"نظرية المؤامرة" تتصدر أسباب سقوط الطائرة.. هكذا فسر مصريون الحادثة

تم النشر: تم التحديث:
D
HUFF

تنويه: هذه نسخة محدثة عن نسخة سابقة بعد إضافة معلومات عن نظرية المؤامرة في تفسير حادث سقوط الطائرة المصرية فوجب التنويه.

فيما تتواصل، الأحد 22 مايو/أيار 2016، عمليات البحث عن الجثث والحطام، خصوصاً الصندوقين الأسودين لطائرة "مصر للطيران"، اللذين يفترض أن يتيحا التعرف على أسباب سقوط الطائرة قبل 3 أيام وعلى متنها 66 شخصاً أثناء قيامها برحلة بين باريس والقاهرة.

تزايد الشكوك حول احتمال تحطم الطائرة بسبب مشكلة تقنية بعد صدور إنذار آلي بوجود دخان من الطائرة؛ أضاف المزيد من الضغوط على السلطات المصرية خاصة بعد أن كانت مضيفة في "مصر للطيران" قد نشرت تعليقاً على صفحتها بفيسبوك قبل أن تقوم بحذف صفحتها بالكامل، عن شكاواهم المستمرة من أن الطائرة متهالكة.

هذه الضغوط دفعت صحيفة "المصري اليوم" المقربة من السلطات المصرية إلى نشر "تفسير" تبنته مواقع تهتم بـ"نظرية المؤامرة" حول احتمال "ضلوع مقاتلات إسرائيلية" في الحادث؛ بناءً على معلومات غير مؤكدة حول مناورات جوية إسرائيلية في ذات المنطقة وقت الحادث.

وتحت عنوان "هل سقطت الطائرة في محيط المناورات الإسرائيلية"، قالت الصحيفة المصرية إن السلطات اليونانية أغفلت الحديث عن وجود تدريبات عسكرية إسرائيلية تزامنت مع عبور الطائرة المصرية، الخميس 19 مايو/أيار 2016، جنوب جزيرة كريت اليونانية، استناداً إلى ما كان قد ذكره موقع الملاحة الجوية NOTAM.

وأوردت الصحيفة صورة لم يتسن التأكد منها، عن المعلومات التي أوردها الموقع عن وجود مناورات عسكرية إسرائيلية في المنطقة، علماً بأن المعلومات ذاتها تورد أيضاً تعليق هذه الأنشطة في أوقات محددة، وأنه لن يكون لها تأثير على حركة الملاحة الجوية.

s

وكانت مواقع تهتم بـ"بنظرية المؤامرة" قد نشرت معلومات عن أن الطائرة المصرية المنكوبة قد مرّت عبر المجال الجوي لمناورات عسكرية للناتو فوق البحر المتوسط وقت الحادث، استناداً إلى "معلومات" نشرها الموقع اليوناني ON Alert المهتم بالشؤون العسكرية، قبل الحادث بـ10 أيام.

وبحسب صحيفة "المصري اليوم" فإن التصريح الجوي رقم NOTAM A0992/16 يمنح الطائرات الإسرائيلية حرية ممارسة تدريباتها المقررة في المجال الجوي اليوناني في الفترة من 18 مايو/أيار حتى 6 يونيو/حزيران، في نطاق جنوب جزيرة كريت وشمال إفريقيا بدءًا من حدود اليونان مع الإسكندرية وحتى بنغازى في ليبيا.

وقالت إن محرك البحث جوجل "يؤكد وجود نفس البيان على الموقع الأميركي، إلا أنه بزيارة الموقع بعد حادثة الطائرة المصرية فقد حُذف رقم خطة الملاحة الجوية الموضحة لمناورة إسرائيل A0992 فيما أبقى الموقع على التسلسل الزمني للخطط الأخرى A0991 وA0993".

"المصري اليوم" قالت أيضاً إن مسرح سقوط الطائرة على الحدود اليونانية - المصرية فرض أيضاً الحديث عن سيناريو انحراف الطائرة 90 درجة يساراً ثم 360 درجة يميناً، وكأنها طائرة حربية تتفادى خطراً يقترب منها.

ونوّهت الصحيفة إلى أن مراقب حركة الملاحة الجوية باليونان لم يتلق ردّاً من قائد الطيارة المصرية، عندما أبلغه بأنه على وشك الخروج من المجال الجوي اليوناني، قبل أن يعلن صباح الجمعة عن سقوط الطائرة على الحدود البحرية بين اليونان ومصر.

وكانت الحكومة المصرية وكذلك غالبية الخبراء يرجحون فرضية الاعتداء بعد 6 أشهر من إعلان الفرع المصري لتنظيم القاعدة مسؤوليته عن تفجير طائرة تشارتر روسية بعيد إقلاعها من مطار شرم الشيخ المصري في جنوب سيناء ما أدى إلى مقتل جميع ركاب الطائرة الـ224.

ولكن بعد 3 أيام على وقوع المأساة لم يتبن أي تنظيم إسقاط طائرة مصر للطيران، ما أسهم في تراجع هذه الفرضية.

ولم تشر رسالة صوتية من المتحدث باسم تنظيم الدولة الإسلامية تم بثها مساء السبت إلى الطائرة المنكوبة.

ولم يكن الخبراء يتوقعون أن تتضمن هذه الرسالة أي شيء عن طائرة مصر للطيران، إذ إن هذه الرسائل يتم تسجيلها قبل أيام بل أحيانا أسابيع من بثها. كما أن حساب الفرقان الذي بثها على تويتر لا ينشر بيانات تبني العمليات وإنما يتم إذاعة هذه البيانات على حسابات تويتر للمسؤولين عن الدعاية في التنظيم.

ولكن عودة فرضة المشكلة التقنية يرجع بالأساس إلى الكشف، أمس السبت، عن صدور إنذار آلي، لمدة 3 دقائق تقريباً يشير إلى دخان في مقدمة الطائرة وخلل فني في نظم التحكم الإلكترونية للطائرة. ورغم ذلك فإنه لا يمكن استبعاد - بحسب الخبراء - احتمال أن يكون الدخان ناجماً عن حريق متعمد.


آخرون يؤمنون بالمؤامرة


صحيفة المصري اليوم لم تكن وحدها من تبنت "نظرية المؤامرة" في تفسيرها لما حصل بالطائرة المصرية، فقد ذكر عدد كبير من الإعلاميين، والخبراء الأمنيين، أن هنالك "مؤامرة خارجية" تحاك ضد مصر.

الإعلامي المقرب من السلطة، عماد أديب، رجح أن يكون الحادث "إجرامي تجاه طائرة مصر للطيران" بهدف "إفساد أكبر اتفاق تعاون اقتصادي عسكري بين مصر وفرنسا وقع منذ أسبوعين".

وليس بعيداً عن أديب، اتهم الإعلامي عزمي مجاهد من وصفهم بـ"أهل الشر" بالوقوف وراء سقوط الطائرة، وأشار إلى أن هناك من يحاول تخريب علاقة مصر بحلفائها.
وزاد مجاهد على روايته عن "المؤامرة" خلال برنامجه "الملف" المُذاع على فضائية "العاصمة"، مساء السبت، واعتبر أن سقوط الطائرة الروسية ومقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني وسقوط الطائرة المصرية بعد انطلاقها من فرنسا خلال عام واحد "يؤكد أن هناك مخطط ضد مصر".
واتهم جماعه الإخوان المسلمين بأنها "تعمل لتخريب مصر، وهدم الدولة بعد إنجازات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي نراها كل يوم". حسب قوله.

كذلك وصف الإعلامي وائل الإبراشي، حادث سقوط الطائرة المصرية بأنه: "مؤامرة ضد الدولة هدفها خنق مصر، وتآمر على شركة مصر للطيران".
وقال الإبراشي في برنامجه "العاشرة مساء" على فضائية "دريم" مساء أمس السبت: "إن هناك حالة تسويق، وترويج متعمد من قبل بعض وكالات الأنباء العالمية للرواية التي تقول إن هناك دخان صعد من حمام الطائرة، لتدعيم فكرة العطل الفني، دون الوضع في الاعتبار أي احتمالات أخرى، مما يؤكد أن الهدف هو ضرب شركة مصر للطيران، واستبعاد أي اتهامات من الممكن أن توجه للجانب الفرنسي".

وشدد على وجود من يتعمد اصطياد الكوارث والحوادث، ويستغل النكبات لتسيسها وصنع مؤامرة ضد مصر.