ريجيني ليكس.. صحيفة إيطالية تطلق موقعاً بثلاث لغات لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في مصر

تم النشر: تم التحديث:
GIULIO REGENI
Pacific Press via Getty Images

قالت صحيفة "إسبريسو" الإيطالية، الإثنين 16 مايو/أيار 2016، إنها أطلقت منصة إلكترونية "موقع" منبثقة من موقعها الرسمي، تحمل اسم "ريجيني ليكس" بثلاث لغات (عربية وإيطالية وإنجليزية)، لجمع شهادات حول التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان في مصر.

وأطلقت الصحيفة تسمية "ريجيني ليكس" على منصتها، للإشارة إلى الباحث الإيطالي، جوليو ريجيني، الذي قتل في مصر، ووجدت جثته قرب العاصمة المصرية القاهرة، في فبراير/شباط 2016.


المنصة آمنة للمستخدمين


وذكرت الصحيفة أنها أطلقت منصتها "المحمية" لـ "لجمع شكاوى، وبلاغات، ووثائق، وصور، وشهادات من تم تعذيبه، أو من هو على دراية باختراقات نظام السيسي"، موضحة أن "المنصة تستعمل برنامج جلوباليكس، وتستطيع حماية هوية المصادر وتوفير أمنهم".

وقالت عبر موقعها الرسمي على شبكة الإنترنت، إن موت ريجيني رفع "الستار عن الديكتاتور السيسي (الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي)"، مشيرة إلى أن منصتها تأتي لـ"كشف الحقيقة لأي ريجيني من مصر".

وشددت الصحيفة الإيطالية على أن موت ريجيني غير مقبول للطريقة التي تم بها، وغير مقبول للعنف المسلَّم به على يد الحكومة المصرية، وغير مقبول للروايات الكاذبة ومحاولات التضليل المخروقة.

التقارير الغربية التي اتهمت الداخلية المصرية بـ"التورط" في قتل ريجيني، كانت قد دفعت منظمات ومراكز حقوقية وإعلامية محلية ودولية، لتدشين حملات للتعريف بقضية ريجيني، والمختفين قسرياً، وتسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان بمصر.


لماذا ريجيني ليكس؟


تشير الصحيفة في إجابتها على هذا السؤال، بالقول إن موت ريجيني تحول إلى قضي دولية، ومزق الستار عن نظام السيسي، والعمل الشنيع الذي يقومون به أتباعه من رجال الأمن ضد المعارضين، وضد كل من وجد أمام ضابط شرطة.

وقالت الصحيفة إنها تأمل من تأسيس ريجيني ليكس في المساهمة بتسليط الضوء على موت ريجيني، وأيضا على تلك الهاوية المرعبة التي وقعت فيها مصر.

وذكرت الصحيفة في حديثها عن الاختفاء القسري والتعذيب في مصر، وجود أكثر من 600 طفل مسجون الآن في مصر خارج النطاق القانوني.

وأضافت أنه خلال الفترة بين فبراير/شباط، ومارس/آذار فإن أكثر من 250 مواطناً خرج من بيته ولم يعد له لأنه اختطف. واصفةً ما يجري بأنه "هاوية العنف والشناعة التي ترعب البلد. إنهم آلاف ريجيني الذين لا يتكلم عنهم أحد"، حسب تعبيرها.


إدانات واسعة


وتلاحق مصر عدة تقارير حقوقية محلية ودولية، عن عدد من الانتهاكات، أبرزها الاختفاء القسري والتعذيب، والمنع من السفر، فيما ترفض السلطات المصرية وجود هذه الانتهاكات، وتقول إنها "شائعات لتشويه مصر التي تلتزم بالقانون والدستور"، وفق بيان سابق لوزارة الخارجية المصرية.

وفي 4 أبريل/ نيسان 2016، نشرت صحيفة كورييري دي لا سييرا الإيطالية، تحت عنوان "اختفوا في مصر.. جوليو وآخرون"، رسم "كولاج" لوجه ريجيني، مستخدمة 533 صورة للمختفين قسرياً في مصر.

ووفق السفارة الإيطالية في القاهرة، فإن الشاب ريجيني، البالغ من العمر 28 عاماً، كان متواجداً في القاهرة منذ سبتمبر/أيلول 2015، لتحضير أطروحة دكتوراه حول الاقتصاد المصري، واختفى مساء 25 يناير/كانون الثاني 2016 في حي الدقي بمحافظة الجيزة، حيث كان لديه موعد مع أحد المصريين.

وكانت رئاسة الوزراء الإيطالية قد أعلنت في 11 مايو/أيار الجاري، تعيين جامباولو كانتيني، سفيراً جديداً لدى مصر، عقب استدعاء سفيرها ماوريتسيو ماساري من القاهرة في 8 أبريل/نيسان الماضي "لإجراء مشاورات"، عقب تطورات التحقيق في قضية مصرع ريجيني.