روسيا والغرب في الطريق للحرب.. هكذا يتنبأ نائب قائد الناتو السابق!

تم النشر: تم التحديث:
THTH
AP

زعم الجنرال البريطاني السابق السير ألكساندر ريتشارد شيريف، النائب الأسبق لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أن الغرب في طريقه للحرب ضد روسيا.

وقال الجنرال في كتابه الذي صدر الأربعاء 18 مايو/ أيار 2016، "الحرب مع روسيا 2017"، أن الأحداث التي شهدتها شبه جزيرة القرم قد دمرت التسوية التي تلت الحرب الباردة ومهدت لصراع مقبل، يبدأ في العام القادم، بحسب تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية.

كما تنبأ بسيناريو مقلق تحاول فيه روسيا الهرب من الحصار الذي يفرضه عليها الناتو في اعتقادها، عن طريق الاستيلاء على بعض المناطق في شرق أوكرانيا لفتح ممر أرضي إلى شبه جزيرة القرم، تمهيداً لغزو دول البلطيق.

وخاطر الجنرال الذي تقلد منصب نائب القائد الأعلى في أوروبا ما بين عامي 2011 و2014 وخدم قبلهم في أيرلندا الشمالية والعراق والبلقان، بسمعته بهذه النبوءة المجازفة، لكنه ادعى أن روايته قريبة الشبه بخبرته المتعلقة بالصراعات المستقبلية في حلف الناتو.

وحددت روايته لاتفيا كأولى بلاد البلطيق التى ستتعرض للغزو، في مايو من العام المقبل، لكن هذه التفاصيل المحددة جعلته عرضة للاستهزاء السياسي.


حذر من السيناريو


كما حذر في حفل إصدار الكتاب الذي شهده المعهد الملكي للخدمات المتحدة بلندن، من هذا السيناريو تحذيراً شديداً في الوقت الذي أشار فيه إلى إمكانية تفاديه عن طريق اتخاذ الناتو للإجراءات اللازمة، ووضع قوات كافية في بلاد البلطيق. ويخطط الناتو للبدء في هذه الخطوة خلال القمة التي ستنعقد في وارسو في يوليو القادم.

وقوبل الجنرال بالكثير من تشككات الصحفيين في حفل إصدار كتابه، فدول البلطيق أعضاء في حلف الناتو على عكس أوكرانيا، وأي هجوم روسي ضدهم سيستوجب رداً من الناحية النظرية على الأقل، لكن الجنرال أضاف أن التاريخ مليء بالقرارات غير المنطقية التي أصدرها القادة.
كما أضاف أنه من المحتمل أن يغزو بوتين دول البلطيق، مهدداً باستخدام الأسلحة النووية إن حاول الناتو بالتدخل.

كما كرر الأدميرال الأميركي، جيمس ستافريديس، القائد الأعلى للحلف في أوروبا، التحذير بشأن الخطر الذي تمثله روسيا في المقدمة التي كتب فيها "سلكت روسيا مساراً خطيراً تحت حكم بوتين، وقد يؤدي السماح باستمرارها في ذلك الطريق إلى الصدام الحتمي مع حلف الناتو، ما سيعني حرباً يمكنها بسهولة التحول لحرب نووية".

كما صمم الجنرال شيريف على ضرورة الإبقاء على الردع النووي. وكتب "لا تنخدع بأي أوهام، فاستخدام روسيا للأسلحة النووية هو جزء أصيل في استراتيجية موسكو العسكرية".


"عدو الغرب الأخطر"


ووصف روسيا بكونها عدو الغرب الأخطر حالياً، وأضاف أن الطريق الوحيد لإيقاف بوتين هو إدراك الغرب لاحتمالية الحرب الحقيقية واتخاذ الإجراءات اللازمة.

كما أنه انتقد بريطانيا بسبب إضعافها لقدرتها العسكرية التقليدية، مستندة على فرضية استمرار المشهد الدولي مسالماً. وأضاف أن الناتو يفتقر للمعرفة وللقدرة وللمعدات العسكرية التي تضاهي القدرات الروسية التقليدية التي تسعى دوماً للتحسن المستمر.

ووجه أيضاً انتقادات لاذعة لكل من ديفيد كاميرون وفيليب هاموند، الذي شغل منصب وزير الدفاع قبل أن يتولى وزارة الخارجية، بشأن خفض النفقات العسكرية، حيث كتب في معرض حديثه عن كاميرون أنه "جعل من نفسه غير ذي شأن على الساحة الدولية".

كما كشف الجنرال شيريف عن اشتباك مع هاموند، وزير الدفاع آنذاك، في 2014 بعد كتابته لمقال في جريدة صانداي تايمز، عن أن خفض النفقات هو عبارة عن مقامرة ضخمة. "غضب وزير الدفاع من استجوابه على الملأ لدرجة استدعائي من قبل الجنرال بيتر وول، رئيس هيئة الأركان العامة وقائد الجيش، ليبلغني أن وزير الدفاع يريد اتخاذ "إجراء رسمي" ضدي".
وأضاف "لكن الإجراء الرسمي كان سيتضمن محاكمة عسكرية، ولحسن حظ السياسي المذكور وسمعته، فقد ساد رأي أكثر حكمة، لكن يبدو أنه لم يقدر لجوئي لحلف الناتو لا له".

وقال في رده على تلك الحادثة، أثناء حفل إصدار الكتاب "أعتقد أن من مسؤولية كبار الجنود الذين يعملون مع السياسيين ألا يفكروا مثلهم، وألا يجعلوا من حياة السياسيين حياة سهلة، بل إن واجبهم يقتضي توضيح العواقب العسكرية للقرارات السياسية. وأشعر أن هذا لم يكن واضحاً في السنوات الأخيرة".

وظهرت النقطة السابقة كإشارة لفشل القادة العسكريين البريطانيين في مواجهة توني بلير بشأن غزو العراق. كما أنه من المتوقع أن توجه العديد من الانتقادات لكبار القادة العسكريين البريطانيين بشأن هذا الفشل في تحقيقات شيلكوت حول غزو العراق.

ورد الجنرال على سؤاله بشأن تبعات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على الأمن البريطاني، مشيراً إلى أن خروج بريطانيا سيجعل من الاتحاد الأوروبي أكثر ضعفاً، ووجود اتحاد أوروبي أضعف سيجعل بريطانيا أكثر ضعفاً.

هذه المادة مترجمة عن صحيفة الغارديان البريطانية.