طالبت بمنع إعدام ناشطين سُنة.. الحكم على حقوقية إيرانية بالسجن 16 عاماً

تم النشر: تم التحديث:
NASHTH
social media

تواجه طهران انتقادات بسبب الحكم على الناشطة الإيرانية نرجس محمدي بالسجن 10 سنوات، بعد اتهامها بتأسيس حملة تدعو إلى حذف أحكام الإعدام في إيران بصورة تدريجية. ومحمدي معتقلة منذ 6 سنوات، لقيامها بأنشطة حقوقية، وفق زوجها تقي رحماني.


طالب بإلغاء أحكام الإعدام


رحماني قال في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط"، نُشرت الأحد 22 مايو/أيار 2016، إن الحكم غير عادل ومن جانب واحد، واعتبر أن محاكمة نرجس محمدي محاكمة للمجتمع المدني وناشطي حقوق الإنسان على يد السلطات. وأضاف أن الحكم يعاني من إشكالات حتى وفق الدستور الإيراني.

وأشار إلى أن مسؤولين إيرانيين كانوا قد دعوا لإمكانية حذف أحكام الإعدام في بعض القضايا، مثل الاتجار بالمخدرات، والتي وردت مؤخراً على لسان رئيس لجنة حقوق الإنسان التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، محمد جواد لاريجاني، بينما تحاكم السلطات ناشطين بسبب دعواتهم لحذف الإعدام.

رحماني ذكر أن القاضي أبوالقاسم صلواتي – الذي أصدر الحكم - بدلاً من كشف الحقيقة عمل على تزييف الحقائق؛ لأن الناشطة نرجس لم تكن مؤسسة ومديرة الحملة.

كذلك، أوضح رحماني أنه من جملة الجرائم التي ذكرتها المحكمة في الحكم الصادر، دفاع محمدي عن ناشطين سُنة لمنع إعدامهم، بعد محاكم غير عادلة. وهو ما جعل المحكمة توجه اتهامات للناشطة في أغسطس/آب الماضي بالتعاون مع تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، وفقاً لما أكده زوجها.


إيران مُدانة


الأمم المتحدة وصفت في بيان لها الحكم الصادر عن "محكمة الثورة" الإيرانية بحق نرجس بأنه "محير"، وقالت المفوضية السامية لحقوق الإنسان إن الناشطة تتحمل عقوبة السجن بسبب ناشطها الشجاع في مجال حقوق الإنسان، مطالبة بالإفراج الفوري عنها.

ووجهت المفوضية انتقادات إلى السلطات الإيرانية، لمنع الناشطة من تلقي العلاج وتجاهل حالتها الصحية منذ أشهر في سجن أفين.

وكانت نرجس قد اعتقلت في الخامس من مايو/أيار 2015، عقب إدانتها بـ6 أعوام في سبتمبر/أيلول 2011. وسبق للسلطات أن أفرجت عنها في عام 2002 بعد إصابتها بالشلل الجزئي، قبل أن تصدر حكمها الجديد.

ومن جانبها، وصفت منظمة العفو الدولية الحكم الصادر ضد نرجس بأنه "صادم"، وقالت إن الحكم يمثل عدواناً شاملاً على المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران، ويبين كيف يستخدم الجهاز القضائي الذي ينتهك الحقوق في إيران كأداة للقمع.

أيضاً وُجهت إدانات لإيران من منظمة "مراسلون بلا حدود" بسبب الحكم ضد نرجس، وطالبت الرئيس الإيراني بالخروج عن صمته اتجاه قمع الناشطين المدنيين، معتبرةً أن مسار المحكمة التي أصدرت القرار غير سليم، ويخضع لتأثير المخابرات والحرس الثوري الإيراني.


أكثر الدول تنفيذاً لأحكام الإعدام


وتوجّه لإيران انتقادات واسعة بسبب مبالغة السلطات الإيرانية في تنفيذ أحكام الإعدام بحق المدانين، وقالت منظمة العفو الدولية في تقرير نشرته يوم 8 ديسمبر/كانون الأول 2016، إن إيران وطدت وضعها المعيب على رأس قائمة من يعدمون المذنبين الأحداث في العالم.

المنظمة أشارت في تقرير آخر إلى أن السلطات الإيرانية نفذت أكبر عدد من أحكام الإعدام في تاريخ البلاد العام الماضي، وحلت إيران في صدارة الدول التي نفذت أحكام الإعدام لعام 2015.

وتوجّه اتهامات لطهران بانتهاكها القانون الدولي، لاسيما مع إصدارها أحكام الإعدام لأشخاص لم يبلغوا 18 عاماً، على الرغم من أن إيران طرف في اتفاقية حقوق الطفل، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وكلتا الاتفاقيتين تحظر عقوبة الإعدام على أشخاص لم يكونوا قد بلغو سن الـ18 وقت ارتكابهم الجريمة.