"النبضة الكهرومغناطيسية".. آخر التفسيرات الغريبة لتحطّم الطائرة المصرية

تم النشر: تم التحديث:
EGYPTAIR
Bloomberg via Getty Images

تفسيرات غريبة اعتاد "خبراء مصريون" إطلاقها مع كل كارثة تقع في مصر أو العالم، تقوم على توظيف نظرية المؤامرة التي تحاك ضد أرض الكنانة، من قبل دول كبرى، خصوصاً أميركا، رغم العلاقات الحميمية بين القاهرة وواشنطن في الفترة الماضية.

آخر تلك التفسيرات التي أثارت السخرية على الشبكات الاجتماعية ما أثير حول دور "هارب" - وهو مشروع علمي أميركي - أو "النبضة الكهرومغناطيسية" في إسقاط الطائرة المصرية قبل أيام.

اللواء المصري المتقاعد حسام سويلم، الذي اشتهر بإطلاق هذه التفسيرات في كوارث سابقة، أشار إلى أن هناك احتمالية كبيرة لسقوط الطائرة المصرية بسلاح "النبضة الكهرومغناطيسية"، الذي يدمّر الأهداف عن بعد، مؤكداً أنه لا يستبعد قيام بعض الدول الكبرى بعمل عدائي ضد مصر.

وأضاف سويلم خلال مداخلة هاتفية لفضائية "الغد"، أن نظام النبضة الكهرومغناطيسية "HAARB"، نظام تسليح أميركي يستخدم أشعة مغناطيسية ويقوم بتوجيه نبضة كهرومغناطيسية من الفضاء الخارجي نحو الأهداف لتدميرها عن بعد، ويعتبره الخبير المصري من أسلحة "المجلس الأعلى للعالم".

ولم يكتف سويلم بذلك، بل أكد أن هذا النظام (نقار الخشب أو هارب) وراء الزلزال الذي تعرضت له مصر الأسبوع الماضي، وانتشار الحرائق التي بلغت 45 حريقاً في مصر، وكذلك موجات تسونامي التي ضربت بعض الدول.

وشرح سويلم كيفية سقوط الطائرة المصرية قائلاً إن "هذا النظام عبارة عن هوائيات ضخمة للغاية موجودة في عدة محطات، مثل ألاسكا والنرويج وجنوب أفريقيا وإسرائيل".

وتقوم هذه الهوائيات بإصدار نبضات كهرومغناطيسية إلى الفضاء لتكوين سحابة إلكترونية يتم توجيها عبر قمر صناعي إلى المنطقة المستهدفة لتحدث بركاناً أو زلازل في "الطبقات التكتونية"، أو تسونامي كما حدث في إندونيسيا وعدن، أو تحدث حرائق في مناطق مختلفة.

ونفى سويلم إمكانية سقوط الطائرة بإطلاق صواريخ "الجماعات الإرهابية"، معللاً أن الطائرة كانت على ارتفاع أكثر من 35 ألف قدم ، في حين أن الصواريخ التي في حوزة العناصر الإرهابية من المحمولة على الكتف أقصى مدى لها 15 ألف قدم.


ما هو نظام "هارب


مشروع هارب "Haarp Project"، أو برنامج الشفق النشط عالي التردد "High Frequency Active Auroral Research Program" هو أحد برامج حرب النجوم للتلاعب بالمتغيرات المناخية.

تمّ ابتكار وتطوير هذا المشروع عن طريق شركة "BAEAT" للتكنولوجيات المتقدمة، وذلك بغرض تحليل الغلاف الأيوني والبحث في إمكانية تطوير وتعزيز تكنولوجيا المجال الأيوني لأغراض الاتصالات اللاسلكية والمراقبة.

الأداة الأكثر بروزاً في محطة هارب هي أداة البحث الأيونوسفيري (IRI)، وهي عبارة عن قسم خاص بإرسال الترددات اللاسلكية العالية القوة. وتستخدم هذه الأداة لتنشيط وإثارة منطقة محدودة من المجال الأيوني بشكلٍ مؤقت بمساعدة أدوات وتقنيات مساعدة لدراسة العمليات الفيزيائية التي تحدث في ذات المنطقة المتأثرة.

المشروع عبارة عن منظومة من الهوائيات العملاقة القوية عددها 120، قادرة على خلق تعديلات محلية مسيطر عليها في طبقة الأيونوسفير، التي تمثل الطبقة العليا للغلاف الجوي المحيط بالكرة الارضية، بواسطة بث حزم إشعاعية عالية التردد إليها لخلق تشويه محسوب في هذه الطبقة يعمل كقرص عاكس لهذه الحزم وإرجاعها بترددات مختلفة للمناطق المستهدفة على سطح الكرة الأرضية.

بدأت بحوث هذا النوع من السلاح بعد الحرب العالمية الثانية في الاتحاد السوفييتي عن طريق العالم نيكولا تيسلا، ولكن التطبيق التجريبي للفكرة بدأ في ألاسكا بعد حرب الخليج الثانية 1991 وتردد أنه تم تطبيقها خلال الهجوم على العراق، وبدأ العمل في إنشاء محطة هارب في ألاسكا في العام 1993 وتم الانتهاء منها 2007.

ويربط المؤمنون بنظرية المؤامرة بين "هارب" والكوارث التي تحدث في العالم، أو الأحداث الخفية التي يصعب تفسيرها.

وسبق أن حذر الكاتب "نيك بيجيتش" في كتابه "الملائكة لا تعزف الهارب"، جمهور محاضراته بأن مشروع الهارب "قد يؤدي إلى وقوع الزلازل التي بدورها قد تحول الغلاف الجوي العلوي إلى ما يشبه العدسة العملاقة بحيث " تبدو السماء للرائي وكأنها تتعرض تماماً للاحتراق".


5 قصص لصاحب نظرية "المجلس الأعلى للعالم"


واشتهر اللواء سويلم بتبنيه نظرية سلاح "هارب" في تفسيره لكل الكوارث، وتبنيه مصطلح "المجلس الأعلى للعالم" الذي يدير العالم بحسب تحليلاته ويهدف إلى حبك مؤامرات ضد مصر. كما أطلق بعض المسميات الأخرى الخاصة بـ "حروب الجيل الرابع" التابعة لهذا المجلس الأعلى.

وقدّم سويلم التفسير نفسه لحادث سقوط رافعة الحرم المكي في سبتمبر/ أيلول الماضي نافياً أن تكون قد سقطت بسبب العواصف الرعدية.

وفي مداخلة تليفزيونية حول مخاطر سد النهضة الأثيوبي، قال اللواء سويلم إنه سينهار "لوحده"، وأن المياه ستغرق إثيوبيا و السودان ثم تملأ بحيرة السد المصرية وتندفع للوادي الجديد في توشكى.

ويذكر له أيضاً تعليقه على حصول لجنة الرباعي التونسي على جائزة نوبل للسلام والتي ظنّها في البداية اسم سيدة تونسية، بأنهم "مموّلون من أميركا"!.