إذا زرت مصر فلا بد أن تمرّ بها..الواحات البحرية "جنة" في قلب الصحراء

تم النشر: تم التحديث:
EGYPT
Social media

على بعد 4 ساعات من العاصمة المصرية القاهرة ووسط الصحراء الغربية، تقع “الواحات البحرية”.. جنة خضراء ومدينة ثرية بالتلال والآثار والمعادن!

وإذا زرت الواحات، يمكنك تسلق جبالها والتمتع بمنظر التلال وغروب الشمس من أعلى نقطة فيها، كما يمكنك أيضاً زيارة الأماكن الأثرية المصرية والرومانية القديمة مثل مقبرة باننتيو.

وفي الواحات، يستمتع الزوار بالعزلة في أحضان الحياة البرية أو الاسترخاء في مياه ينبوع بئر سيجام الساخنة، أو التجول داخل الأراضي الزراعية وسط النخيل، وربما زيارة مناجم الحديد.

تبلغ مساحتها 12055 كيلومتر مربع، ويبلغ عدد سكانها 36600 نسمة، وتحوي كافة مقومات الحياة، زراعة وصناعة وسياحة وتجارة.






السياحة العلاجية


تتصدر الواحات البحرية المصرية لائحة أهم المناطق العلاجية التي يلجأ إليها المرضى، خاصةً مرضى الروماتيزم والأمراض الجلدية من شتى الجنسيات.

ويلعب جو الواحات البحرية الجاف صيفاً وشتاءً دوراً كبيراً في شهرتها، وتحديداً في وسط وغرب أوروبا نظراً لوجود عدد كبير من الآبار الكبريتية الساخنة والباردة بها.





وتعتبر عيون “بئر دحكيمة” من أهم الآبار الدافئة ذات الطبيعة الكبريتية، التي تستخدم في علاج كثير من الأمراض، إذ تبلغ درجة حرارة مياهها نحو 65 درجة مئوية.

ويوجد أكثر من 10 آبار في مواقع مختلفة مثل “عين الحلفا” بالباويطي وبعض العيون بقرية القصر ومنديشة.

ويبلغ عدد العيون الطبيعية بالواحات نحو 398 عيناً، الأمر الذي يجعل مستقبل عمليات العلاج الطبيعي بالواحات ينافس بقوة أماكن أخرى في مصر مثل سفاجة والقصير، وذلك لتدني أسعار الخدمات وقربها من العاصمة المصرية.


جبل الكريستال والصحراء البيضاء






أما أروع ما يشاهده السائح في الواحات، فهو جبل الكريستال الذي تسببت أعمال النحت الطبيعية والتأثيرات الجيولوجية في تكوين كهوفه وامتلاء المنطقة بـ “حصو” صغير يشبه الكريستال والبلور.

وتتميز أيضاً منطقة الصحراء البيضاء، التي تسببت العوامل الجيولوجية بنحر ونحت العديد من صخورها لتحولها إلى شبه أشجار وسط أراضٍ بيضاء في منظر نادر.


الأماكن الأثرية






وفي مدينة الباويطي التي تعد العاصمة الحالية للواحات، تنتشر الأماكن الأثرية وأهمها منطقة يوسف سليم، حيث توجد 6 مقابر فرعونية منقوشة وملونة تعود إلى مأمور مركز الباويطي، على عمق 5 أمتار تحت سطح الأرض.

استغلها الرومان إلى جانب ثلاث مناطق من المقابر المنقوشة والملونة، التي تم الكشف عنها في منطقة الشيخ سوبي.

وفي منطقة الفروج، توجد أضخم مقبرة ترجع للعصر البطلمي مخصصة لدفن الطائر “ايبس”، كما توجد مجموعة من الكنائس والقصور والمقابر التي ترجع للعصور المتأخرة والعصر الروماني، وكذلك في قرى الزبو ومنديشة والحارة والقبالة والعجوز.

تمتاز هذة القرى بانتشار التلال الصخرية الرملية، كما أنها اعتمدت في العهدين القديم والحديث على الزراعة، ومعظم آثارها تقع حول المناطق الزراعية والعيون القديمة والآثار الرومانية.





وتضم المنطقة مقبرة “بينا نيتو” التي اكتشفت في العام 1938 وترجع للأسرة 26، وتكمن أهميتها التاريخية في معرفة الأسلوب المستعمل للرسوم والنقوش والخطوط الفرعونية والألوان.


المومياوات الـ 11 وديناصور الواحات






اكتشف علماء الآثار المصريون العاملون في الواحات البحرية بمدينة الباويطي 11 مومياء جديدة، من بينها مومياء لطفل يبلغ من العمر 3 سنوات.

وتمثل المومياوات الـ 11 المستخرجة أفراد عائلة واحدة، ثبت على جميعها أقنعة تجسد صورة المومياء في آخر لحظة من حياتها. ويجسد أحد الأقنعة وجه امرأة مزيناً بألوان التجميل، وعيناها مكحلتان بخطين عريضين مما يثبت ثراء تلك العائلة.

وفي المنطقة المجاورة لقبر العائلة، وجد الباحثون تابوت والدي حاكم الواحات، اللذين دفنا قبل 500 عاماً من ميلاد المسيح. ويعود تاريخ جميع المومياوات المكتشفة إلى الأسرة الفرعونية الـ 26.

وتغطي مقبرة الواحات البحرية مساحة قدرها ميلين مربعين، يعود تاريخها إلى 330 و400 سنةً قبل الميلاد. دفنت تلك المومياوات عندما كان يسكن في المدينة حوالي 500 ألف نسمة، في حين بلغ تعداد سكان مصر في تلك الفترة 7 ملايين شخص.

كما تم الكشف عن عظام ديناصور في صحراء الواحات البحرية، وبعد دراسته اتضح أنه أضخم ديناصور عثر عليه إلى الآن ويصل ارتفاعه إلى حوالي 30 متراً.


الزراعة والصناعة






تمتلك الواحات البحرية 4 آلاف فدان صالحة لمختلف الزراعات، وأكثر من مليوني نخلة تنتج أكثر من 200 ألف طن من أجود أنواع التمور في العالم.





كما يوجد عدد من مصانع التمور التي تصدر التمور محلياً وإلى عدة أسواق عربية وعالمية.

وتعد الواحات البحرية واحدة من أهم أماكن التعدين، حيث تحوي أكبر احتياطي من خام الحديد في مصر وأفريقيا، بالإضافة إلى خامات أخرى.





وجاءت بداية ظهور الحديد في مصر عام 1903 في الواحات البحرية من خلال الهيئة البريطانية للمساحة الجيولوجية، وتوالت الأبحاث حتى اكتشاف المناجم الأربعة هناك.

ويبلغ الإنتاج السنوي حوالي 3.3 مليون طن من خام الحديد الرسوبي، بينما الاحتياطي 200 مليون طن.

ويتم نقل الخام إلى المصانع بواسطة خط سكك حديد خاص يصل إلى الشركة بمنطقة التبين بحلوان، وهو مخصص لنقل 8 آلاف طن يومي تقريباً.