعاد الملايين سواءاً في مصر أو الوطن العربي. استطاع من خلال موهبته أن يشجع المنتجين على إنتاج أفلام تحمل اسمه، ويقول المؤرخ حسن أمام أن ارتباط بعض الأفلام باسمه، يعود إلى الاستفادة من اسمه وشعبيته لدي الجماهير، فحققت أرباحاً أعلى.

لكن رغم ما وصل إليه من نجاح، تعرض لأزمات مالية جعلته يعلن إفلاسه ويسافر إلى لبنان ليعود إلى تقديم المونولوج من جديد، الذي بدأ مع حياته الفنية.

ظل فترةً هناك قدم خلالها أفلام لا تليق باسمه، ثم عاد إلى مصر بعد أن أرهقه مرض “النقرس” وطالبته الضرائب بدفع ما عليه، وحجزت على ما بقي له من ممتلكاته، فساءت حالته النفسية، وتوفى نتيجة أزمة قلبية في مايو/أيار 1972.






3- علي الكسار:


قال عنه الريحاني فى مذكراته، “عندما بدأ نجم الأستاذ الكسار يتلألأ في ذلك الحين - يقصد بداية عمله بالمسرح - إلى جانب نجمي، فقد أوجدت لي الظروف منافساً قوياً لفقرتنا الناجحة”.

بدأ الكسار نجوميته على خشبة المسرح في عشرينيات القرن الماضي، وكان منافساً قوياً للريحاني، ما كان له أثر إيجابي عند الجمهور في تلك الفترة.

توجه إلى السينما مع بدايتها وقدم عدة أفلام، لكن مع اختلاف الذوق العام اضطر إلى تقديم أدوار ثانوية في السينما والمسرح، لذلك أرسل خطاباً يشرح فيه ظروفه الصعبة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية، فعرضت عليه عملاً بالمسرح الشعبي بطنطا، ولحاجته إلى المال اضطر لقبوله، وعاش سنواته الأخيرة يعاني من الفقر، وتوفي في 15 يناير/كانون الثاني 1957 بمستشفى القصر العيني، حيث أجرى عملية البروستاتا.






4- نجيب الريحاني:


هو “كشكش بيه”، الذي كتب نعيه قبل وفاته قائلاً “مات الراجل اللي اشتكى منه طوب الأرض وطوب السماء، هذا إن كان للسماء طوب، مات الذي لا يعجبه العجب، ولا الصيام في رجب، مات الراجل الذي لا يعرف إلا الصراحة في زمن النفاق، ولم يعرف إلا البحبوحة في زمن البخل والشح، مات نجيب الريحاني .. في ستين سلامة”.

يختلف عن غيره أنه مات وهو في قمة مجده في 8 يونيو/حزيران 1949 ونتيجة إصابته بمرض التيفوئيد، قبل أن يرى نجاح فيلمه الأخير “غزل البنات”.

وعن وفاته يقول الناقد المسرحي أحمد سخسوخ، “إن سبب وفاة الريحاني كان بسبب إهمال ممرضة بالمستشفى اليوناني، إذ أعطته جرعة زائدة من عقار الاكرومايسين أدت لوفاة الريحاني في ثوانٍ”.






5- سعاد حسني:


هي نجمة الستينات والسبعينات و”سندريلا الشاشة” العربية، التي كانت مصدراً للبهجة من خلال أدوارها المرحة و أغانيها.

لكن كما يقال “دوام الحال من المحال”، ففي فترة التسعينات أصابتها السمنة، فحاصرتها الآلام والأحزان وسافرت إلى الخارج.

توفيت إثر سقوطها من شرفة منزلها في العاصمة البريطانية لندن حيث كانت تتعالج في 21 يونيو/حزيران 2001. ويقول الفنان سمير صبري إن تقرير الطب الشرعي في لندن ومصر أثبت أنها تعرضت لضرب بالجمجمة وكدمات متفرقة بأنحاء الجسم، دون أن يُعرف إذا كانت انتحرت أم أُلقيت عمداً.






6- أمين الهنيدي:


تألق في فترة الستينيات وحجز لنفسه مكاناً في قلوب رواد السينما والمسرح، واستطاع رغم عدم امتلاكه مواصفات “الجان” في تلك الفترة أن يفرض نفسه ويثبت وجوده كمنافس قوي لفنانين آخرين.

لكن في بداية الثمانينات، اكتشف إصابته بمرض السرطان، وظل يقدم أعماله الفنية رغم المرض حتى يجد المال الذي ينفقه على علاجه. بقي هكذا حتى وافته المنية في 3 يوليو/تموز 1986 في المستشفى، التي احتجزت جثمانه مقابل 2000 جنيه عانت أسرته في توفيرهم.






7- عبد الفتاح القصري:


صاحب أشهر “الإفيهات” في السينما المصرية، فمن يستطيع أن ينسى “أنتي عارفة كلمتي لا يمكن تنزل الأرض أبداً”، التي قالها لزوجته في فيلم “ابن حميدو”. ترك تجارة الذهب من أجل التمثيل، فقدم العديد من الأدوار سواءاً في السينما أو المسرح، وصعد نجمه فيهما.

لكن الأضواء المسلطة عليه خفتت بشكل مفاجئ عندما كان واقفاً على خشبة المسرح مع إسماعيل يس حينما صرخ القصري قائلاً، “لا استطيع الرؤية.. مش شايف.. نظري يا ناس”، ليجد نفسه مصاباً بالعمى دون سابق إنذار.

تبع ذلك استيلاء زوجته التي تصغره في العُمر على كل ما يملك، وطلبت منه الطلاق، لتتركه يعيش وحيداً تحاصره الذكريات، ووافته المنية في 8 مارس/آذار 1964. لم يحضر جنازته سوى 4 منهم الفنانة نجوى سالم.


8- عبد السلام النابلسي:


يُعرف نفسه بأنه “الكونت دي نابلوز”، وتألق في الأدوار الثانوية، ولم يقدم أدوار البطولة إلا في أفلام قليلة جداً. حافظ على مكانته في السينما، حتى فوجئ في العام 1962 أن عليه مديونية كبيرة للضرائب تصل إلى 13 ألف جنيهاً، وهو مبلغ كبير في ذلك الوقت، مما اضطره للهروب من مصر إلى لبنان.

هناك، بدأ ينتج ويقدم بعض الأعمال السينمائية، بينما كان وضعه في مصر يزداد سوءاً، فحجزت الضرائب على أثاث شقته بعد 3 سنوات من سفره، وفي الأشهر الأخيرة له أعلن بنك “انترا” إفلاسه، ما زاد عليه آلام معدته، وزاد عليه آلام قلبه قبل وفاته في 5 يوليو/تموز 1968، فرحل وهو لا يملك سوى محبة الناس، وتكفل بجنازته المطرب فريد الأطرش.






9- وداد حمدي:


هي أشهر خادمة خفيفة الظل، استطاعت أن تقدم قرابة 600 عمل ما بين سينما ومسرح وتلفزيون، حسب موقع السينما العربية والمصرية.

لكن رغم ما حققته من سعادة للمشاهدين، إلا أن نهايتها كانت مأساوية، ففي 26 مارس/آذار 1994، ذهب إليها الريجيسير متى باسيليوس بحجة أنه سيقدم لها دوراً في أحد الأفلام، لكنه فاجأها بطعنها بالسكين طمعاً في مالها، وتم القبض عليه خلال أيام، وصدر ضده حكم بالاعدام.


10- يونس شلبي:


تألق في مسرحية “مدرسة المشاغبين” وكانت جواز مروره إلى قلوب المشاهدين، خاصةً الأطفال وذلك لخفة ظله وأسلوبه المميز والراقي.

لكن في سنواته الأخيرة، عانى من جحود الأصدقاء وندرة الأعمال المعروضة، خصوصاً مع إصابته بأمراض القلب والسكر، ما اضطره إلى بيع كل ما يملكه لينفق على تكاليف علاجه. وطالبت زوجته من الحكومة علاجه على نفقة الدولة، ليتوفى في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2007، وخلت جنازته من نجوم الوسط الفني الذين شاركوه النجاح