تحذيرات كويتية من تفجيرات إرهابية في رمضان ينفذها حزب الله والحشد الشعبي

تم النشر: تم التحديث:
KUWAIT
Emad Aljumah via Getty Images

ذكرت صحيفة كويتية، السبت 21 مايو/أيار 2016، أنها تلقت معلومات من مصادر أمنية قالت إنها "رفيعة المستوى"، تفيد بتلقي الأجهزة الأمنية معلومات سرية، عن إعداد حزب الله اللبناني المدعوم إيرانياً، مخططات لتنفيذ تفجيرات إرهابية في الكويت خلال شهر رمضان المقبل، بالتعاون مع قوات الحشد الشعبي العراقية.

صحيفة "السياسة" أشارت إلى أن الأجهزة المعنية في الكويت أخذت المعلومات على محمل الجد، وقالت إنها بدأت سلسلة من التحريات والمتابعة الأمنية الدقيقة، لضبط الخلايا التي أوكل إليها تنفيذ الهجمات سواء تلك الموجودة في الكويت أو خارجها.

المعلومات التي حصلت عليها الصحيفة، تفيد بأن حزب الله تمكن من تجنيد عدد من الخلايا والعناصر من المقيمين بصورة غير قانونية، مشيرةً إلى "البدون" (عديمي الجنسية)، وذلك عن طريق عراقي متقاعد من الجيش الكويتي يدعى (ع، م، ع) ونجله المنتمي للحشد الشعبي.

ووصفت الصحيفة المخطط بـ"الشيطاني" وقالت إنه يُعد له منذ فترة طويلة، حيث توجد غرفة عمليات في منطقة السماوة العراقية، وأشارت إلى أن هذه الغرفة أعدت خرائط، وإحداثيات بمواقع المعسكرات والمقرات الحكومية والمطارات ومنشآت حساسة ومساجد.


تخطيط


وبحسب المعلومات التي حصلتْ عليها الصحيفة، فإن العراقي المتقاعد "توفي قبل نحو عام من دون أن يتم إبلاغ الدائرة المختصة في الجيش الكويتي لوقف راتبه التقاعدي، الذي يصل إلى نحو 2000 دينار"، واتهمته الصحيفة بأنه راتبه استُغل في أحيان كثيرة لتمويل الخلايا.

وأشارت إلى أن نجل المتقاعد يتولى حالياً العمل على استكمال المخطط، وتهريب عناصر من الحزب اللبناني إلى الكويت استعداداً "لساعة الصفر" حسب وصفها.

وتذكر المصادر -التي لم يُكشف عنها- للصحيفة أن "الجهات المدبرة نجحت بالفعل في تجنيد عدد من الخلايا والعناصر ومن بينهم عراقي معمم يدعى (ك. د. ع) وهو خطيب في مسجد كويتي، ويقوم بزيارات متكررة إلى إيران ينتقل منها إلى العراق، حيث يلتقي القيادي في الحزب اللبناني (ر. ك) بمنطقة السماوة لتزويده بالمعطيات والخطط وأسماء عناصر الخلايا والتمويل اللازم".


خلايا نائمة


وتقول الصحيفة إنه بحسب المعطيات السرية لديها، فإنه جرى تجنيد عدد من المواطنين العراقيين، لم تذكر أسماءهم الصريحة، واكتفت بنشر حروف منها.

ومن بين هؤلاء، عراقي كان يقيم في منطقة الجهراء باسم (س. م. ع)، واسمه الحقيقي في العراق (س. م. ع. ع)، ووفقاً للصحيفة، فإنه هرب لاحقاً من العراق إلى أستراليا، بسبب ملاحقته في قضايا مخدرات.

وأضافت الصحيفة أن عدداً من أبنائه متورطون أيضاً، في الدخول الى الكويت، والعودة إلى العراق وسوريا بطرق غير مشروعة، مستخدمين جوازات مزورة، وبمساعدة أقرباء لهم في المنافذ الكويتية.

كما كشفت المعطيات عن تجنيد "عدد من العراقيين الذي يقيمون في الجهراء بأسماء مزورة، ومنهم (ع. م. ق) الذي يحمل الجنسية الكندية و(خ. م. ق) و(م. ع. ق) وأقارب من الدرجة الأولى والثانية لهم"، على حد قول الصحيفة.

وحذرت من أن هؤلاء "لديهم أموال وعقارات وأراضٍ كبيرة في السماوة وبغداد وكربلاء، ويتولون تمويل الحزب اللبناني تحت غطاء الحشد الشعبي.

وتحدثت الصحيفة بأن المعلومات تفيد بوجود خلية أخرى يترأسها شخص مقيم في منطقة الصليبية، وتتولى التنسيق بين الخلايا الموجودة في الكويت، وحزب الله، والحرس الثوري الإيراني بمساعدة أبنائه الذي يحمل أحدهم جنسية كندية، وينتقل بين الكويت وكندا ولبنان حيث يتلقى تعليمات وتدريبات خاصة.


خلية حزب الله


وتأخذ الكويت التحذيرات من أعمال إرهابية على أراضيها بمحمل الجد، لا سيما بعدما كشفت عن خلية لها ارتباطات بحزب الله تضم 25 كويتياً وإيراني واحد.

وكانت محكمة الجنايات الكويتية أعلنت في أيلول/ سبتمبر 2015، أنها بدأت محاكمة هؤلاء، ضمن القضية المعروفة إعلامياً بخلية حزب الله، ووجهت لهم النيابة تهم التخابر مع إيران وحزب الله، بقصد القيام بأعمال عدائية ضد الكويت، من خلال جلب وتجميع وحيازة أسلحة نارية وذخائر وأجهزة تنصت.

وفي 13 أغسطس/ آب 2015 كانت وزارة الداخلية الكويتية، قد أعلنت في بيان لها أن الأجهزة الأمنية تمكنت من "ضبط ثلاثة من أعضاء خلية إرهابية وترسانة ضخمة من الأسلحة والذخائر، والمواد المتفجرة".

وبعد يومين من البيان كشفت التحقيقات مع الخلية المكونة من ثلاثة أشخاص، عن علاقة عناصرها بحزب الله، حسب اعترافاتهم، وفقاً لما أوردته صحيفة الأنباء الكويتية.