عبد الرحيم علي وقيادي "بمصر القوية".. كيف تدخّل القدر لينجو مؤيدٌ ومعارضٌ للنظام المصري من حادثة الطائرة المنكوبة؟

تم النشر: تم التحديث:
SS
AP

أعلن عبد الرحيم علي، الإعلامي وعضو مجلس النواب المصري، أنه كان من المفترض أن يكون واحداً ممن كانوا على متن الطائرة المصرية، التى سقطت الخميس 19 مايو/ أيار 2016، والتي كانت متوجهة من مطار شارل ديغول بالعاصمة الفرنسية باريس إلى مطار القاهرة الدولي.

وقال عبد الرحيم في مقال نشره على موقع "البوابة" التي يرأس إدارتها، إنه كان من المقرر أن أخوض تلك التجربة التي خاضها ركاب طائرة مصر للطيران رقم 804 التي تحطمت، ولقي كل ركابها وطاقمها المكون من عشرة أشخاص مصرعهم.

وأكد الإعلامي القريب من السلطات المصرية، أنه غيّر رأيه في اللحظة الأخيرة واتصل بالشركة التي يتعامل معها لتؤجل حجز رحلته للخميس 19 مايو/ أيار في الرابعة عصراً، بعد أن شعر بالإرهاق والتعب ولم يكن في استطاعته أن يمكث خارج الفندق متسكعاً في شوارع باريس من 12 ظهر الأربعاء حتى 8 من مساء نفس اليوم، حيث يتوجب عليه التواجد بمطار شارل ديغول في انتظار الإقلاع.

وتابع: "ربما كتب لي عمرٌ آخر عندما اتخذت قراري بالمبيت ليلة أخرى لكي أحزن كثيراً وأفرح كثيراً وأعمل كثيراً من أجل مزيد من الأمل في حياة أفضل لكل المصريين".
ويطلق حملة "مش هنسافر غير في مصر للطيران"


ورغم نجاته من تلك الحادثة المفجعة، إلا أنه أطلق حملة لدعم شركة مصر للطيران، تحت شعار "مش هنسافر غير في مصر للطيران"، وذلك بعد تكرار الحوادث في رحلات السفر الخاصة بالشركة، وكان آخرها غير حادثة اليوم، حادث اختطاف إحدى رحلاتها الداخلية من مطار برج العرب بالإسكندرية، والذهاب بها إلى قبرص.
وأعلن عبد الرحيم عن حملته عن طريق نشرها عبر صفحته الشخصية على "فيسبوك"، قائلاً: "مش هنسافر غير في مصر للطيران.. اجعلوه هاشتاج تغيظون به أعداء مصر".


ليس الوحيد.. ناجٍ آخر معارض


ويبدوا أن عبد الرحيم علي ليس الناجي الوحيد الذي تدخّل القدر ليمنع ركوبه الطائرة المنكوبة قبل إقلاعها، ولكن هذه المرة كانت الشخصية بأحد الأحزاب المعارضة للنظام على عكس عبد الرحيم، حيث أعلن محمد المهندس عضو المكتب السياسي لحزب مصر القوية عن نجاته من أن يكون أحد ضحايا الطائرة المصرية، وذلك بعد أن عدل سفره الذي كان مقرراً على نفس الطائرة في ظهيرة يوم إقلاعها.

وكتب المهندس في تدوينة نشرها على "فيسبوك"، "كان من الوارد أن أكون من ركاب هذه الطائرة لولا تدابير الله ولطفه؛ بأن رتبنا لزيارة إلى مدينة ليون صباح الخميس فغادرنا باريس إليها بعد ظهر الأربعاء".

وذكر عضو المكتب السياسي لحزب مصر القوية "كان من الطبيعي أن أعود إلى القاهرة من باريس على نفس الطائرة المنكوبة لولا رحمة من الله الذي جعل من زميلي محمد عبد العظيم، ستاراً لقدره بأن ألح علينا بأن نزور الشركة الموجودة في ليون بعد انتهاء زياراتنا في باريس.. ولولا أن لي عمراً ما زال باقياً - لا أعلم بالطبع حتى متى - للاقيت مصير هؤلاء الضحايا الذين سقطت بهم الطائرة في البحر المتوسط".

وتابع "أمر التوقف الذي أقصده لا علاقة له بعلاقتنا بالله فقط (وإن كان ذلك أمراً مهما بالطبع)، ولكن له علاقة جوهرية بحالة الظلم والفوضى والفساد والجهل التي صارت جزءاً لا يتجزأ من حياتنا على المستوى العام!.. لله في كونه أسباب وسنن لا تخلف، والمصير الطبيعي لحالنا أن نظل في السقوط في قاع لا نهاية له إن لم نستفق ونتغير ونغير".

وكانت شركة مصر للطيران أعلنت في بيانٍ لها، أن طائرةً تابعة لها قادمة من باريس إلى القاهرة اختفت من على شاشات الرادار فوق مياه البحر المتوسط بعد دخولها إلى المجال الجوي المصري، وعلى متنها 66 شخصاً بينهم طفل ورضيعان، و7 من طاقم الطائرة إضافة إلى 3 من أفراد الأمن.