بعد الغناء على المسرح الروماني بتدمر.. قاعدة عسكرية روسية في سوريا تهدد أقدم المواقع الأثرية بالعالم

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

أظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية لموقع أثري في تدمر بسوريا أن روسيا تبني قاعدة عسكرية فوق أحد مواقع التراث العالمي، وهو ما يُعد مخالفةً للقانون الدولي لحماية الآثار.

وكانت القوات السورية والإيرانية والروسية المشتركة تمكنت من استعادة تدمر التي كانت تحت سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في مارس/آذار الماضي. وكان "داعش" قد تسببت في إتلاف العديد من الآثار والتماثيل الرومانية في هذا الموقع في العام الماضي.

وتظهر صور الأقمار الصناعية - بحسب تقرير نشره موقع BuzzFeed الأميركي، الثلاثاء 17 مايو/أيار 2016 - أن روسيا بدأت في بناء قاعدة عسكرية بالقرب من الجبانات الأثرية، وهو موقع وصفه اليونسكو بأنه "آثار قديمة لمدينة عظيمة كانت إحدى أهم المراكز الثقافية في العالم القديم".

وتحتوى القاعدة الروسية على دفاعات جوية وعربات مدرعة، بالإضافة إلى مهبط طائرات مروحية مُنشأ حديثاً، وذلك وفقاً لما أورده تقرير مبادرة التراث الثقافي التابعة للمدرسة الأميركية للدراسات الشرقية (ASOR)، وقد احتوى التقرير على صور نشرتها "ديجيتال جلوب".

ونقل الموقع الأميركي عن باتي جرستنبليث، الخبيرة بقانون الآثار الدولي من جامعة دي بول، قولها: "إذا كانوا يقومون ببناء القاعدة في نطاق الموقع الأثري فسيعتبر هذا مخالفة لاتفاقية هيج 1954. إن تحويل موقع أثري إلى هدف عسكري مخالفة صريحة، وهم مسؤولون عن أي ضرر أو دمار قد يصيب الموقع الأثري".

فيما لم يتلق BuzzFeed أي ردود من السفارة الروسية، وكذلك من اليونسكو للتعليق على الخبر.

وكانت روسيا قد أقامت حفلاً غنائياً في المسرح الروماني بمناسبة استعادة المدينة من "داعش"، وهو نفس الموقع الذي قامت فيه "داعش" بقطع رؤوس بعض الأسرى أثناء سيطرتها قصيرة الأمد على المدينة.

وأضافت جرستنبليث: "من الخطأ أن تستخدم موقعاً أثرياً لممارسة أنشطة عسكرية خاصة بعد استعادة المدينة".

بعد بداية حرب العراق في عام 2003، واجهت القيادة العسكرية الأميركية انتقادات واسعة بسبب بناء قاعدة عسكرية بالقرب من آثار بابل الشهيرة، ما تسبب في تخريب الموقع الأثري، وكذلك لوضعهم قناصة أعلى منارة في سامراء يرجع تاريخها للقرن التاسع، أثناء تبادل إطلاق نار في عام 2006.

- هذا الموضوع مترجم عن موقع BuzzFeed الأميركي. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.