السد العالي يفقد نصف طاقته ويخرج من الخدمة خلال 4 سنوات بسبب سد النهضة.. والحكومة المصرية "معتمة"

تم النشر: تم التحديث:
HIGH DAM ASWAN
السد العالي | - via Getty Images

تراجع إنتاج محطة كهرباء السد العالي إلى نحو 900 ميغاوات بعد أن كان ينتج 2100 ميغاوت طبقاً لما أكده مصدرٌ خاص من داخل محطة السد العالي لتوليد الكهرباء.

المصدر قال لـ"هافينغتون بوست عربي" إن هذا الأمر بدأ بشكل تدريجي منذ عام ونصف تقريباً، بعد انخفاض منسوب المياه أمام السد.

وأضاف المصدر أن معظم الوحدات الـ12 بمحطة السد العالي تعمل بنصف طاقتها، ويوجد نحو 3 وحدات تخرج من الخدمة كل فترة لأعمال الصيانة، ومن الممكن أن تصل لـ3 أشهر خارج الخدمة.

ويأتي ذلك في أعقاب بناء سد النهضة الإثيوبي وانخفاض المياه في بحيرة ناصر بسبب نقص الأمطار في المنبع، وهو ما يهدد بفقدان الطاقة الكلية للسد خلال 4 أعوام بعد انتهاء سد النهضة من تخزين المياه التي يحتاجها.


الوزير والسيسي


وبدء البحث عن فقدان السد العالي لطاقة الكهرباء بعد تصريحات وزير الكهرباء المصري أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال زيارتهم لمحطة كهرباء أسيوط، بأن السد العالي خرج من الخدمة تماماً كأحد أهم مصادر توليد الكهرباء في البلاد، وبعدها قاطعه الرئيس السيسي بعدم الإدلاء بمزيد من التصريحات في هذا الموضوع.

وتصدر بعدها هاشتاغ #السد_خارج_الخدمة ، ومطالبات رواد مواقع الشبكات الاجتماعية الحكومة بتوضيح التفاصيل وعدم حجب المعلومات.

حاولت "هافينغتون بوست عربي"، التواصل مع العديد من المسؤولين بوزارة الكهرباء، إلا أنهم رفضوا التعليق على الموضوع بزعم أن المكتب الإعلامي بالوزارة هو المسموح له الحديث وخاصة في تلك القضايا.

وقال الدكتور محمد اليماني المتحدث الرسمي لوزارة الكهرباء في تصريحات لـ"هافينغتون بوست عربي"، إن السد العالي يعمل بكامل طاقته 1900 ميغاوات، موضحاً أن وزير الكهرباء خلال تصريحاته أراد التوضيح بأنه في حال خروج السد العالي من الخدمة أو أي محطة أخرى، فإنه بمقدار الشبكة الكهربائية على مستوى مصر تعويض العجز.

وأضاف اليماني، أنه في بعض الأحيان ممكن تخرج "وحدة" أو اثنين من السد الذي يعمل بعدد 12 وحدة، وذلك لصيانتها أو لبعض الأعطال ولكن سريعاً ما نقوم بالإصلاحات اللازمة وبعدها تعود للخدمة.

وحسب العديد من المواقع الأخرى، فإن عدد توربينات السد العالي 12 توربينة قدرة التوربينة 175 ميغاوات القدرة الإجمالية للمحطة 2100 ميغاوات.


انخفاض منسوب المياه أمام السد


ذكرت التحليلات أن منسوب المياه بدء في الانخفاض أمام بحيرة السد العالي بداية من يناير/ كانون الثاني 2015، ولم يحدث ارتفاع في البحيرة مع قدوم صيف 2015 لأول مرة في التاريخ، بعكس دورة الفيضان، لأنه من الطبيعي ارتفاع منسوب البحيرة بدءاً من منتصف العام حتى يصل لأقصى ارتفاع مع نهايته.

ويبدأ منسوب البحيرة في الانخفاض مجدداً بذات سرعة الارتفاع أو أقل قليلاً حتى حلول شهر يوليو/ تموز ، وهكذا تستمر الدوره السنوية، ومعنى ذلك أن إثيوبيا بدأت في تقليل المياه بشكل ضخم بدرجة أنها لا تغطي الاستهلاك المصري العادي.

وفي عام 2015 تناقص منسوب بحيرة ناصر بحوالي 4 أمتار، ولكي تملأ إثيوبيا خزانها يجب أن يتناقص منسوب بحيرة ناصر بمقدار حوالي 16 متراً من منسوبها وهو ما بدأ بالفعل في صيف 2015، وهو الصيف الذي تشير فيه البيانات أن إثيوبيا بدأت في ملء الخزان.

وإذا كانت إثيوبيا تقطع عن مصر ما يكافئ حوالي ٤ أمتار كل عام من تدفقات النيل، إذن ستحتاج إثيوبيا لمده ٤ أعوام حتى تملأ بحيرة سد النهضة العظيم، وهكذا ينقطع السد العالي عن إنتاج الكهرباء نهائياً إضافة إلى الأضرار المتوقعة من نقص المياه وفقاً لإحصائيات صفحة "جودة" وتوقعات القمر الصناعي جاسون2 المتخصص في تجميع منسوب مياه البحيرات والأنهار في العالم.




مطالبات النشطاء بعدم حجب المعلومات


من ناحية أخرى، أطلق نشطاء الشبكات الاجتماعية هاشتاغاً على تويتر وفيسبوك، بعنوان #السد_خارج_الخدمة، لمطالبة الحكومة بتوضيح كميات انخفاض المياه أمام السد العالي وكذلك إنتاج الكهرباء.