ترامب يهاجم السعودية ثم يوسع أعماله التجارية بها.. سرّ ممتلكاته الغامضة بجدة

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
Lucas Jackson / Reuters

في فبراير/ شباط 2016، قال المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية، دونالد ترامب، إن السعوديين هم من قاموا بتفجير مركز التجارة العالمي، لكن حين ترشّح للرئاسة، كشف تقرير الذمة المالية الخاص به، أنه أسس شركاتٍ مرتبطة على ما يبدو بتطوير أحد الفنادق في المملكة الغنية بالنفط، فضلًا عن تأسيسه لما يقرب من 40 شركةً أخرى.

الحادي والعشرون من أغسطس/ آب من العام 2015، كان يوماً عظيماً لحملة دونالد ترامب الرئاسية الناشئة، فقد حظي في مدينة موبيل بولاية ألباما بأكبر حشد ـ 30 ألف مؤيد ـ ووعد يومها بإلغاء مشروع "أوباما كير" (قانون إصلاح نظام الرعاية الصحية)، وإنهاء سياسة حق الحصول على المواطنة بحكم المولد في أميركا.

في اليوم ذاته، ضم ترامب 4 شركات يبدو أنها ذات صلة بمشروع فندق في جدة، ثاني أكبر المدن في المملكة العربية السعودية، فهو كان رئيس ومالك شركتي "THC Jeddah Hotel Advisor"، و"DT Jeddah Technical .Services Advisor ، وذلك وفقاً لما ذكره موقع "buzzfeed" الأميركي.


ظهرت شركات "جدة" للعلن، بعدما أصدرت لجنة الانتخابات الاتحادية، الأربعاء، إقرار الذمة المالية الخاص بترامب، علماً بأن ذلك الاقرار لم يتضمن أي تفاصيل حول الغرض من تلك الشركات، كما لم تستجب حملة ترامب الرئاسية بالرد على من طالبوا بالتعليق الفوري على تلك المعلومات.

في الماضي، كان دونالد ترامب يطلق أسماء المدن التي تتم إقامة الفنادق بها على الشركة التي ستعمل على بنائها، فعلى سبيل المثال أطلق اسم "THC Baku Hotel Manager LLC" على الشركة التي تولت إنشاء فندق في مدينة باكو بأذربيجان.

وكشف إقرار الذمة المالية أيضاً عن مجموعة من المشاريع الأخرى، التي يبدو أن ترامب قد باشرها خلال حملته الانتخابية، ومن بينها برج في الهند ومنتجعان في أندونيسيا التي دفعت له ما يبلغ 10 ملايين دولار، فقط من أجل ترخيص اسمه.

وما تم الكشف عنه من خلال إقرار الذمة المالية، يسلط الضوء على التحديات المحتملة التي قد يواجهها دونالد ترامب وهو يسعى إلى فصل معاملاته التجارية عن منصبه المستقبلي المحتمل كرئيس للولايات المتحدة الأميركية، فمنذ أن أعلن دونالد ترامب ترشحه للرئاسة الأميركية في السادس عشر من يونيو/ حزيران من عام 2015، قام بتأسيس ما لا يقل عن 46 شركة يسيطر عليها بنفسه.

بعض هذه الشركات تم تأسيسها لاحتواء كيانات أو مؤسسات قانونية أخرى، ليس لترامب نفسه القدرة الفنية للسيطرة عليها.


جدة الأكثر إثارة للحيرة



وقد تكون الشركات المرتبطة بمشروع المملكة العربية السعودية الواضح، هي الأكثر إثارة للحيرة، ففي أغسطس/ آب، ضم ترامب 8 شركات تحمل الاسم ذاته "جدة"، 4 منها تم حلها في غضون أشهر، في حين استمرت البقية في عملها النَشِط، مع العلم بأنه لم يكن هناك أي كشف علني عن الغرض من تلك الشركات.

جهود ترامب الواضحة في المملكة العربية السعودية مثيرة للدهشة، وذلك لأنه صرّح في فبراير/ شباط 2015 بأن هذه الأمة قامت "بتفجير مركز التجارة العالمي"، في إشارة واضحة منه إلى هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

ومن جانبها، لم تعلّق المتحدثة باسم حملة دونالد ترامب ،هوب هيكس، على هذه المعلومات، كما أن مديراً تنفيذياً آخر في شركة ترامب لم يرد على اتصال " buzzfeed " الهاتفي به يوم الأربعاء.

-هذه المادة مترجمة بتصرف عن موقع BuzzFeed الأميركي، للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.