ضحايا الطائرة المصرية لم يكونوا وحدهم في "مقبرة اللاجئين" بالبحر المتوسط

تم النشر: تم التحديث:
1
social

66 شخصاً غرقوا في البحر الأبيض المتوسط صباح أمس الخميس 19 مايو/أيار 2016، انضموا إلى حوالي 1500 مهاجر لقوا حتفهم هذا العام في ذات البقعة، إضافة إلى 4000 آخرين سبقوهم في 2015.

سبق انتشار قوات البحث والإنقاذ في هذه المنطقة المائية أخبار سقوط الطائرة، وفي غضون ساعات قليلة، رتب قادة القوات اليونانية والأميركية والإيطالية والفرنسية لاستخدام الأغراض المخصصة لمتابعة المهاجرين في البحر المتوسط للمساعدة في البحث عن الطائرة المفقودة، وفقاً لما نشرته صحيفة الديلي بيست.

أرسلت فرنسا إحدى طائرات المراقبة من طراز "فالكون"، كما أرسلت الولايات المتحدة P-3 Orion من قاعدة سيجونيلا القريبة في صقلية للبحث عن الناجين أولاً ثم عن الحطام. كما بعث اليونانيون بفرقاطة ومروحيتين وطائرتي هليكوبتر كانتا على أهبة الاستعداد للمشاركة في عمليات إنقاذ المهاجرين. وحركت المملكة المتحدة أيضاً معداتها الموجودة في المنطقة للمساعدة.

كما شاركت أيضاً "فرونتكس"، وكالة مراقبة الحدود الأوروبية، بسفنها التي تضطلع بمهمة العثور على المهاجرين واللاجئين الذين يحاولون دخول أوروبا.


حطام سفن المهاجرين


وصرح أحد المتحدثين باسم "فرونتكس" ويعمل على متن إحدى السفن الفنلندية الباحثة عن المهاجرين: "ظنت إحدى سفن دورياتنا أنها عثرت على حطام الطائرة المفقودة، لكن الحطام الذي وجدته في الحقيقة كان حطام إحدى سفن المهاجرين".

كما وجدت سفن الإنقاذ اليونانية أيضاً بعض سترات النجاة والقطع البلاستيكية في بحثها الأولي، لكنها لم تجد شيئاً متعلقاً بكارثة مصر للطيران. وقال أثاناسيوس بينيس، رئيس إدارة التحقيق في الحوادث الجوية ومجلس السلامة الجوية اليوناني، في حديثٍ أدلى به للتلفزيون اليوناني ERT: "أظهر تقييم الأغراض المُكتَشَفة عدم انتمائها للطائرة المفقودة".

في الحقيقة، تنتمي تلك الأغراض لسفن المهربين، فمع إنقاذ المهاجرين واللاجئين في البحر، تُترَك سفن المهربين القديمة وسفن الصيد للبحر أو يتم تدميرها وإغراقها، ما يعني انتشار الحطام والجثث في البحر المتوسط.

وكانت أولى السفن التي استجابت لنداء الاستغاثة الأصلي هي سفن البضائع التجارية التي اعتادت القدوم لنجدة المهاجرين، ففي 2015 استجابت السفن التجارية لما يزيد على نصف عمليات إنقاذ المهاجرين، إذ يلزمهم القانون بالاستجابة لنداءات الاستغاثة والتواجد في مكان الحادث. وتحمل العديد من هذه السفن حالياً معدات إنقاذ الحياة من سترات النجاة والسلالم والقوارب الإضافية للمساعدة في إنقاذ الأرواح.

إلا أن بعض السفن التجارية لا ترغب في المعاونة، حيث وجد أحد تقارير المهاجرين ازدياد عدد السفن التجارية التي تغلق نظام التعريف الآلي (AIS) الذي يسمح للقادة العسكريين بتحديد أماكنهم، هرباً من الاستجابة لنداءات الإنقاذ، التي عادة ما تسفر عن تأخير وقضايا مطولة إذا فُقدَت الأرواح. كما قال جلين فوربس، ضابط البحرية الملكية البريطانية السابق رئيس موقع Oceanus Live المهتم بأخبار البحر والملاحة: "إن إيقاف نظام التعريف الآلي يتحول لمشكلة عالمية حالياً".

قد يعني هذا وجود العديد من السفن الأخرى في المنطقة التي اختفت فيها طائرة مصر للطيران، فبحسب الخريطة التي أعلنها موقع Marine Traffic المتتبع لمواقع السفن، تواجدت 8 سفن تجارية على الأقل في المنطقة المذكورة لتلبية نداء البحث.

ومن المفترض أن تتمكن سفن البحث والإنقاذ في البحر المتوسط من انتشال حطام الطائرة بمجرد العثور عليه، أسرع مما تم في أي كارثة جوية قريبة انتهت إلى البحر.

كما تتواجد البحرية الإيطالية بالفعل لانتشال إحدى سفن المهاجرين التي غرقت في 2015 بركابها الـ700.

أحد المصادر العاملة في هذا المشروع قال لصحيفة "دايلي بيست" إنه بمجرد انتشال حطام سفينة المهاجرين وإيصالها لصقلية، فسيمكنهم المشاركة في انتشال ما تبقى من الطائرة المصرية إن طُلب منهم ذلك.

ومنذ الاتفاق الذي تم بين تركيا والاتحاد الأوروبي لوقف تدفق المهاجرين لليونان، يبحث الراغبون في اللجوء لأوروبا عن طريق آخر، ويزداد عدد المستخدمين للطريق المائي بين مصر وإيطاليا، في نفس المنطقة التي سقطت فيها رحلة مصر للطيران.

وبحسب البحرية الإيطالية، فقد أُنقذ ما يزيد على 1000 مهاجر الأسبوع الماضي في عدة قوارب انطلقت من الموانئ المصرية، ما يعني أنه ربما شهد هؤلاء اللاجئون والمهاجرون سقوط الطائرة.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Daily Beast الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية يرجى الضغط هنا