نتنياهو يرفض مبادرة باريس لـ"السلام".. ورئيس وزراء فرنسا يرتدي قبعةً يهودية

تم النشر: تم التحديث:
PRIME MINISTER OF FRANCE
social media

رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين 23 مايو/أيار 2016 مبادرة السلام الفرنسية واقترح لقاء عباس في باريس بدلاً من ذلك.

ودافع رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الاثنين في القدس عن المبادرة الفرنسية لإحياء جهود عملية السلام المتعثرة مع الفلسطينيين، قبل أن يلتقي أكثر المعارضين للمبادرة شراسة نتانياهو.

وكان الفرنسيون يدركون أن فالس سيلقي معارضة قوية عند لقائه نتانياهو بعد زيارة لقبور يهود قتلوا في هجمات في فرنسا.

وبدأ فالس يومه الثاني في إسرائيل، مرتدياً قبعة يهودية تقليدية سوداء، ثم قام بوضع الحصى، بحسب التقاليد اليهودية، على قبور اليهود الذين قتلوا في هجمات معادية للسامية في فرنسا في مقبرة جفعات شاؤول في القدس.

وهناك دفن كل من إيلان حليمي الذي خطف وقتل في عام 2006، وضحايا محمد مراح في تولوز عام 2012، بالإضافة إلى قتلى الهجوم على متجر للأطعمة اليهودية في باريس في كانون الثاني/يناير 2015.

وتوجه فالس إلى نصب ضحايا محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية (ياد فاشيم).

ولم يكف نتانياهو عن مهاجمة مشروع المبادرة الفرنسية من أجل عقد مؤتمر دولي للسلام. ولم يذكره بتاتاً الأحد خلال لقائه مع نظيره التشيكي بوهوسلاف سوبوتكا، بل تحدث وبعبارات غير واضحة عن "مبادرات" إقليمية تتضمن الدول العربية.

وحصلت فرنسا على الدعم الفلسطيني لمبادرة السلام.

وقال فالس صباح الاثنين للصحافيين "أنا مدرك تماماً للوضع" موضحاً "نحن لسنا قبل أوسلو والاستيطان، بالإضافة إلى ذلك، ما زال ينتشر. وهناك الجدار" في إشارة إلى الجدار الفاصل الإسرائيلي مع الضفة الغربية المحتلة.

ومنذ بدء زيارته، سعى فالس إلى تبديد التردد الإسرائيلي وكرر مراراً أنه صديق لإسرائيل، مؤكداً أن "الاستيطان يجب أن يتوقف".

وأكد الاثنين "سأقوم بتذكير بنيامين نتانياهو أن هذه المبادرة ليست ضد إسرائيل".


لكل أمرٍ أوانه


وأكد فالس مرة أخرى أن فرنسا "ليس لديها مصلحة" بالانحياز إلى طرف وأن دوافع المبادرة هي إعادة ديناميكية "حل الدولتين"، إسرائيلية وفلسطينية تعيشان في سلام، وإنهاء الوضع الحالي الخطير الذي يهدد بأن يصبح تصعيداً جديداً في المنطقة التي تعاني بالفعل من الاضطرابات.

وأعلنت فرنسا أنها ستستضيف في الثالث من حزيران/يونيو اجتماعاً دولياً حول عملية السلام بحضور الدول الكبرى وفي غياب الإسرائيليين والفلسطينيين. والهدف بحسب باريس هو التمهيد لعقد مؤتمر في الخريف يشارك فيه الطرفان.

وبمبادرة من فرنسا، سيشارك في المؤتمر المقبل نحو عشرين دولة بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

ورداً على سؤال حول إمكانية أن يقوم المؤتمر بفرض جدول للمفاوضات، أكد فالس أنه من المبكر الخوض في ذلك. وأضاف "لا يمكننا تحديد نهج من خلال مؤتمر لم ينعقد بعد عبر فرض جدول زمني ملزم. لكل أمر أوانه".

وتعارض إسرائيل بشدة عقد مؤتمر دولي. ويرى نتانياهو أن على الفلسطينيين والإسرائيليين استئناف مفاوضات السلام المباشرة دون شروط مسبقة.

وقبل أسبوع شدد نتانياهو خلال لقائه وزير الخارجية جان مارك إيرولت على "الانحياز الفرنسي" مشيراً إلى تصويت فرنسا على قرار لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) أثار غضب إسرائيل.

واعترف فالس بوجود "مشكلة تنسيق" فرنسية حول هذا الموضوع. وأكد "تخطينا الخلاف". ولكنه أشار إلى أن الحكومة الفرنسية تشعر بأن إسرائيل استغلت التصويت في اليونيسكو لصالحها.

وأضاف "تم استغلال هذا التصويت واستخدامه بشكل يتخطى أهميته".

وتستدعي التغييرات الأخيرة في السياسة الداخلية الإسرائيلية مزيداً من الحذر. ففالس يزور إسرائيل في الوقت الذي سينضم فيه المتطرف أفيغدور ليبرمان، الشخصية المكروهة لدى الفلسطينيين، إلى حكومة نتانياهو.

ومع انضمام ليبرمان الذي اتهم مؤخراً الحكومة الإسرائيلية بعدم الحزم في مواجهة أعمال العنف الأخيرة مع الفلسطينيين ويدعو لمزيد من الاستيطان، فإن الحكومة الإسرائيلية ستصبح الأكثر يمينية وتشدداً في تاريخ إسرائيل بحسب معلقين.