هل سيتمكن الشباب السعودي من الذهاب إلى السينما؟

تم النشر: تم التحديث:
SAUDIS IN SHOPPING MALLS
Muslim pilgrims shop at a mall near the Grand Mosque during the annual Haj pilgrimage in Mecca September 27, 2014. REUTERS/Muhammad Hamed (SAUDI ARABIA - Tags: RELIGION TRAVEL) | Muhammad Hamed / Reuters

يتابع العالم التعديل الوزاري في المملكة العربية السعودية، حيث تُطرح الأسئلة عن تأثير ذلك التعديل على أسعار النفط، ولكن نفس التعديل الوزاري يثير تساؤلاً آخر داخل المملكة، وهو هل سيُسمح للمواطنين أخيراً بالذهاب إلى السينما؟

يرى هواة السينما والمحللون السياسيون على حد سواء، أن الإصلاحات المخطط لها من قبل الأمير محمد بن سلمان، تنذر بمساحة أكبر من الحرية فيما يخص حق الترفيه عن النفس المقيد بضوابط في البلد المعروف بتوجهه المحافظ بحسب تقرير نشرته صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية.

من جانبها صرحت هيفاء المنصور، المخرجة السينمائية الأشهر في البلاد لصحيفة التلغراف البريطانية "أنا متفائلة جداً بالنسبة لفتح أبواب السينما في المملكة في المستقبل القريب".

وكانت المنصور قد رشحت لجائزة Bafta منذ عامين عن فيلم "وجدة"، والذي يعتبر أول فيلم روائي طويل سعودي يحكي قصة فتاة صغيرة تحلم بامتلاك عجلة.


هيئة الترفيه


وكان من بين نقاط الخطة، التي سُميت "رؤية 2030"، إنشاء هيئة مسؤولة عن الترفيه. لكن الخطاب لم يتضمن إشارة محددة إلى السينما والمسرح، وهي ممنوعة بشكل عام حالياً بالمملكة، وقال المتحدث باسم الحكومة إن مناقشتها أمر سابق لأوانه.

يأتي ذلك في الوقت الذي يتذمر فيه الشباب على الشبكات الاجتماعية من عدم قدرتهم على مشاهدة آخر فيلم بالأسواق وهو Superhero أو "الخارق".

وبسؤال أحد الشباب على موقع تويتر حول إعلانات فيلم " Captain America" التي تحض على مشاهدته قال "أنا أعيش في السعودية، إذاً أنا لا أستطيع مشاهدة الفيلم".

ويتفق كل من المعلقين والصحف على أن هيئة الترفيه "سيكون هدفها واحد، وهو تنظيم دور السينما والرقابة على ما يقدم من أفلام".

ويقول سلطان البزيع، رئيس مجلس إدارة الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون "نحن جميعاً في انتظار التوضيح بشأن هذا الأمر، والذي يتوقع أن يصدر قريباً، وكل شيء يسير في هذا الاتجاه".

ويعتبر الأمير محمد، الذي بلغ من العمر حوالي 31 عاماً، أحد أهم الشخصيات في دوائر صنع القرار في المملكة.


دعم شبابي


ويقول محمد اليحيى، وهو محلل سياسي سعودي شاب في مركز الخليج للأبحاث، إن قطاعاً واسعاً من شباب المملكة يدعمون الأمير محمد بن سلمان، وأكثر من نصف تعداد السكان السعوديين هم شباب تحت سن الخامسة والعشرين، وثلاثة أرباع السكان تحت سن الثلاثين.

وأضاف "قد يبدو أن الأمير يخوض مخاطرة خاصة مع المتشددين، لكنه يتمتع بشعبية في أوساط الشباب الذين يريدون فرصاً أكبر"، وهو ما ساعد على إجراء التغييرات الاجتماعية التي تمت مؤخراً بصورة قانونية.

وكانت جميع أشكال الترفيه، بما فيها السينما، قد مُنعت عام 1980. ولكن في نفس الوقت اجتاح التلفاز بما فيه الأقمار الصناعية والإذاعة، وكذلك الإنترنت بما فيها الشبكات الاجتماعية البلاد. حتى أن السعودية تُعد الآن أكبر مستخدم لموقع تويتر في العالم.

وتعكف المخرجة هيفاء المنصور حالياً على إنتاج أول فيلم لها لهوليوود عن حياة الكاتبة "ماري ولستونكرافت شيلي" والتي كتبت رواية Frankenstein، وقالت إن "حلمها سيصبح حقيقة" حين يسمح بعرضه في المملكة، مشيرة إلى أن السماح بالذهاب للسينما سوف يجلب عائداً اقتصادياً للمملكة يوفر كثيراً من الوظائف، فضلاً عن العائد النفسي.

وأضافت "لقد أصبحت قضية السينما الآن قضية خلافية ورمزية بحتة، بعد أن أصبح لدى الجميع إمكانية الوصول إلى الأفلام في المنزل وعبر الأقمار الصناعية".

وأردفت "إنها مثل قضية قيادة المراة للسيارة، فهي خط لا يريد المحافظون تجاوزه لأنه سيؤدي إلى تغييرات أخرى".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية، للاطلاع على الملدة الأصلية اضغط هنا.