Femi Hub.. هنا تجتمع "المستقلات" المصريات للتأقلم مع حياتهن الجديدة

تم النشر: تم التحديث:
FEMIHUB
other

دشنت 3 ناشطات مصريات مبادرةً نسائيةً لتقديم الدعم الكامل للفتيات اللاتي قررن الاستقلال عن عوائلهن، أطلقن عليها اسم “Femi Hub”.





تتكون المبادرة من مجموعة على فيسبوك، بهدف تداول الفرص المتاحة للفتيات المستقلات من مسكن وعمل، فضلاً عن إقامة ندوات ومنح للحديث عن تجربتهن ونقل النصائح إلى المستقلات الجدد.


تجارب المستقلات


منى سيد فتاة عشرينية من محافظة الإسكندرية، قررت البحث عن سبل الاستقلال من منزل الأسرة بعد رفض والداها خروجها من المنزل والبحث عن عمل.

تحكي سيد تجربتها لـ “هافينغتون بوست عربي” قائلةً، “بدأت الأزمة بيني وبين أسرتي بعد الإفصاح عن رغبتي في العمل والخروج من حصار المنزل، وبعد صراع طويل في محاولة إقناعهم قوبلت جميعها بالرفض، قررت أن أستقل عن أسرتي”.

تضيف سيد، “وجدت أن السبيل الأهم هو توفير عمل جاد براتب يمكنني من دفع تكاليف معيشتها ومواجهة أعباءها الجديدة من إيجار السكن وغيرها، فبدأت البحث بالقاهرة لتنوع فرص العمل بها، وفي وقت مناسب حصلت على وظيفة باحثة”.

تشير الشابة المصرية إلى أنها لم تقم بالانتقال إلى القاهرة إلا بعد العثور علي عمل ومسكن وتهيئة الوضع دون عوائق تحول دون تجربتها، لافتةً “واجهتني العديد من الصعوبات كان أهمها نظرة الآخرين لي أنني فتاة تعيش بمفردها، لكني لم أكترث لهذا الأمر”.

اختتمت منى سيد حديثها قائلةً، “القيود الأسرية واستمرار النظر إلى الفتاة على أن دورها يقتصر على الزواج والاعتناء بالأسرة هي ما دفعني إلى تلك الخطوة. في النهاية، أريد تحقيق ذاتي حتى أستطيع تحمل تلك المسؤولية الخاصة بالأسرة وتكوينها”.


مؤسسات “Femi Hub”


تقول الناشطة النسوية سارة يسري - إحدى المؤسسات للمبادرة - لـ “هافينغتون بوست عربي”، إن الفكرة “نبعت من تجاربنا الشخصية، وبعد رؤية العديد من المبادرات النسوية التي تولي اهتماماً بالتحرش والمساواة وغيرها من القضايا، دون النظر بشكل جاد إلى المستقلات والمشاكل التي تواجهن واحتياجهن قبل الخطوة نحو الاستقلال”.

“لذلك قررنا تدشين المبادرة على فيسبوك بغية تغيير نظرة المجتمع المصري إلى المرأة المستقلة، خاصةً بعد تعمد وسائل الإعلام تشويه صورة الفتاة المستقلة”.

توضح يسري شروط الانضمام إلى المبادرة قائلةً، “يتم إضافة الفتاة بعد تعبئة استمارة الكترونية، ثم يتم إضافتها للمجموعة. تتعامل الفتيات مع بعضهن داخل المجموعة من خلال توفير فرص عمل، ومسكن، والإجابة عن الاستفسارات من التجارب التي خاضتها غيرهن من قبل”.

وتضيف يسري، “الفتيات المستقلات من قبل كانوا يعانون فترات تقشف لصعوبة توفير أساسيات المعيشة، لذلك قررنا أن نجمعهن في مجموعات ونلتقي بهن على فترات متقاربة، إلى جانب تنظيم أوقات للترفيه وجلسات للحكي لتوفير الدعم النفسي للفتيات. يتم أيضاً عمل قاعدة بيانات بأماكن العمل الآمنة، لأن الفتيات كان لهن تجارب سيئة في بعض أماكن العمل، كما تحتوي قاعدة البيانات أيضاً على المناطق السكنية وما بها من شقق للإيجار وغيرها”.

تؤكد الناشطة النسوية المصرية أنه رغم تعرضهن إلى اتهامات من نوعية أنهن يشجعن البنات على ترك أسرهن، فإنهن مستمرات في دعم الفتيات الراغبات في اتخاذ تلك الخطوة.

كما أشارت يسري إلى أن مجموعة فيسبوك لها قواعد من يخالفها يتم حذفه على الفور، “أهمها عدم الوصم أو الحكم على الفتيات بشكل صريح أو استعاري، ودمج الفتيات مع بعضهن البعض دون الحديث عن الديانة أو التوجهات السياسية وغيرها، حتى لا يحدث تصادم بين الفتيات وإخفاق هدف المجموعة الأساسي”.



women rights cairo


الاستقلال وتأثيره


يقول أستاذ الطب النفسي د. يحي الرخاوي، إن “الاستقلال له تأثير يختلف من فتاة إلى أخرى؛ فهناك من تعملن خارج الدولة ويعتمد عملهن على السفر المستمر، وأخريات يخضن معارك أسرية، تدفعهن إلى الاستقلال”.

“فالأساس هنا ليس في استقلال الفتاة من عدمه، وإنما في مدى قدرتها وجسارتها على تحمل مسؤولية ما يترتب على شروعها في هذا الأمر”.

ويضيف د.الرخاوي أن الفتاة المستقلة مادياً واجتماعياً تكون قادرةً على تحمل المسؤولية، “وعند الزواج تختار من يعينها على تلك المسؤولية ويؤمن بذاتها فتكون أكثر عملية ونضوجاً”.


استقلال ما بعد الطلاق


وثمة نوع آخر من الاستقلال بعد خوض تجربة الزواج؛ مي عارف فتاةٌ في منتصف العشرينات تقول، “بعد الطلاق أصبحت غير قادرة على العودة والعيش تحت وصاية عائلتي مرة أخرى، خاصة نظرتهم لي كوني مطلقة لا يجب خروجي من المنزل مرة أخرى، فرفضت العودة وخضت تجربة الاستقلال المادي والاجتماعي. وبعد 3 سنوات، نجحت في عملي واستئناف حياتي الاجتماعية مرة أخرى”.

يشار إلى أن صفحة “Femi Hub” على فيسبوك تأسست في ديسمبر/كانون الثاني 2015، علماً بإنها نالت أكثر من 11 ألفاً و200 إعجاب منذ تأسيسها.