لم تنفع تهديداته السياسية فلجأ للدين.. حزب الله يهدد بدفع أنصاره لسحب أرصدتهم من البنوك اللبنانية بـ"تكليف شرعي"

تم النشر: تم التحديث:
HASSAN NASRALLAH
Stringer . / Reuters

أدى بدء تطبيق بنوك لبنانية للعقوبات الأميريكية ضد حزب الله، إلى غضب قيادات الحزب، حيث تواصل البنوك إغلاق حسابات مصرفية تابعة لهم، وبات الحزب يخشى من مغبة الإجراءات المالية الممارسة ضده، خوفاً من تضييق مالي كبير عليه.

صحيفة الشرق الأوسط ذكرت، الجمعة 20 مايو/ أيار 2016، أنه وفقاً لمعلومات لديها، فإن حزب الله شكل "لجنة من خبراء ماليين واقتصاديين قبل نحو عشرة أيام لدراسة الخيارات المتاحة للتصدي لهذه المعركة المالية".

وقالت الصحيفة إن هذه المعطيات تتقاطع مع معلومات أخرى، تفيد بأن الحزب حذر بنكين لبنانيين -لم تذكر الصحيفة اسميهما- من نتائج الاستمرار بنهجهما ضده، إذ يرى أنهما يعمدان إلى إغلاق بعض الحسابات العائدة إلى أشخاص لا علاقة مباشرة لهم بالحزب.

وتشر المعلومات التي نشرتها الصحيفة، إلى أن حزب الله سيصعد من ردوده على البنكين، من خلال الطلب من المودعين سحب أموالهم وودائعهم بشكل كامل، من باب "التكليف الشرعي"، رداً على ما يصفها الحزب بـ"النهج الاعتباطي" للبنكين، والتوقف عن التعامل معهما.
وعادة ما يلجأ حزب الله إلى توجيه حاضنته الشعبية، وفقاً لما يخدم مصالحه، عبر "تكليفهم الشرعي" بذلك.


القيادة ممتعضة


أحد النواب في كتلة حزب الله النيابية، نقل في تصريحات لـ الشرق الأوسط ما قال إنه "امتعاض القيادة من توسع عدد من المصارف بتفسير القانون الأميركي والاستنسابية في التعامل مع الموضوع من منطلقات سياسية".

واتهم النائب -الذي لم تذكر الصحيفة اسمه- أطرافاً لبنانية اعتبر أنها تحاول توظيف القانون لمآرب سياسية، متسائلاً ماذا لو قررت بيئة الحزب مقاطعة عدد من المصارف وسحب كامل الودائع منها؟.

وتذكر مصادر معنية بملف الخلاف بين حزب الله، والبنوك اللبنانية، أن الحزب يمتلك أكثر من ورقة قادر على استخدامها، لكنه ينتظر ليتوضح لديه حجم الضرر النهائي، ليتخذ على أساسه الإجراءات اللازمة، التي قد يكون بعضها قاسياً.

مصرف لبنان يطبق العقوبات


وكانت الحكومة اللبنانية، بحثت في اجتماعها، الخميس 19 مايو/ أيار 2016، موضوع العقوبات الأميركية وكيفية تطبيقها، في ظل إصرار الحزب على إعطاء أولوية للملف.

ومن جانبه، يواصل مصرف لبنان برئاسة رياض سلامة، تطبيق العقوبات الأميركية المفروضة على حزب الله. ويتولى سلامة مع رئيس الحكومة تمام سلام، ووزير المال علي حسن خليل، العمل على تحقيق نوع من التوافق، على مقاربة مشتركة للتحدي المالي الذي فرضته الإجراءات الأميركية.

وكان المصرف قد طالب البنوك بتنفيذ عملياتها بما يتناسب مع مضمون القانون الأميركي، ومضمون الأنظمة التطبيقية المصدرة بالإستناد إليه. كما دعاها إلى إبلاغ المصرف المركزي مسبقاً بأي حساب مصرفي يقرر المصرف إقفاله، أو بأي حساب مصرفي جديد يمتنع المصرف عن فتحه.


العقوبات تطال شخصيات بارزة


وتضم قائمة المستهدفين في العقوبات الأميركية، شخصيات عالية المستوى في حزب الله، في مقدمتها الأمين العام، حسن نصر الله، والمسؤول العسكري مصطفى بدر الدين، الذي أعلن حزب الله عن مقتله، الجمعة 13 مايو/ أيار 2016، في هجوم استهدف إحدى قواعده قرب مطار دمشق، وهو أبرز المتهمين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق، رفيق الحريري.

كما طالت العقوبات بشكل خاص مؤسسات حزب الله الإعلامية، كـ تلفزيون المنار، وإذاعة النور، بالإضافة إلى عدد من السياسيين ورجال الأعمال.

وفي منتصف أبريل/ نيسان الماضي، أصدر مكتب مراقبة الأصول الخارجية، في وزارة الخزانة الأميركية (أوفاك) لائحة خاصة بالقانون، وتضم إجراءات العقوبات المالية على حزب الله، وتضمنت تجميد أصول أكثر من 100 فرد ومؤسسة، ومنعهم من التعامل مع المصارف والمؤسسات المالية في العالم.