3 مدنٍ سعودية الأكثر تلوثاً في العالم.. إحداها يعتبرها السعوديون صديقةً للبيئة ويقرّرون رفع دعوى ضدّ منظمة الصحة العالمية!

تم النشر: تم التحديث:
ALJBYLASSWDYH
سوشال ميديا

قررت الهيئة الملكية بمدينة الجبيل شرق السعودية اتخاذ الإجراءات اللازمة لمقاضاة منظمة الصحة العالمية بسبب تقرير أدرجت فيه مدينة الجبيل السعودية ضمن أكثر 20 مدينة تلوثاً في الهواء بالعالم إلى جانب العاصمة الرياض والدمام.

وبحسب الهيئة الملكية فإن المنظمة لم تستند في تقريرها إلى أرقام وعمل ميداني دقيق.


افتراء أم أرقام غير مسؤولة


الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بالجبيل الدكتور مصلح العتيبي قال في تصريحات لـ "هافينغتنون بوست عربي" إن "هذا التقرير إما أن يكون افتراء منظمة الصحة العالمية، أو أرقاماً غير مسؤولة خرجت من السعودية".

ويضيف أن "الجهة المعنية في السعودية عن هذا الأمر هي وزارة الصحة، وبدأنا بمخاطبتها ممثلة بوكيل الوزارة كونه ليس لنا علاقة مع منظمة الصحة العالمية لا من قريب أو بعيد، وخلال السنوات الماضية لم تطلب منا أي تقارير".

بحسب العتيبي فإن هيئة ملكية للجبيل تسلّم تقاريرها إلى هيئة الأرصاد في السعودية، آخرها كان في العام 2014، موضحاً أنه الآن تتم مراجعة التقرير من قبل وزارة الصحة، وذلك من خلال خطاب رسمي موجه من قبلهم للوزارة.

وأشار إلى أنهم سيقومون باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمقاضاة المنظمة، مضيفاً "نحن فقط في انتظار أن تتضح الصورة هل ما حدث هو محض افتراء من المنظمة العالمية للصحة، أو أن هناك أرقاماً غير مسؤولة خرجت من السعودية، الآن نحن في مرحلة الإجراءات الداخلية فيما بيننا وبين الجهة المرتبطة بمنظمة الصحة العالمية، وفي حال عدم الرد سنتواصل مع المنظمة عن طريق محامٍ".

وهذه المرة الأولى التي تدرج الجبيل ضمن المدن الأكثر تلوثاً في العالم.


الجبيل صديقة البيئة


وعلى الرغم من أن المنظمة اعتبرت الجبيل من أكثر المدن تلوثاً إلّا أن السعوديين يعتبرونها العكس تماماً، فهي على حدّ وصف العتيبي مدينةٌ صديقةٌ للبيئة.

وبرر العتيبي ذلك بقوله "قمنا بجهد جبار في مراقبة جميع مصادر التلوث، تقاس على مدار الساعة ولدينا محطات دفعنا عليها ملايين في سبيل ضمان أن تكون قياساتنا دقيقة وعلمية، ولدينا أجهزة ضخمة تعطينا بشكل مباشر قياس الصناعة، فالصناعة مقياس النجاح من خلال تطبيقها للمعايير الدقيقة من قبلنا".

وقد بلغت قيمة ما دفعته إحدى الشركات لضمان ذلك قرابة 600 مليون ريال سعودي موضحاً أن "الشركات الصناعية الموجودة في المدينة ليست شركات صغيرة بل هي شركات عالمية، تعي معنى البيئة ونأخذ من الوقت عامين في دراسة المعايير في سبيل منح هذه الشركات التراخيص اللازمة، وكل عامين نجدد المعايير هناك عملٌ جبار ميداني نقوم به في سبيل توفير بيئة صحية".


انتقاد لآلية تصنيف المدن الملوثة


وانتقد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بالجبيل آلية الحكم على المدن من قبل منظمة الصحة العالمية بقوله "أعتقد أن سبب المشكلة عدم وجود ممثل للمنظمة داخل هذه المدن، واعتماد المنظمة فقط على أرقام تحصل عليها وبذلك تستطيع أي مدينة أن تكتب ما تشاء من الأرقام".

وأضاف "لو كان لدينا ما نخشاه أو نريد التزييف لكتبنا في التقرير الذي صدر في 2014 أرقاماً مختلفة، ولكن للأسف ليس لدى المنظمة نشاط ميداني، وبالتالي أساؤوا لنا إساءة كبيرة أثرت على السكان وأثرت على الاستثمارات، وسيكون بيننا وبين الرياض والدمام تنسيق لمعرفة هل كانت الأرقام الصادرة عنهم صحيحة أو محض افتراء لجمع جميع الأدلة وتوحيد الجهود باسم السعودية، كون مدينتي الرياض والدمام أيضاً ضمن القائمة الصادرة وأنا على ثقة أننا في السعودية مستهدفون".


تصنيف منظمة الصحة العالمية


منظمة الصحة العالمية صنفت في تقرير صدر مؤخراً لها 3 مدن سعودية هي العاصمة الرياض والجبيل والدمام ضمن أكثر 20 مدينة تلوثاً في الهواء بالعالم.

ووفقاً للتقرير فقد سجل أسوأ معدل تلوث في مدينة زابل الإيرانية التي تعاني عواصف ترابية على مدى شهور في الصيف، بينما جاءت مدينتا جواليور والله آباد بالهند في المركزين الثاني والثالث تلتهما الرياض والجبيل بالسعودية ثم مدينتان هنديتان أخريان هما باتنا ورايبور وحلّت مدينة الدمام السعودية في المركز الخامس عشر.

وحسب المنظمة تم تصنيف الدول حسب الدراسة المسحية التي تقيس كثافة الذرات العالقة الأقل من 2.5 ميكروجراماً الموجودة في كل متر مكعب من الهواء.

وقالت المنظمة إن الذرات العالقة في الهواء يمكن أن تتسبب في سرطان الرئة والجلطات وأمراض القلب على المدى البعيد، كما تؤدي لأعراض مثل الأزمات القلبية التي تسبب الوفاة بسرعة أكبر.

وأوضحت المنظمة أن أكثر من 80% من سكان المدن التي تم رصد جودة الهواء بها يتعرّضون لتلوث ناتج عن جسيمات الغبار الدقيقة، وغيرها من المواد الضارة التي تفوق النسب المحددة من جانب المنظمة.