"لا أثق بك".. وزير الدفاع الإسرائيلي يستقيل بعد خلافه مع نتنياهو

تم النشر: تم التحديث:
MINISTER OF DEFENSE OF ISRAEL
Pacific Press via Getty Images

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعلون، استقالته الجمعة 20 مايو/ أيار 2016، معللاً ذلك بضعف ثقته في رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بعد أن اقترح الأخير إقالة يعلون ضمن خطوة لتوسيع الحكومة الائتلافية.

وقال يعلون في تغريدة على تويتر: "قلت لرئيس الوزراء صباح (الجمعة) إنه نظراً إلى سلوكه خلال الأحداث الأخيرة وعدم ثقتي به، فإنني أستقيل من الحكومة ومن الكنيست، وابتعد عن الحياة السياسية".

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن قرار يعلون، يأتي بعدما عرض نتنياهو حقيبة وزارة الدفاع على القومي المتطرف أفيغدور ليبرمان.


حكومة أكثر تطرفاً


ويسعى رئيس الوزراء نتانياهو إلى توسيع ائتلافه الحكومي، الذي سيصبح الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، مع عودة محتملة لـ ليبرمان، الشخصية المكروهة لدى الفلسطينيين، كوزير للدفاع.

وواصل المقربون من نتنياهو، الخميس 19 مايو/ أيار 2016، التفاوض مع المقربين من ليبرمان لإدخال حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف الذي يتزعمه إلى الائتلاف الحكومي.

وتقول التسريبات من جهة والصحافة من جهة أخرى، إن التوصل إلى اتفاق بين الطرفين أصبح وشيكاً.

ولحزب إسرائيل بيتنا ستة نواب، لكن بعد التسريبات حول التوصل إلى اتفاق، أعلن النائب أورلي ليفي إبي كاسيس على موقع فيسبوك عن استقالته من الحزب، مع الاحتفاظ بمقعده البرلماني، مؤكداً أنه يعمل على مسائل اجتماعية اقتصادية "وفقاً لما يمليه علي ضميري". حسب تعبيره.

ومع المقاعد الخمسة التي حاز عليها حزب إسرائيل بيتنا في البرلمان، سيحقق نتنياهو هدفه المعلن بتوسيع ائتلافه الحكومي الهش.


أهداف نتنياهو


ومنذ فوزه في الانتخابات التشريعية، في مارس/ آذار 2015 لم يخف نتانياهو رغبته في توسيع غالبيته التي أتاحت تشكيل حكومته الرابعة، لكنها تقتصر على صوت واحد، الأمر الذي يبقيه تحت رحمة شركائه في الائتلاف.

وعودة ليبرمان، الذي شغل منصب وزير الخارجية بين (2009-2012 ثم 2013-2015)، مثيرة للجدل لأنه شخصية غير محبوبة لدى الأوروبيين والفلسطينيين.

وبدا الاربعاء 18 مايو/ أيار 2016، أن نتانياهو كان يملك خياراً آخر يتمثل في الاتفاق مع حزب العمل برئاسة اسحاق هرتزوغ، إلا أن هذا الاحتمال تراجع.

ويتابع المجتمع الدولي عن كثب خيار نتانياهو، بين انفتاح على اليسار أو تشدد للحكومة باتجاه اليمين، علما أنها إحدى الحكومات الأكثر يمينية في تاريخ اسرائيل.


ليبرلمان يثير القلق


وتثير عودة ليبرمان الى الساحة عدداً من التساؤلات، وقلق المجتمع الدولي فيما يتعلق بسياسة حكومة نتانياهو، خاصة حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ففي 2015 اقترح ليبرمان "قطع الرأس بالفاس" عقاباً لكل من لا يكن الولاء من عرب إسرائيل للدولة العبرية.

كما انه بات مكروها لدى الأوروبيين عند توليه وزارة الخارجية حتى بعد استبعاده من المفاوضات مع الفلسطينيين. وهو من مؤيدي فكرة تبادل الاراضي بسكانها مع الفلسطينيين.

وفي حال منحه حقيبة الدفاع، سيصبح ليبرمان مسؤولاً عن أنشطة الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.