المغرب يستدعي السفير الأميركي ويبلغه: لا نتلقى الدروس من أحد وتقريركم حول حقوق الإنسان كاذب

تم النشر: تم التحديث:
BWSH
social media

استدعت الخارجية المغربية الأربعاء 18 مايو/ أيار 2016، السفير الأميركي في المغرب، بحضور مدير المخابرات الخارجية لتبليغه احتجاجها على ما تضمنه تقرير الخارجية الأميركية بشأن وضع حقوق الإنسان في المغرب.

المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية، أوضح استعراض 3 حالات "تؤكد التلاعب الثابت، والأخطاء الفادحة المرتبطة بالوقائع في تقرير وزارة الخارجية الأميركية حول وضعية حقوق الإنسان بالمملكة" أمام السفير الأميركي دوايت بوش.

البيان ذكر حالتين لناشطين حُكِما بالسجن لادعائهما التعرض للتعذيب، إضافة إلى حالة صحفي ثالث حُكِم بالسجن أربعة أشهر مع وقف النفاذ بتهمة التشهير بمدجير المخابرات الداخلية.

تقرير وزارة الخارجية الأميركية الصادر في نيسان/أبريل، انتقد أوضاع حقوق الإنسان في المغرب بشدة، حيث تحدث عن "استخدام مجموعة من أساليب التعذيب على يد قوات الأمن لنزع الاعترافات بالجرائم، إضافة لعدم وجود تحقيقات ومحاكمات للأفراد المتهمين بالتعذيب".


لا تخضع للمعايير الدولية



التقرير اعتبر أن "أوضاع السجون المغربية سيئة، ولا تخضع للمعايير الدولية"، مؤكداً أن "الحكومة (المغربية) تستخدم بعض القوانين لتقييد منظمات حقوق الإنسان المستقلة والصحافة ووسائل الإعلام".

بحسب المتحدث باسم الخارجية المغربية، فإن "الحكومة المغربية تأمل أن لا تنكر الخارجية الأميركية هذه الحالات الملموسة، كما أن المغرب الواثق من تأكيداته، يمتلك أدلة أخرى على حالات أخرى، وهو مستعد لإثبات طابعها الزائف".


مزاعم أميركية



ووصف المصدر نفسه ما ورد في تقرير الخارجية الأمريكية بـ"المزاعم الخطيرة التي تعطي الانطباع بأن هذه المؤسسات لا تقوم بمهامها، بل وتشكل إهانة لالتزامها الفاعل ولتفاني أعضائها".

وبحسب الخارجية المغربية، فإن "رد فعل المتحدث الأميركي يؤكد شك المغرب بشأن مدى جدية الخارجية الأميركية واستعدادها التعاون مع الحكومة المغربية، حتى تظهر الحقيقة التي نطالب بها بإلحاح، وتتم إدانة المناورات والأكاذيب".

بيان صادر عن وزارة الداخلية المغربية، قال إن "مضمون التقرير الصادر في 13 أبريل/نيسان الماضي، افترائي بشكل حقيقي، ويفتقر للدقة وبعيد عن الحقائق"، مشيراً إلى أن الخارجية الأميركية اعتمدت على "مصادر غير موثوقة، ومعادية سياسياً".

وأضاف البيان نفسه أن "المعلومات المتضمنة في التقرير الأميركي غير دقيقة، والتقييمات لا أساس لها من الصحة، والاستنتاجات كانت عامة ومتسرعة والإسقاطات جاءت مبالغاً فيها بناء على حالات معزولة".


المغرب لا يقبل تلقي الدروس


وأكدت وزارة الداخلية المغربية أن "المغرب لا يقبل تلقي الدروس من أي كان، ولم يشعر قط بأي حرج من النقد البناء أو من المؤاخذة المعللة والموضوعية"، مشيرة إلى أن التقرير أصبح أداة سياسية بين أيادٍ تنقصها أية دقة وموضوعية.

واتهم البيان المحاورين الأميركيين الرسميين بـ"العجز عن الرد بوضوح على الحجج والاحتجاجات المتكررة للسلطات المغربية، وذلك منذ سنوات عدة"، مضيفاً أن المغرب "يجد نفسه مجبراً على اللجوء إلى كافة السبل الممكنة لفضح انزلاقات هذا التقرير، والمغرب لم يعد يرغب في تلقي أجوبة تملصية (.. بل يريد) أجوبة واضحة، حالة بحالة".