جيروزاليم بوست: هل سيلعب السيسي دور "القابلة" ويساهم في ولادة حكومة الوحدة الإسرائيلية؟

تم النشر: تم التحديث:
ABDEL FATTAH AL SISI
Handout . / Reuters

تساءلت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية على لسان مصادر بحزب العمل والليكود عن إمكانية أن يلعب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي دور "القابلة" مثلما كانت تفعل أم وأخت النبي موسي عليه السلام بحسب المعتقد اليهودي، ويساهم في ولادة حكومة وحدة وطنية في إسرائيل.

وكان أعضاء بحزب العمل والليكود قد شعروا بالامتنان للسيسي؛ بسبب دفعه لجهود بناء حكومة جديدة، سواء كان ذلك من خلف الكواليس، أو من خلال ما ذكره السيسي في خطابه الذي ألقاه الثلاثاء 19 مايو/أيار 2016 حول التزامه بالمساهمة في جهود السلام بين الفلسطينيين والإسرائيلين، بحسب تقرير نشرته صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، الأربعاء 18 مايو/أيار 2016.


في حضرة السيسي


وأكد أعضاء حزب العمل والليكود ما ذكر في تقرير للقناة العاشرة الإسرائيلية، أنه إذا تكونت حكومة الوحدة الوطنية، فإن كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، ورئيس حزب العمل إسحاق هرتسوغ، سيذهبان لمصر لإطلاق مفاوضات سلام جديدة تحت رعاية السيسي.

وقال هرتسوغ "الإشارات التي ذكرها في خطابه تشير إلى إمكانية حدوث تقدم جذري حيث سلط الضوء على الإرادة التي يحملها العالم العربي المعتدل"، وأضاف "من المهم أن نستمع إلى الرئيس المصري، ونناقش هذه المبادرة بجدية ومسؤولية".

وشدد مصدر رفيع في حزب العمل ومقرب من هرتسوغ على أنه ما زالت هناك فجوات كبيرة في محادثات إنشاء حكومة ائتلافية، مشيراً إلى أنه ليس على علم بأن زيارة مشتركة لمصر قد أثيرت في المحادثات.


الخطاب لن يؤثر


وأضاف المصدر أنه لا يوجد سلام بين القائدين "بيبي وبوجى" في إشارة إلى ألقاب الزعميمين الإسرائيليين لحزبي الليكود والعمل، لافتاً أن خطاب السيسي لن يؤثر على ذلك.. حسب قوله.

وأوضحت مصادر مقربة من هرتسوغ، أن جهود السيسي هي من بين عدد من الجهود الدبلوماسية التي تتم، والتي من الممكن أن تؤتي أُكُلها إذا انضم هرتسوغ للحكومة.

ومن جانبه انتقد هرتسوغ عضو الكنسيت شيلي يحيموفيتش، وغيرها من المعارضين في حزب العمل لرفضهم صفقة الوحدة المحتملة مع الليكود قبل الإعلان عن تفاصيلها.

وأضاف المصدر المقرب من هرتسوغ "كنا نتوقع من شيلي أن تنتظر حتى تعرف التفاصيل النهائية، وتعلم الحقائق قبل أن تنتقد الأمر لأسباب سياسية" وتابع "وحتى يتم ذلك فعلياً فعليها التوقف عن إثارة المخاوف والإحجام عن الخطابات التي تحمل دلالات انفعالية".

وقال هرتسوغ منتقداً عضو الكنيست إيريل مرغليت "إن اللغط الدائر حول مبادرة السيسي هو إهانة لقدرات هؤلاء الذين يعملون بجد من أجل الوصل إلى تشكيل الحكومة".

لكن عضو الكنيست عن حزب العمل هليك بار، والذي يعارض الانضمام إلى الحكومة الائتلافية، رحب بخطاب السيسي وعبر عن أمله في أن يقود ذلك إلى إنعاش عملية السلام مع الفلسطينيين.

واستمر مارثون محادثات الوحدة حتي ساعات متأخرة من مساء الثلاثاء، بعد اللقاء الذي جمع بين نتانياهو وهرتسوغ في وقت متأخر من الليلة الماضية، حيث كان نتانياهو وهرتسوغ يواصلان جهود مشروع دعم مبادرة الوحدة داخل أحزابهم.

ويعتزم هرتسوغ الوصول إلى موافقة حزبه على مقترح الوحدة خلال مؤتمر حزب العمل الأسبوع القادم إذا تم التوصل إلى اتفاق، لكن صفقة الحكومة الائتلافية لم يتم التوصل لها حتى مساء الثلاثاء 17 مايو/أيار 2016.

وقال مصدر مقرب من نتانياهو، أن فجوة كبيرة ما زالت تقف حجر عثرة بمحادثات الوحدة، وصرح شركاء لنتانياهو عن رفض زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني أفيغدور ليبرمان لمبادرات نتانياهو للانضمام للحكومة.

وقال تقرير للقناة العاشرة، أن ليبرمان وُعِد بحقيبة وزارة الدفاع، وتقديم الدعم لمشروع قانون قدمه حزب "إسرائيل بيتنا" يسمح بتطبيق عقوبة الإعدام على الإرهابيين.
وقد انتقدوا ليبرمان لعرقلته تشكيل حكومة يمينية.
ورد شركاء ليبرمان بأن نتانياهو يحاول تبييض صحيفته بعد أن نكس وعود حملته الانتخابية بتشكيل حكومة واسعة من حزب العمل.

هذا الموضوع مترجم عن صحيفة JPost الإسرائيلية.