ابنة رفسنجاني تواجه انتقادات لصلاتها ببهائيين .. والدها يصفهم بالطائفة الضالة

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

تعرضت ابنة الرئيس الإيراني الأسبق لانتقادات لاذعة بعد لقائها بزعامات للطائفة البهائية وهي أقلية محظورة في البلاد.

فائزة هاشمي، عضو سابق في البرلمان الإيراني وابنة الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني، أغضبت المؤسسة الحاكمة المحافظة في البلاد بعدما زارت الأسبوع الماضي فريبة كمال آبادي التي سمح لها بالمغادرة لخمسة أيام بعد سجن دام 8 سنوات، بحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، الثلاثاء 17 مايو/أيار 2016.

وتقضي آبادي و6 من قادة الطائفة البهائية الممنوعة في إيران أحكام سجن تمتد إلى 20 عاماً.


رفقاء سجن


وتعود معرفة هاشمي بكمال آبادي إلى عام 2012 حين تم اعتقالهما في سجن نساء إيفين بطهران، وقضت هاشمي 6 أشهر خلف القضبان لأنها كانت تنشر حملة دعائية مضادة للنظام الحاكم بوصفها سياسية إصلاحية. لكن هاشمي دوماً تصف تلك التجربة بأنها إحدى أكثر تجارب حياتها إضاءة وتجلياً.

سهام النقد بدأت تطال فائزة هاشمي بعدما انتشرت صورة لها على الإنترنت مرتدية حجابها وجالسة بجانب كمال آبادي غير المحجبة، وعلى الفور تصدرت الصورة الصفحات الرئيسية للصحف والأخبار فيما استشاط المتشددون المحافظون غضباً مطالبين باعتقالها.

آية الله العظمى ناصر مكارم الشيرازي، من أعلام المراجع الدينية، قال إن هاشمي اقترفت ذنباً وينبغي معاقبتها، فيما وصم رئيس السلطة القضائية الإيرانية آية الله صادق لاريجاني سلوك هاشمي بأنه ضد التيار الاجتماعي.

أما هاشمي رفسنجاني الذي تعرض لضغوط للتعليق على الزيارة التي قامت بها ابنته، فقد وصف البهائية بأنها "طائفة ضالة" صنعها المستعمرون و"نحن ننكرها وسوف ننكرها دائماً." حسب قوله

من جهتها لم تأبه هاشمي بنيران الانتقاد، بل بدت واثقةً في حديث لها إلى قناة "يورونيوز" لاحقاً حين قالت أنها كانت تزور صديقةً لها وأنها غير نادمة بتاتاً.

وتنحدر هاشمي من عائلة اقترن اسمها اقتراناً وثيقاً بالثورة الإيرانية الإسلامية التي قامت عام 1979 وصعّدت السلطات المنبثقة عن هذه الثورة من قمعها للبهائيين وأعدمت 219 منهم في الأعوام التالية للثورة، ثم باشر المسؤولون الإيرانيون في عام 2014 بتدمير مقبرة للبهائيين في شيراز تحوي رفات كثير من ضحايا القمع.

وكان لرفسنجاني دورٌ كبير في الثورة، ثم ترأس البلاد لدورتين متعاقبتين، ورغم سجن 2 من أبنائه في السنوات الأخيرة إلا أن رفسنجاني سلِم من القمع واحتفظ بمنصبين هامين حتى في ظل الشرخ الذي يتنامى بينه وبين المرشد الأعلى للبلاد آية الله علي خامنئي.


نيران غير مباشرة


بعض المحللين ألمحوا إلى أن الانتقادات التي طالت هاشمي إنما هي نيران غير مباشرة موجهة إلى والدها رفسنجاني الذي أوغر الصدور بنجاحه الأخير في انتخابات مجلس الخبراء، ذاك المجلس المنوط بمهمة اختيار المرشد الأعلى القادم للبلاد.

أما البهائية فطائفة دينية بدأت في إيران في القرن الـ19 على يد مؤسسها بهاء الله، وعمدت إيران إلى حظر هذه الطائفة بدءاً من العام 1981 وحرمت أفرادها من حقوق كثيرة منها حق التعليم العالي وامتلاك الشركات.

والطائفة البهائية موضع شبهات كثيرة ويتهم قادة إيران أفرادها بالعمالة لإسرائيل والتجسس لصالحها بسبب أن إدارة الطائفة تتخذ من مدينة حيفا مقراً لها. ويعيش في إيران 300 ألف بهائي فيما هنالك 6 ملايين حول العالم.

حالياً يقبع في السجون الإيرانية ما يتراوح بين 70 إلى 80 بهائياً، منهم 24 رجلاً وامرأة حكمت عليهم محكمة غولستان شمال البلاد بأحكام سجن مطولة نظراً لمعتقدهم الديني، لكن رئيس السلطة القضائية الإيرانية ينفي أن يكون سبب زجهم في السجن مجرد المعتقد الديني فحسب.

وفي إيران طوائف وأقليات دينية معترف بها كالمسيحية واليهودية والزردشتية، ولجميعهم تمثيلهم السياسي في البرلمان، كما أن كابتن الفريق الإيراني الوطني لكرة القدم يعتنق الديانة المسيحية.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.