العراق يقطع خدمة الإنترنت لمنع غش الطلاب في الامتحانات.. فلماذا تم استثناء كردستان؟

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

أوقفت الحكومة العراقية خدمات الإنترنت في أنحاء البلاد لمنع الطلاب من الغش في الامتحانات.

ورصدت شبكة "أكاماي" لخدمات الإنترنت ومؤسسة بحوث دين لمحللي أداء الإنترنت 3 انقطاعات لخدمات الإنترنت بالعراق تبلغ مدة كل منها 3 ساعات، تزامناً مع فترة الامتحانات المدرسية بالدولة، بحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، الأربعاء 18 مايو/أيار 2016.

وأدى فرض وزارة الاتصالات العراقية هذا القرار إلى التأثير على النطاق العريض لخطوط الهاتف الثابت والنقال.

وقد أعلنت شركة EarthLink التي توفر خدمات الإنترنت بالعراق على صفحتها على موقع فيسبوك: "وفقاً لتعليمات وزارة الاتصالات سيتم وقف خدمات الإنترنت في أنحاء العراق خلال فترة الامتحانات فيما بين الخامسة صباحاً حتى الثامنة صباحاً في كافة الشركات بأنحاء الإقليم".

وقد تزامن ذلك التوقف عن تقديم الخدمة مع امتحانات طلاب المدارس الثانوية والعليا وتم تنفيذه ليكون خطوة حاسمة في معركة الدولة لمنع الطلاب من الغش باستخدام الهواتف النقالة المهربة والأجهزة المتصلة بالإنترنت في قاعات الامتحانات.


إدانة حقوقية


ورغم أن محاولة منع استخدام الهواتف النقالة في الامتحانات قد يكون بمثابة إجراء شديد القسوة، إلا أن وقف خدمة الإنترنت أمر فعال للغاية دون شك. ومع ذلك، فقد أثر ذلك الانقطاع على كل شخص وشركة في مختلف أقاليم البلاد الخاضعة للحكومة العراقية، بما أدى إلى قيام حملات حقوق الإنسان، بما في ذلك Access Now، إلى إدانة تلك الخطوة.

ولم تتأثر منطقة كردستان بذلك الانقطاع، وفقاً لمؤسسة دين البحثية، نتيجة لاستقلال حكومتها الإقليمية.

ولدى العراق تاريخ طويل في مجال قطع خدمة الإنترنت للتأثير على تدفق المعلومات. ففي عام 2015، حدثت العديد من عمليات انقطاع الخدمة خلال أوقات الامتحانات وخلال محاولات السيطرة على المناطق الخاضعة لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) للمساعدة في وقف انتشار الدعاية الخاصة بالتنظيم.

ومع ذلك، لم يكن العراق وحده الذي شهد هذه الظاهرة، فمصر استخدمت تقنيات مماثلة خلال مظاهرات الربيع العربي في يناير/كانون الثاني 2011، وقامت أوغندا بمنع الوصول إلى الشبكات الاجتماعية خلال الانتخابات في فبراير/شباط 2016.

وقامت بلدان أخرى مثل إيران والصين بفرض رقابة مشددة، بينما منعت المملكة المتحدة وبلدان أخرى إمكانية الوصول إلى مواقع إلكترونية أخرى ترتبط بالقرصنة على مستوى شركات تقديم خدمات الإنترنت.

- هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.