قرية "إسلامبرج" بأميركا تواجه احتجاجات عنصرية.. كيف كانت ردّة فعل السكان؟

تم النشر: تم التحديث:
VILLAGE ASALAMBERG
social media

قوبل احتجاج بالدراجات النارية والسيارات، موجه ضد قرية للمسلمين في نيويورك، بوقفة سلمية من السكان والداعمين لهم من البلدات القريبة، حيث اصطفوا على جانبي الطريق لإبداء التضامن والدعم.


توقفوا عن إيذائهم


وأظهر فيديو نشرته صحيفة ووترشيد بوست في موقعها الإلكتروني، مئات الأشخاص الواقفين في الطقس البارد على جانبي الطريق، الأحد 15 مايو/ أيار 2016، يلوحون بالأعلام الأميركية ويحملون لافتات كُتب على بعضها، "توقفوا عن إيذاء الأميركيين المسلمين"، بهدف مواجهة "مسيرة من أجل الأمن القومي" التي نظمتها جمعية تحمل اسم (راكبو الدراجات النارية الأمريكيين المتحدون ضد الجهاد).

وشارك في هذه المسيرة خمس دراجات نارية يتبعها بعض السيارات، بهدف جذب الانتباه لقرية إسلامبرج، التي قال منظمو المسيرة الاحتجاجية إنها معسكر تدريب للإرهاب.

والقرية أسستها مجموعة من الأمريكيين المسلمين ذوي الأصول الأفريقية من نيويورك، ويتبع سكانها تعاليم رجل الدين الباكستاني مبارك علي شاه جيلاني، الذي حث مريديه الأمريكيين في الثمانينيات على ترك صخب المدينة وإنشاء مجمعات ريفية يحيون فيها قواعد الدين.

ويعيش سكان هذا الجيب الصغير من الأسر المسلمة على مساحة 70 فداناً من المراعي والغابات الكثيفة.


الشهرة تدفعهم لذلك


وعلق رئيس القرية راشد كلارك على المسيرة الموجهة ضد المسلمين، وقال إن "منظمي المسيرة المناهضة لقريتهم يسعون للشهرة".

وأوضح أن منظمي الاحتجاج رجل وزوجته، يحاولان تجنيد أفراد أو ركاب دراجات نارية لدعم قضيتهما. وأضاف أن كل ما يريدون فعله هو القيادة ذهاباً وإياباً على الطريق، وتصوير اللافتة التي تحمل اسم القرية، أثناء مرور المسيرة لأغراض دعائية، بحيث يمكنهم نشرها على الانترنت.

ورأى كلارك أن "سبب ذلك كما تعلمون ليس لأننا سيئون، لأنهم يعلمون جيدا ًأن قريتنا معظمها أطفال، ويعلمون أننا لا نريد إلحاق الأذى بالناس. لكن أسوأ ما في الأمر أنهم يريدون استغلالنا من أجل الدعاية لأنفسهم"، حسب قولهم.

وقال أحد السكان ويدعى جميل عبد الودود (62 عاماً)، إن تفكير منظمي المسيرة قائم على الجهل، وأضاف أن 62 بالمئة من الأمريكيين لا يعرفون أي مسلم. لذلك إذا كنت لا تعرف شخصاً ولا تتواصل معه لماذا تأخذ معلوماتك عنه من وسائل الإعلام التي قد تنشر أشياء غير صحيحة؟، يتساءل جميل.


لا داعي للقلق


وقال سكان البلدات القريبة من إسلامبرج إنه ليس لديهم أي سبب للقلق من القرية.

وقال تشاك دلمبيريو الذي شارك في الوقفة السلمية: "يعلم الجميع أنه لا توجد أي مشكلات هنا. القانون مُطبق وأثق بذلك. أقف دائماً جنباً إلى جنب مع أصدقائي وسكان ديلاوير في مواجهة الكراهية مثلما نفعل اليوم على جانب الطريق."

لكن هدوء القرية تبدد في العام الماضي عندما ذاع نبأ اعتراف رجل من تنيسي بتدبير هجوم على إسلامبرج وسكانها.
واليوم القرية هي واحدة من نحو 12 جيباً للمسلمين، أسست بما يتماشى مع تعاليم رجل الدين الباكستاني جيلاني. وتضم أيضاً مقر منظمة مسلمي أمريكا التي أسسها جيلاني.